الأحد 24 آذار/مارس 2019

الحكيم ينافس الكبار ؟!!

الاثنين 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

نقلت وسائل الاعلام التابعة للحكيم فعاليات المؤتمر العام الثاني والذي يعقد بمكتبه في العاصمة بغداد ، ونقلت قناة الفرات الفضائية الناطقة باسم الحكيم احداث المؤتمر ، حيث يحضره ممثلي واعضاء الحزب في جميع المحافظات ، ويبدو انها فعاليات تحدث سنوياً او نصف سنوية ، لاعادة ترتيب الوضع التنظيمي لهم ، حيث يبدو من خلال اللقطات المصورة ان التجمع في قاعة كبرى سميت بقاعة بغداد ، التي كثر عليها اللغط واثير حولها الكثير من التساؤلات ، الى جانب الهجمات القاسية التي تعرض لها الحكيم وتياره من منافسيه السياسيين ، حيث لم يدخروا جهداً في محاولة تكسير عظام الحكيم وانهاء وجوده السياسي .
نشاطات تيار الحكمة كثيرة ، ويبدو من خلال الاخبار انه يعتمد كثيراً عليها في إبراز وجوده السياسي ، ودوره في الخارطة السياسية ، أضافة الى إبراز نشاطاته الداخلية التي يقوم بها ، وتشير الاخبار التي يقوم بنشرها موقعه الرسمي الى ان مكتبه يستقبل يومياً الكثير من السفراء والمسؤولين سواء على المستوى المحلي او الدولي ، وعلى الرغم من عدم مشاركة الحكيم في حكومة عبد المهدي اً ، الا انه ما زال يحظى بمقبولية لدى الكتل السياسية او الوضع الاقليمي ، وعندما تقترب اكثر من التفاصيل تجد ان هذه الفعاليات تقترب كثيراً من نشاطات دولة وامكانياتها ، حيث التنظيم العالي ، وطريقة ادارة هذه التجمعات ، خصوصاً بعد خروج الحكيم من تحت غطاء المجلس الاعلى وتشكيله لتيار الحكمة ، وعلى الرغم من حالة التعثر التي شابت بدايات تاسيسه ، إذ أعتمد على الطاقات الشابة ، والتي لا يبدو عليها النضوج السياسي لتحتل مكانها بين خارطة الوضع السياسي .
يرى بعض المحللون ان مستقبل الحكمة لايبدو واضحاً في ظل هذا المعترك ، خصوصاً بعد النتائج التي افرزتها الانتخابات الاخيرة وحصوله على (19) مقعد في مجلس النواب ، ولكن على الرغم من ذلك ، الا ان بداية كبداية الحكمة في المعترك السياسي وحصوله على هذه المقاعد يمثل تحدي ، وانعكاس لحالة وجوده السياسي ، والذي اعتمد فيه الحكيم على ارث اجداده ودمائهم ، كما ان مثل هذه الولادة المبكرة لتيار ، وبروزه بهذا الشكل ، يمثل بداية جيدة كتيار تعرض لكثير من الاهتزازات والضربات من خصومه ، ولكن ما يعنينا في الامر هو ان العمل السياسي بدأ بالنضوج شيئاً فشيئاً نحو أعادة هيكلة نظامه الحزبي ، عبر زج دماء جديدة تواكب حالة التحول الديمقراطي الجديدة في البلاد ، والتي أذابت الكثير من التسميات في بوتقة الكتلة الكبيرة ، وربما ننظر في المستقبل نضوج كتلة سياسية تكون نتيجة لعمل سياسي مشترك بين جميع القوميات والطوائف ، وتمثل عمق هذا التحول الجديد في البلاد .




الكلمات المفتاحية
الحكيم وسائل الاعلام

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.