الجمعة 27 مايو 2022
20 C
بغداد

لماذا كل هذا الترف ايها النواب…؟

الغريب ان من يصبح نائبا ينسى بين ليلة وضحاها انه بالامس تحديدا بالامس كان يسكن دارا في حي شعبي في الديوانية او العمارة او المسييب ، او انه كان حرا يسير دون حماية ، او ان حياته ربما كانت بمستوى أجر ااكفاف ، او انه كان يعيش في مستوى لائق دون مبالغة ، ولما يصبح نائبا يكون كل شئ قد تغيير من عقله الباطن الى سترته وبنطاله ، ولكن الذي لا يتغيير فيه هو ان يظل بعقلية المواطن غير المسؤول وان أحس بالمسؤولية فيكون ذلك بفعل الجو السياسي العام، والغريب اكثر انه يتأقلم بسرعة مع حياة الترف ويعمل على تحقيقها يأي وسيلة حتى ولو كان في الامر التنكر لناخبيه وأهله وناسه ومنطقته ومحلته وحييه حتى لا يكاد يصل اليها . والا لماذا السكن بدار ايجاره 3مليون دينار وان متوسط الايجارات في عموم العراق من 750 الف الى. مليون دينار ، ثم ان من كان سكنه في بغداد لماذا يستأجر له دار …؟ وهو ابن العاصمة ، او لماذا تخصص للنائب الملايين لقاء حمايته ، هل هذا هو ما معمول به في دول العالم ، قد يعترض البعض ، ويقول الظروف الامنية تتطلب توفير الحماية للنائب، ، وهنا يعترش المواطن ، لماذا الحماية للنائب ولماذا لا توجد حماية للمواطن المسكين ، اليس هذا ترفعا عن الناس ، ثم لماذا لا يطلب من وزارة الداخلية توفير الحماية المعقولة للنائب خاصة وان الحالة الامنية مطمئنة ولا خوف الا من انداده السياسيين. وان حماية وزارة الداخلية حماية مهنية واسلم للنائب من الحماية الحالية، ولا ننسى ان النائب كأي موظف عراقي عليه ان يعيش في مستوى العامة ليشعر بوطأة الظروف الاقتسادية ،
ان المبالغة في رواتب النواب والمدراء العامين وعددهم بالالاف ووكلاء الوزارات وعددهم بالمئات ، والوزراء واصحاب الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاثة تكلف الدولة كثيرا جدا ،وهذا الكثير يمكن اختزاله الى النصف والترف ماض في حياتهم وان العمل بهذا الاختزال يقربنا الى العدالة الاجتماعية ولتشغيل العاطلين ولتقليل الفوارق الطبقية التي لم تظهر بوجهها القبيح الا بعد كل الخروقات للانظمة التي كانت متبعة في الدولة العراقية وللفساد المالي الذي اطاح بالقييم الاجتماعية.
ان البرلمانات هي من تصنع الدول ، وان الحكومات تنفذ تشريعات هذه البرلمانات ، فاذا كانت البرلمانات منغمسة بالترف ، فانها لاتنتج الا التعاسة للمواطنين ، وهذا ما درجت عليه الدورات البرلمانية السابقة ، ويبدو ان الدورة الحالية ستعيد القديم الى قدمه ، وان المستقبل سوف لن يشهد التغيير كما وعدنا النواب الباحثين عن المخصصات ، ،،، ياكل وايكول النفسة عوافي،،، …

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
861متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا

الكثير من الاصدقاء يحلمون بإكمال دراستهم, لكن يصطدمون بالشروط التعجيزية التي لا يجتاحها الا ذو حظ عظيم, ومع ندرة مقاعد الدراسات العليا نجد اغلبها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة وحركة التغيير !!

لا يفصلنا عن الانتخابات القادمة سوى عدة شهور , وحركة التغيير في محلك سر , لا تحرك على مستوى الاقليم أو العراق , وهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعيش الحكومة…يسقط الشعب!!

في كل الزمكانيات والدساتير والأعراف والسلوكيات السياسية المتعارف عليها أن الشعوب هي التي تصنع الحكومات وتصوغها وتُنتجها بطرق شتى، فبعضها تُولد من رحم الديمقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرغيف والرغيف!!

الطعام سلاح وقوة سيادية وقدرة على المطاولة والتحدي , والمجتمعات التي لا تطعم نفسها تعيش ضعيفة , ومحكومة بإرادة الآخرين الذين يوفرون لها الطعام. والعجيب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسؤولو عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟

ـ1- الزعيم عبد الكريم قاسم! قادة عراق الأمس الميامين ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العملاق كيسنجر والفأر زيلينسكي!

يؤسفنا ايّما أسفٍ لإستخدام مفردة " فأر " بحقّ الرئيس الأوكراني " فولوديمير زيلينسكي " , < وهي المرّة الأولى التي نستخدم فيها مثل...