الأربعاء 24 تموز/يوليو 2019

واقنفتاه

الخميس 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

القنفة جزء متمم لاثاثي .. خصوصا في غرفة الضيوف .. البارحة
استعارها جارنا .. لمناسبة خاصة عندهم .. لم يرجعها لحد الآن .. فوجئت
بصورتها على موقع التواصل .. محاطة بعلية القوم .. أنا لا أثق بجاري ..
لانه حين يفلس .. يبيع ملابسه التي يرتديها.. اظن انه باعها .. أو. . لا
اعرف ما أقول. .
تذكرت البارحة موقفا غاب عن بالي .. سبق وأن فقدنا في احدى المرات
قنفة جدي الذي كان مدمنا على السفر الى الصين .. فقد كان رحمه الله متأثرا
بالكونفوشيوسية .. وهو مصطلح لم نفهمه لحد النسل الرابع .. لا ادري ربما
سنجد احدا من العائلة من يعرفه مستقبلا ويعلمه للاجيال القادمة ..
بحثنا كثيرا عن قنفتنا المختفية .. وارسلنا خلفها رسولا معتمدا ..
فكان جواب من سألناه أن بوذا قد استخدمها حين جاءته فكرة البوذية .. وهذا
مجال اخر لم نعهده في مثل زماننا العجيب ..
حتى وصلنا الى امر مفاده .. ان الحلفاء في الحرب العالمية الثانية
.. حينما دخلوا برلين .. راحوا يفتشون في قنفة هتلر بحثا عن سر اخفاه ..
يبدو الامر ليس هينا فهذه القنفة لها تاريخها العميق وسلالة لم
تختلط ببقية السلالات .. فخشبها نقي ولا يمكن نعته بالهجين ..
الجمهور يتظاهر وكبيرنا الذي علمنا السحر .. ينفق وقته الثمين
لمعرفة الخدوش الي طالت وجه القنفة العتيدة .. بينما استغل جارنا الموقف
ليذهب الى مكان مجهول .. لانعرف عنه شيء .. ربما يخفي قضية مهمة تتعلق
بالقنفة ..
حفيدي الكبير قال انه شاهد احد ارجل القنفة عند بيت ابو خضير ..
لقد استخدمها ابوهم عكازا يمشي عليه .. لكنه الاخر قد اختفى ايضا ..
لم نجد سبيلا سوى الذهاب الى مركز الشرطة لنخبرهم عن فقدان قنفتنا
الزاهية اللون .. وان فقدانها سبب لنا الما لايطاق ..
نظر نحوي ضابط الشرطة قائلا :
ما الذي كنت تخفيه تحت القنفة .. اجبته بعد ان اقسمت له الايمان
الغليظة لم اك اخفي تحتها اي شيء .. سوى صورة للقائد الضرورة واسرته حينما
استعارها منا ليلتقط صورة مع عائلته ..
انفعل الضابط والقى القلم الذي بين اصابعه .. على المنضدة وصرخ :
ماذا تقول يارجل ..! ثم اضاف بهدوء مفتعل :
الامر خرج من يدنا عليك ان تذهب الى سفارة احدى الدول الكبرى لعرض
الموضوع على الامم المتحدة .. حتى تعتبر الموضوع جزء من القمع الممنهج لكم
.. عسى ان يشرفوا على الانتخابات .. وعندها ربما نعثر على القنفة .. سقط
الامر بيدي .. لان جواز سفري انتهى والحكومة معطلة .. لذا جزعت وخرجت الى
الشارع لاصرخ بعد تمزيق قميصي : .. وا .. قنفتاه .. وا قنفتاه ..!




الكلمات المفتاحية
غرفة الضيوف واقنفتاه

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.