الثلاثاء 18 كانون أول/ديسمبر 2018

صراع المكاسب وحرب المناصب

الخميس 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عندما يموت ضمير الانسان يُصبح كل شيء عنده مباحاً ، ويحضر الظلم والجشع والأجرام وتموت القيم والأخلاق ويُصبح الانسان عبداً للذاته وأطماعه ويتحول الى وحشٍ دون رادع ولاأدري هل ان قدَر العراقيين ان يكونوا ضحية حماقات وموت ضمير ( البعض ) من جهلة السياسة وانصاف السياسيين طيلة خمسة عشر عاما ونحن ننام ونصحو على دندنات الجراح وأنين الكلمات ؟؟ فمتى نشعل شمعةً ومتى تعود بغداد كسابق عهدها لتكون مداداً لأقلام الشعراء والعاشقين ؟ ومتى يعود شهريار يعانق شهرزاد وتعود النجوم تتلألأ فوق سماء بغداد ؟ ( وهل نترك مستقبلنا يتدحرج نحو المجهول ؟ )أسئلة تحتاج الى اجوبة في ظل اجواء مشحونة بالانشقاقات والأحقاد من قبل اولئك الذين ماتت ضمائرهم والذين لايفقهون معنى الوطنية. معارك حامية  مشتعلة الاوصال تدور رحاها بين مختلف الكتل السياسية والاحزاب والشخصيات التي جاءنا بالبعض منها القدر الأغبر وتسلطت على رقاب شعبنا وعلى مصير الوطن ومستقبل اجياله ، تلك الكتل والاحزاب هي التي تتحكم بالمشهد العراقي هذه الايام من اجل الحصول على اكبر قدر ممكن من المناصب والمكاسب والمواقع المهمة في الدولة ، والذي يُدمي القلب ويثير المواجع ان الكثير منهم كانوا السبب في كل ماحصل من ويلات ومآسي ودمار وفساد وسرقات ، هؤلاء لايهمهم ولايعنيهم ان يعيش العراقي او يموت جوعاً وقهرا وتشريداً  لأنهم بلا ضمير ، الكل يسعى الى حصة اكبر من (البيدر ) ، هم في سباق محموم وحرب في الخفاء من خلال اجتماعات في الغرف المظلمة وفي العلن ،حرب بدَأت ولاندري متى تنتهي ؟ الكل يريد ان يكون ( زعيماً ) ناسين او متناسين ان الزعامة هي مسؤولية وطنية واخلاقية ، لكن الزعامة عندهم تعني الثراء والكسب والجاه والحكم … ان مثل هؤلاء الساسة يذبحون الحاضر مثلما أطلقوا الرصاص على الماضي بحماقاتهم وهم يرون بأمّ اعينهم كيف ان الناس يفترشون الارض جوعاً وحرماناً وعذابات لاندري متى تنتهي ،وهاهو الشعب يغلي والشارع العراقي يغلى ويتلوّى ويصرخ من نقص الخدمات والبطالة واستشراء الفساد والسراق لكنهم لايسمعون  نعم لايسمعون المهم مصالحهم .. وللأسف الشديد انهم يعلنون  نزاهتهم  وانسانيتهم جهارا نهارا  لكنهم يكذبون  وكثيرا مانسمع منهم الكثير من الشعارات الرنانة عن الوطنية ونبذ الطائفية لكن اكثرهم طائفيونوأفّاقون …. فهاهو الصراخ يعلو والجوع ينهك الفقراء بعد ان سرق لقمتهم السارقون الذين يلهثون من اجل ملء كروشهم بالسحت الحرام  ولامانع عندهم ان يحرقوا الوطن لأنهم لايرون الّا مصالحهم المشبوهة  ولايسمعون انين الفقراء وهم يبحثون في المزابل عن لقمةٍ تسد رمق اطفالهم ..

ان منطق التمسك بالزعامة والصراع على المكاسب والمناصب كان السبب في تفجير الاوضاع في العراق وحدوث الازمات وبالتالي فان الشعب دفع ومازال يدفع الثمن وهاهو سيناريو السنوات العجاف الماضية يعود من جديد بمسميات جديدة والكل قد هيّأ ( نيران دباباته ) وأوراقه ومطالبه وشروطه التي تصب في مصب مصلحته وحزبه وكتلته وزعيمه ، وهناك جولات وصولات حامية وتحالفات وأسرار مبطّنة  ، أمّا الشعب فليذهب ويشرب من البحر ..




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.