الثلاثاء 17 مايو 2022
25 C
بغداد

الحكومة في نفق النزاهة ؟!!

بعد مخاض عسير وشد وجذب قدم السيد عادل عبدالمهدي كابينتة الوزارية المؤلفة من ٢٢ وزيراً ، ١٤ وزيراً صادق عليهم مجلس النواب وظلت ٨ وزارات تتأرجح وتدار بالوكالة وهو الامر الغير مشجع والبداية الغير موفقة ، كما ان الكثير من المحللين يعتقد بعدم استمرارية بعض وزراء الحكومة وذلك بسبب ملفاتهم وسيرهم الذاتية والتي دخلت دائرة النزاهة والمصداقية الامر الذي يجعل الحكومة تدخل في ازمة جديدة مع بداية تشكيلها ، ناهيك عن الضغط الذي مارستة الكتل السياسية في فرض مرشحيها على رئيس الحكومة لاختيار المرشحين في كابيتنة الوزراية وهو كمن “يضع يد على الطاولة والاخرى تحت الطاولة” كما ان بعض الوزراء تم فرضهم من الكتل السياسية ، وان البعض منهم متهم بالفساد والارهاب .

يرى الكثير من المحللين ان عبدالمهدي لم يكن موفقاً في اختيار كابينتة الوزارية ، بل تعدى الاختيار وتجاوز المعيار والمباديء التي هو من كان يتصف بها وملتزم بها في العلن ، الامر الذي جعل الحكومة الجديدة تفقد مصداقيتها ، خصوصاً وان الشعب العراقي استبشر خيراً في تولي السيد عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء للمرحلة القادمة .

ناهيك عن كون السيد رئيس الوزراء كان خاضعاً تماماً لرغبات سائرون والفتح وأملائتها حتى اضحى هذا واضحاً في العلاقك مع كتلة سائرون ، وكيف تدار دفة الامور في البلاد ، فجاءت حكومة مشوهة وليس على مبدأ ” الرجل المناسب في المكان المناسب ” .

السيد عادل عبدالمهدي يبدو انه وامام الضغط الذي مارستة الكتل السياسية في اختيار مرشحيها تجاوز المعاير ليتحول الى الاختيار المناطقي للوزراء ناهيك عن الاختلاف بين التخصص والعمل الحكومي ، ولم تكتفي بذلك بل اضاف الصفة القرابية ، والتي كانت من اهم اسباب سقوط النظام الصدامي في البلاد ، فهي لم تكن سوى تفاهمات بين سائرون والفتح لتختم بختم عبدالمهدي ، والتي اظهرت عدم مصداقية من سائرون والفتح في عدم ترشيح اي وزير ويترك المجال واسعاً امام رئيس الوزراء لاختيار كابينتة الوزارية ، الامر الذي اضر كثيراً بمصداقية الطرفين ، وتعمق مبدأ التقسيم الحزبي للمناصب .

رئيس الحكومة رهن نفسه ووضع استقلاليتة على المحك ، عرض موقعة للاحراج والخطر ، والذي سيكون تحت طائل المطالب والضغط السياسي ، هذا مايحعل هدف تحقيق اي منجز حكومي يبدو بعيد المنال عن تحقيقة .

الاولى بالسيد رئيس الحكومة ان يعلن استقلاليتة في القرار السياسي والحكومي ، وان يعلن كما اعلن سابقاً عن عدم خضوعة للضغوط السياسية للكتل السياسية ، ويسعى جاهداً الى اعادة ترتيب اوراقة ، وعدم حرق جميع اوراقة ، والاسراع باكمال كابينتة الوزارية ، واعادة تقييم للترشيح والاداء الحكومي للوزراء من خلال اعداد تقارير ربع شهرية واعادة نظر للكابينة الوزارية ويحقق ديمومة النجاح فيها .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةقطة لينين
المقالة القادمةاذا صلح الرأس صلح الجسد

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
854متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق : القضاء , والقضاء والقدر!

منَ البيديهيّاتِ او منَ المسلّمات , او كلتيهما أنْ لا أحدَ بمقدورهِ توجيه النقد للقضاء " إلاّ بينه وبين نفسه , او مع مجموعةٍ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدور الشعبي في علاقة العرب بتركيا وإيران

لم توفق الدول الأوريية الرئيسية في تذويب النعرات القومية العنصرية المتأصلة في شعوبها فتُوحد الفرنسيَّ مع الإنكليزي، والألماني مع الإنكليزي، بجهود حكوماتها، وحدها، بل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التطورات الاخيرة لتأليف الحكومة العراقية القادمة!

هناك تحــرك داخل (الاطار التنسيقي)للاحزاب الشيعية بعيدا عن جناح (المالكي) للتفاوض مع تحالف (انقاذ وطن) الصدري الذي يمثل73 نائبا والاحزاب السنية(السيادة)برأسة خميس الخنجر و(التقدم)ل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعثّر مشاريع المعارضة.. الأسباب والحلول

مؤسف أن نعترف بأن مشاريع المعارضة العراقية لم تحقق النسبة الكافية للنجاح طوال فتراتها الزمنية سواء قبل أو بعد العام ٢٠٠٣. والأسباب قد يتصورها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الأمن الغذائي بأيدي أمينة؟

يذكرنا اللغط والاختلاف حول قانون الدعم الطاريء للامن الغذائي والتنمية بقانون تطوير البنى التحتية الذي طرح عام ٢٠٠٩ في فترة المالكي الاولى وارسل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العقيدة الاسلامية بين محنتين … الأعتقاد ..والمصالح الخاصة

الوصايا العشرفي العقيدة الاسلامية مُلزمة التنفيذ..لكن أهمال المسلمين لها ..أدى الى تغيير اهدافها الأنسانية ...من وجهة نظر التاريخ . وهذا يعني فشل المسلمين في الالتزام...