الجمعة 9 ديسمبر 2022
9 C
بغداد

العراق ولبنان واشكالية تشكيل الحكومات

قبل 2005 ، كان لبنان لوحده ومنذ الاستقلال يضرب المثل الصارخ جدا في ترف سياسييه واحزابه كونهم يمثلون شيوخ وبهوات اقطاع لبنان الصغير ، او يمثلون كتل تأتمر بتوجيهات دول اقليمية او اجنبية ، والغريب ان هذه الدول حاضرة كسكين يخرق سيادة هذا البلد ، وبعد تشكيل برلمان بغداد الاؤل ، وقبل ذلك تشكيل مجلس الحكم تم لبننة السياسة في العراق وتم نقل العدوى الى جسد دولته ، فاذا كان الراعي الغربي في لبنان فرنسا فان الراعي الغربي في العراق هو الويلايات المتحدة ، وكلاهما يعمل بجد وحيوية لديمومة نقص السيادة امام ساسة قلت كرامتهم وزادت سمومهم في جسد اوطانهم.
لقد جرت الانتخابات البرلمانية اللبنانية في 5ايار من العام الجاري ، وجرت انتخابات العراق في 12 ايار من هذا العام ، ولا زال البلدان بصدد تشكيل وزارة كل منهما ، ولا زالت الكتل في كلا البلدين تتصارع على الوزارات والحقائب والمناصب ، ويعرف الساسة ورعاتهم ان البلدين يعانيان من ابسط خدمة تقدمها الدول لشعوبها ،، الا وهي رفع الانقاض والنفايات،، ولا يخجل السياسي العراقي او اللبناني من تظاهرة تقوم برفع شعار ازالة الازبال ، فليتصور اي منا المنحدر الذي يتدحرج عليه نظام تقسيم الحقائب بين الاحزاب ومدى الخزي الذي يصيب اي نظام سياسي .
ان مرور كل هذه الشهور على حكومتي بغداد وبيروت وهما حكومتا تصريف اعمال قد ادى الى جمود حركة هاتين الحكومتين وجعلهما عالة على النظام السياسي اضافة الى المناكفات المستمرة بين الكتل مما يثير النقمة لدى المواطن ويجعله يتمرد على ما يطلق عليه الديمقراطية التوافقية ، والتي هي الاخرى تم تحريفها عن المفهوم الاكاديمي لها سييما وانها تعني التوافق على البرامج لا على الاشخاص ، وقد كانت الديمقراطية التوافقية المتبعة في ماليزيا مثلا خير مثال على تمثيل مصالح الملاويين ونسبتهم 53% والصينيين ونسبتهم 35% ، اما الهنود والباكستانيين فكانت نسبتهم 11% ، وان البرنامج كان العامل المشترك بين هذه الفئات وما الوزراء الا تحصيل حاصل في الاتفاق ،
ان العراق ولبنان بقيادات كل منها وتبعية هذه القيادات الى دول متحكمة سوف لن يغادر اي منها حالة التخلف الذي يعانيه ، وان شعب كل من البلدين مستعد لان يقلب الطاولةعلى السياسيين ، وعلى الدول المتدخلة التوقف عن هذا التدخل لان شعارات رفع اليد تنادي دوما بها الشعوب ….

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
891متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فاطمة الزهراء.. رؤية عصرية

يمكن القول ان موقف الانسان من الظلم الذي تعرضت له بضعة النبي الاكرم (فاطمة بنت محمد) يعتمد على زاوية النظر التي ينظر بها للتاريخ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كنت يوما مظلوم منتصر.!! ( خواطر من داخل الزنزانة)

السنة الثاني عشر من عمري بدأت أتحسس الحياة واعلم بعض خوالجها وما يدور فيها حينها كنت طالبا في الصف السادس الابتدائي كان ذلك في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بوتين: مستعدون بالكامل للضربة الجوابية

وأخيرا نطقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ما كانت تتستر عليه من الخطط والنوايا الغربية، التي كان يحيكها الغرب، تحت ستار اتفاق مينسك، الذي اتضح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة السوداني..مواجهة مع المستحيل !!

يرى التقيم المنصف بوضوح، ان الخطوات التي يقوم بها رئيس الوزراء السيد السوداني، مهمة وتنحو لمعالجة الملفات الخطيرة، بالإضافة الى تصويب تركة من القرارات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسرحية “سرقة القرن” الباهتة!

يبدو ان رئيس إقليم كردستان "نيجيرفان بارزاني"مصر على إتمام عملية تطبيع العلاقات المتدهورة مع بغداد بنفسه لحل الخلافات والقضايا العالقة وفق مواد الدستور ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الآثار المصرية كما يقول د. خزعل الماجدي، اغفلت ذكر النبي موسى

التاريخ الذي تم اكتشافه ودراسته في مصر ،هو تاريخ رسمي مدون في القصور الفرعونية. علملء الآثار اكتشفوا ان هنالك آثاراَ لملوك تم مسح وتحطيم تماثيلهم...