الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
25.7 C
بغداد

اصلاح.. وجراح…

كانت ماساة،،، ومهزلة.. وكارثة،،
تعليقات مكتوبة او مسموعة،، مررت عليها خلال الساعات الماضية،، وهي ردود فعل، عما تم ليلة الخميس، من جلسة التصويت،، فقد ظل الجرح ملتهبا،، بعد ايقاف النزيف..
اعتراضات، ناسنا، في الشارع، يمكن ان افهمها باتجاهين.
الاتجاه الاول. جراح او مطالبات، من مهموم او معترض او زعلان.. كان طامحا بالمزيد من الاصلاح..
وهو يعترض حاليا، لان ما تم، البارحة، اقل من المطلوب، وليس هذا امله..
او ان ما سمعته في الشارع، من كلام مواطن معترض، كان بسبب كابينة ناقصة.. ناقصة بسبب هيمنة الطبقة السياسية الفاسدة،،
هذا هو شعور الكثير في شارعنا، وهذا هو شعوري ايضا، انا حزين لقلة ما تم انجازه، ولكني، فرحا بالمنجز القليل…
الاتجاه الثاني، او النوع الثاني من المنتقدين، او الضايجين… ينتقد بسبب دافع ذاتي للنقد، المستمر.. والاعتراض منه، هو لاجل انتاج حالة الياس والقنوط،، او للفخفخة، ليظهر نفسه مضبوط، وبس هو يفتهم…!!
هؤلاء ينتقدون الفاسد والصالح… وقد ينتقدون الصالح، قبل الفاسد… وهم عامل سلبي في الواقع.
وبالرغم من ذلك، اكتب ملاحظات، هنا، لاثبت للتاريخ، صفحات مشرقات، للاجيال، يعتز بها العراق وشعبه، التالي.
اولا. قبل اشهر، هجر العشرات، بيوتهم وعوائلهم، ليتفرغوا للعمل الطوعي، ليلا ونهارا، حبا للعراق وشعبا،، عملوا لاجل الاطاحة بالفاسدين، ولاجل اصلاح الحال العراقي..
هؤلاء، عملوا في الكواليس، بعيدا عن الاعلام، واغلبهم من الوطنيين، المناضلين، الذين لم يرشحوا للانتخابات، ولم يسعوا إلى منصب. بل رفضوا الترشيح والتنصيب.
وبعضهم، من الصدريين والمدنيين، قد عملوا في هذا المشروع، منذ اكثر من سنتين.
ثانيا. قبل سنوات، او منذ 2003، هجر العشرات او المئات، او الآلاف، او الملايين،، بيوتهم وعوائلهم، وعانوا ليلا ونهارا، حبا للعراق وشعبه، عملوا لاجل الاطاحة بالفاسدين، ولاجل اصلاح الحال العراقي..
هؤلاء، بعضهم، قضى شطرا من حياته في ساحات الموت، او المعتقلات، او ساحات التظاهر والاعتصام..، واغلبهم لم يرشحوا للانتخابات، ولم يسعوا إلى منصب. بل شعروا بمسؤولياتهم تجاه الوطن، والمجتمع.
ثالثا،، هؤلاء المضحين، لم يحققوا هدفهم المامول، لكنهم، اكيدا، غيروا الواقع، وعدلوا البوصلة..
يمكن القول إن ما تحقق من تحسن نسبي في السلطة، وازاحة جماعة “ما ننطيها’،، انجازا عظيما، يحسب لثوار النحرير..
كذلك، منع او تحجيم التدخل الخارجي،، انجازا يحسب لثوار التحرير، والمتظاهرين في العراق كافة.
ايضا، التغيير الحاصل في معادلة الحكم والسلطة، ودخول الضاغط الشعبي والضامن الوطني، عاملا موثرا في تشكيل الحكومة، كان واضحا، وهو انتصارا لمشروع الاصلاح وقواعده الشعبية، فضلا عن قائده المصلح العراقي.
وسوف تستمر جهود عشاق العراق، لمنع تلوث جراح الوطن، بالبكتريا الخارجية، وسوف يضمدونها برايات الاصلاح..
وسوف تستمر جهود عشاق العراق، حتى يتحقق الاصلاح كاملا، سائرون إلى مستقبل سعيد.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عشنا وشفنا ، برنامج (ولاية بطيخ) يسبب هدر المال العام !

تابعتُ خبر إستدعاء مدير شبكة الإعلام العراقي السيد (نبيل جاسم) ، إلى "النزاهة" ، بسبب "إهداره" للمال العام من خلال تعاقده مع طاقم البرنامج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...