الأحد 25 آب/أغسطس 2019

هل اقتربت قضية خاشقجي من نهاية فصولها ام ماذا ؟

الأربعاء 17 تشرين أول/أكتوبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

قضية خاشقجي التي شغلت الراي العام لاسبوعين متتاليين شكلت في كل الاحوال ادانة جديدة للواقع الدولي الذي يتعامل بطريقة الصفقات المادية والسياسية لكل الاحداث دون ان يكون للبعد الانساني اي حضور ,وحتى البعد الانساني لايمكن التركيز عليه من قبل هؤلاء الا لمصالح سياسية او مكاسب مادية معينة .
ومن يتابع الخطاب الامريكي وطريقة التعاطي مع قضية خاشقجي يكتشف بدون اي جهد بان الموقف السياسي الامريكي مرتهن للمصالح المادية وما يمكن ان تدره من مكاسب واستحلاب للنظام السعودي .
وما زيارة وزير الخارجية الامريكي للرياض ومارشح عنها الا دليل على واقع هذه النوايا وانها تاتي في سياق محاولة لملمة القضية وفي سياق خدمة المصالح الامريكية .
الملفت ان خاشقجي ورغم انه خدم الولايات المتحدة وقضية التطبيع مع كيان الاحتلال , وانه يحمل الجنسية الامريكية الا انه وفي لحظة توزيغ المغانم والمكاسب تم التخلي عنه بسهولة , واجتزأت القضية من عناصرها الاساسية ليتم التركيز على منفذي العملية الصغار فيما تم استثناء المسؤولين الكبار , حيث ان ترامب ومن خلال تركيزه على احتمال ان تكون مجموعة غير منضبطة متورطة في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، يحاول تبرئة الملك السعودي ونجله من هذه الجريمة.
ويذهب بعض المراقبين للقول بان قضية خاشقجي وبهذا الحجم من التدويل لايمكن ان تكون مجرد صفقات مالية بل وسياسية وان المطلوب هو الاسراع في تنفيذ صفقة القرن، واخراج العلاقة السعودية مع كيان الاحتلال الى العلن، والتعجيل بتشكيل الناتو العربي، وتعويض كل ما خسرته امريكا في العراق وسوريا والمنطقة بشكل عام. ويرى هؤلاء ان تشدد ترامب في القضية ثم تخفيف لهجته تنم عن ان الصفقات المالية والسياسية قد تمت وان المطلوب هو التنفيذ.
اما تركيا والتي اعترفت مرارا وتكرارا انها تمتلك الادلة والمعلومات بالصوت والصورة بخصوص ماجرى موقع الحدث وانها تمتلك اجهزة تجسس داخل القنصلية السعودية في اسطنبول فهي الاخرى تحاور وتناور وتقدم المعلومات على طريقة الاجتزاء والتقطير مما يؤشر بان قضية خاشقجي تحولت الى صفقات ومصالح وان الاخير خسر حياته في سياق هذه التجاذبات الدولية وان القائمين على العملية سياتي دورهم ايضا حيث ان هناك تسريبات تؤكد ذلك خاصة وان ولي العهد السعودي ادخله نفسه في لعبة دولية خطيرة لاتنفع معها كل اموال السعودية وان الصراع المخابراتي الدولي هو صراع خطير لايمكن التكهن بنتائجه وان ترامب وعبر الاحداث الاخيرة اثبت نظريته القائلة بان النظام السعودي لايمكن ان يثبت لاسبوعين دون دعم واشنطن له .
بعض التسريبات تؤكد بان وضع ولي العهد السعودي قد تخلخل الان بعد حادثة خاشقجي وهناك تقارير تؤكد بان مستقبله السياسي بات مهددا وان احتمالات تدبير عملية اغتيال له قد تكون ضمن سياق السيناريو القادم وان تقسيم السعودية هو امر قائم وان انتهاء دور العائلة الحاكمة هو خيار قائم ايضا .




الكلمات المفتاحية
ترامب قضية خاشقجي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.