السبت 08 آب/أغسطس 2020

أول الغيث على طهران

الأحد 14 تشرين أول/أكتوبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

من دون أدنى شك، يمکن القول وبثقة راسخة من إن هناك حالة من الاحساس بالکئابة والالم لدى الاوساط السياسية المتنفذة في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وهي تتلقى خبر إعلان النيابة العامة الفدرالية البلجيكية أن السلطات الألمانية سلمت نظيرتها البلجيكية دبلوماسيا إيرانيا يشتبهبتورطه في مخطط ارهابي ايراني لتنفيذ اعتداء ضد تجمع لـ المعارضة الإيرانية في فرنسا. فهذا التطور”النوعي”، يعني إن الاوضاع المتعلقة بهذه القضية الحساسة والخطيرة على الصعيد الايراني صارت تتجه بسياق يتفق ويتطابق تماما لما دأبت منظمة مجاهدي خلق على قوله والتأکيد عليه بشأن مشبوهية الدور الذي تقوم به السفارات الايرانية في الخارج ومن إنها ليست إلا أوکارا للقيام بأعمال ونشاطات إرهابية.

هذا التطور الذي هو بمثابة أو القطر في غيث سوف يتساقط على النظام الايراني ومن الممکن جدا أن يصبء سيلا عارما، لکونه قد يفتح ليس بابا وانما أبوابا طالما حاذر منها النظام کثيرا ولاسيما وإن منظمة مجاهدي خلق کانت تشدد وتٶکد دائما على إن هذا النظام متورط في النشاطات الارهابية ويقوم بتنفيذها من خلال سفاراته، ومع إنه کانت للأجهزة الامنية في المانيا والنمسا وسويسرا وإيطاليا وغيرها ثمة أدلة على تورط هذا النظام في العديد من الاعمال والنشاطات الارهابية ضد المعارضين الايرانيين عموما وضد منظمة مجاهدي خلق بشکل خاص، لکن العلاقات السياسية والمصالح الخاصة لهذه الدول کانت تقف حائلا أمام أن تأخذ العدالة مجراها وتتم فضح هذا النظام وإدانته.

العملية الارهابية التي کان رأسها المدبر أسد الله السکرتير الثالث للسفارة الايرانية في النمسا، والتي کان هدفها تفجير التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في باريس، والتي تجاوزت الحدود ليس في الوقاحة بل وحتى في صلافتها، شاءت الاقدار هذه المرة أن تعلم بها المخابرات الالمانية والبلجيکية على حد سواء، ولأن الهدف کان تجمعا ضخما للمعارضة يحضره أکثر من 100 ألف إنسان، فإنه لم يکن هناك من مجال للتسامح مع هذه الصلافة والتمادي وکان لابد من أن يتم إمساك النظام الايراني من موضع الالم حيث إن إعتقال المنفذين وقائد العملية کان صفعة قوية تم توجيهها للنظام والتي لم يفق منها لحد الان.

إقتياد الارهابي أسد الله أسدي المتخفي تحت ثياب الدبلوماسية والدبلوماسية منه براء، من ألمانيا الى بلجيکا ومثوله هناك أمام المحاکم البلجيکية وصمة عار في جبين النظام الايراني الذي لايبدو إن للخجل والاستحياء من وجود في قاموسه ولکن ومن دون شك إنها بداية أکثر من جيدة من نظام غدر بعدد کبير جدا من الوطنيين الايرانيين وقد جاء يوم کشف بعض من الحساب معه!




الانتقال السريع

النشرة البريدية