الجمعة 22 أكتوبر 2021
21 C
بغداد

لهم ولنا دواعشنا…

{يحاورنا السؤال, من على حق, دواعشهم ام دواعشنا, ومن الشهيد, قتيلهم ام قتيلنا, ومن الصحيح, الله اكبرهم ام الله اكبرنا, ومن بيده مفاتيح الفردوس, وسيطهم ام وسيطنا, لا نعلم سوى ان مراجعهم ومراجعنا, احزابهم واحزابنا, يحشرون العراق داخل نعشه في موت مؤجل, ولهم حصتهم من دسم الفساد}.

1 ـــ الآرهاب ظاهرة اسلامية, سوى ان مثل او لا يمثل الأسلام, يخرج من بيوت العبادة وسراديب الأجتهاد, ثم يتأدلج داخل احزاب متأسلمة, جميعها تمارس التكفير والعنف والألغاء ضد بعضها والآخر, صدر الأسلام كان المنبع التاريخي, لهدر دما وارواح الضحايا, الوضع البائس لسمعة المسلمين, يشكل المصب والنهاية للأسلام السياسي, النصوص المنتقاة من القرآن الكريم او السنة النبوية, قد لا تمثل مصادرها, لكنها واجهة لأرتكاب ما يوسع من جغرافية الفتنة, اشكالية ازلية, لا يجنب الأنسانية اخطارها, سوى الوعي والهوية.

2 ـــ بعد الأحتلال عام 2003, عاش العراقيون تلك الأشكالية, وكلفتهم دماء وارواح وملايين الأرامل والأيتام والمعاقين, وانهيارات اجتماعية اقتصادية قيمية وبيئية, ليس الأمر, من يمتلك الحق, فالجميع تتصدر وحشيتهم “الله اكبر”, نصوص تاريخية ثلاثة ارباع ما وصلنا منها, كاذب ومزيف, ضحاياها بسطاء الناس والفقراء, تمزقهم ألأحقاد والكراهية وسوء الفهم, وتوحد مراجعهم واحزابهم شهوة التسلط والأثراء, وسطاء محتالون, يجندون اسم الله لأختراق عواطف الأبرياء, واتخاذ التخريف والشعوذة ادوات لأجتثاث الأنتماء الوطني من ضمائر الضحاليا.

3 ـــ لا فرق بين حزب اسلامي شيعي وآخر سني او وهابي, فعملة القاعدة وداعش والنصرة ومليشيات الموت اليومي, تجمعهم الى بعضهم في ايديولوجيات محتالة وعقائد منحرفة, تمهد لهم الوساطة بين الله وضحاياهم على الأرض, النكبة العراقية المغموسة بدماء وارواح الشهداء ومحنة الضحايا, دفعت العراقيين للأحتماء بوحدة مشتركاتهم, واندماج المكونات في بعضها, في حالة وعي وردود افعال وطنية, اتخذت شكل الأعتراض والتظاهر والمقاطعة ثم الأنتفاضة التموزية في الجنوب والوسط, حيث رُفعت الأقنعة عن مليشيات احزاب الأسلام الشيعي وتبعيتها, انها الوجه الآخر لارهابيي الجانب الآخر, امريكا وايران, تشتركان في لعبة مفتعل الصراع بين ـــ دواعشهم ودواعشنا ـــ كلا الطرفين يربحا العراق, والعراقيون يخسرون انفسهم ووطنهم, انهاك مبرمج للدولة, ووضع العراق جغرافية ومجتمع على طاولة التقسيم.

4 ـــ يتذكر العراقيون, ان اغلب ارهابيي القاعدة, كانوا يتسللون بأسلحتهم ومفخخاتهم واحزمتهم الناسفة, عبر الحدود السورية وبغطاء ايراني, مثلما داعش بغطاء امريكي, ويتذكرون ايضاً, المجازر وبشاعات الخطف والأغتيال والأبتزاز, التي ارتكبتها مليشيات الأحزاب الشيعية, كجيش المهدي وفيلق بدر والعصائب وغيرها, الى جانب مافيات الفساد التي تمتلكها ذات الأحزاب, هل نصدق ان جرائم الخطف والأغتيال في محافظات الجنوب والوسط المغلقة, نفذتها عصابات داعش!!, ومن يسرق ارزاق الناس يقطع اعناقهم, محافظات الجنوب والوسط, بثرواتها وشوارعها وساحاتها, سرقتها الأحزاب والمليشيات الشيعية بكاملها, ونكبة الخراب الشامل تسير على قدمي الفساد والأرهاب, ومن حضيضها تشكلت حكومة, ستكون الأسوأ في تاريخ الحكومات العراقية, ستعرض غداً, حاضر ومستقبل العراقيين في مزاد الخيانات.

المزيد من مقالات الكاتب

ذكرى الأول من تشرين

تشرين والأنتخابات

لا تنتخبوا موتكم

لنقرأ انفسنا / 2

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...