الثلاثاء 23 تشرين أول/أكتوبر 2018

ماذا عن الموقف من الفاسدين؟

الخميس 11 تشرين أول/أكتوبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

مع إتمام تحديد وتعيين الرئاسات الثلاث في العراق(البرلمان والجمهورية والحكومة)، بعد طول تعثر وعمليات شد وجذب لعب ويلعب فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الدور الاساسي، فإن هناك ثمة حقيقة مهمة لابد من إثارتها، وهي؛ ماذا عن قضية مقاضاة ومحاسبة الفاسدين في الحکومات السابقة من الذين ألحقوا أضرارا فادحة بالشعب العراقي وسرقتهم ونهبهم لأموال طائلة بطرق ملتوية؟ وهل إن حکومة عادل عبدالمهدي ستستمر کسلفها حکومة حيدر العبادي بالتغاضي عنها؟
مايبعث على الاسف الشديد، وبموجب معلومات من مصادر مطلعة، فإن مباحثات تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية الرئاسات الثلاث (البرلمان والجمهورية والحكومة)، تضمنت توافقا على حماية شخصيات سياسية بارزة في البلاد، تولت مناصب حكومية رفيعة من أي مساءلة قضائية في الحكومة المقبلة. وعلى رأس هٶلاء وبحسب هذه المصادر، رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، المتورط بقضايا فساد مالي وانتهاكات وجرائم تطهير طائفية خلال سنوات حكمه، إلى صهريه ياسر صخيل وحسين المالكي أبو رحاب ونجله أحمد وعدد من مساعديه، ومسؤولين آخرين مثل وزير الكهرباء قاسم الفهداوي ووزير التربية محمد إقبال ووزير الأمن الوطني المُقال فالح الفياض، ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، ومسؤولين سابقين مثل مستشار الأمن القومي السابق موفق الربيعي، وزير الداخلية الأسبق بيان باقر صولاغ، نائب الرئيس العراقي السابق، وزير التربية السابق خضير الخزاعي، محافظ البصرة الأسبق، خلف عبد الصمد.
لاتقف المأساة عند هذا الحد، بل وإنه وبحسب ماقد ذکره قيادي بارز في تحالف النصر، بزعامة رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي، للعربي الجديد، أن “من بين تفاهمات تشكيل الحكومة والتوصل لاتفاق على مرشح التسوية عادل عبد المهدي، ضمان حماية شخصيات الخط الأول من أي محاسبة قانونية وإغلاق الملفات المجمدة بشكل نهائي أو تحييد شخصيات مهمة من التحقيق معها، بما فيها ملف سقوط الموصل، ومجزرة سبايكر واغراق مساحات واسعة من منطقة أبو غريب عام 2014 لحرمان أهاليها في المشاركة في الانتخابات، ومجزرة مصعب بن عمير وسارية في ديالى، وملف الفساد في صفقات الأسلحة والأموال المهربة والمجمدة حالياً لدى السلطات اللبنانية”.!! ولاريب من إن هکذا إتفاقات وتفاهمات مريبة بل ومشبوهة جملة وتفصيلا، تظهر جليا بأن عتاة الفساد ورموز کل الظلم الذي لحق بالشعب العراقي، سوف يبقون في أمان متنعمين بما سرقوه ونهبوه من الشعب ويعيشون في کل رفاهية وکأنه لم يرتکبوا أي خطأ بحق العراق وشعبه.
من الواضح، إن من قام بهندسة هذه الامور ورتبها بهذا الشکل”المقزز”، هو النظام الايراني ومن خلال الثاني المشبوه والمکروه”قاسم سليماني وإيرج مسجدي”، إذ أن الفاسدين أعلاه هم کلهم من أتباعهم وأعوانهم وإن کشف سجلاتهم السوداء وفضحهم أمام الشعب العراقي والعالم، سيکون بمثابة فضح وکشف النظام الايراني ذاته لأنه کان وسيبقى سبب وسر کل البلاء والمصائب للشعب العراقي منذ الاحتلال الامريکي ولحد يومنا هذا.
عندما کانت المقاومة الايرانية تدعو لطرد النظام الايراني من بلدان المنطقة وقطع أذرعه فيها، فإنها کانت تشير الى ماجرى ويجري اليوم من مصائب وکوارث على الشعب العراقي بسبب من تدخلات هذا النظام والدور المشبوه لأذرعه، وإن على الحکومة العراقية المقبلة ولاسيما رئيسها عادل عبدالمهدي أن يعلم جيدا بأن الشعب العراقي صار يعلم کل شئ وإن قصور وقلاع الفاسدين ليس إلا کبيوت العنکبوت إذا ماإنتفض الشعب العراقي بوجههم!




الكلمات المفتاحية
السلطات اللبنانية العراق الفاسدين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

id leo non tristique vulputate, velit, ipsum vel,