الجمعة 14 كانون أول/ديسمبر 2018

الى عبد المهدي مع التحية …

الخميس 11 تشرين أول/أكتوبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعيدا عن كل المسميات من دولة وفخامة رئيس الوزراء وبعيدا عن كل ايحاءات التقارب والمودة التي تعتكف على ارسالها اليك الأحزاب التي تبعث مندوبيها مع أسماء مرشحيهم من هنا وهناك .. ورغم انني اعرف انك مشغول جدا بقراءة السيرة الذاتية للمرشحين الذين هلت بركاتهم وبدأت عناوين أسمائهم تظهر في صفحات التواصل الاجتماعي وفي حقائب سماسرة تجار المناصب ….
الا انني اخاطب فيك عادل عبد المهدي الانسان الذي عكف قلمي بالدفاع عنه في عام 2009 ولا اعرفه وكتبت عنه في منتصف 2016 وانا اعرفه .. اخاطب فيه الإنسانية ان يصغي الى صوت الفقراء صوت اليتامى والارامل صوت الجياع لا صوت الأحزاب والسياسيين الفاسدين. ..
انزل الى الشارع ارسل حاشيتك الى الشارع اجعلهم يسمعون هموم الناس لا تسمع من رئيس حزب يقايض على وزارة ولأتسمع من وزير مازالت بعض جيوبه غير ممتلئة ولا نائب يبحث عن صفقة ولا بطرانا مثلي شبع بطنه ويحتسي كوب القهوة بعد منتصف الليل ويحلم اذا جئتك بغير هذا الطلب ….
انزل بنفسك انت الى الشارع انزل حاشيتك وثقاتك اجعلهم يختلطون مع عامة الناس وسوف ترى ان كل العراق جياع ….
انا لا انتقد السيد العبادي لان الرجل استطاع ان يقود سفينة مثقوبة من كل مكان واستطاع ان يوصلها الى بر الأمان ويسلمها لك ..
والان جاء دورك انزل الى الشارع لا تتكلم مع الشيخ الفلاني او السيد الفلاني او الوجيه الفلاني لان هؤلاء لم يحسوا بالجوع او المرض او العازة..
تكلم مع سيدة طرقت الباب فجرا وهي تتلهف من يمسح دمعتها من يرحم ابنتها تلك الطفلة التي لم تجد العلاج في مستشفيات دولتنا ولابد من ارسالها الى الهند وهذه السيدة لا تملك الدينار …
اسمع اهات سيدة تبحث عن وظيفة لا تعرف القراءة ولا الكتابة ولكن دموعها تترجم معاناتها انها تريد ان تعمل طباخة فقط …
لماذا ياسيدتي ..
حتى اجمع فتات الخبز المتبقي أملئ فيه سبع بطون يتامى لا يجدون رغيف الخبز في جمهورية النفط والراتب ادفع منه ايجار الغرفة التي اسكنها والباقي احقق حلم ابنتي الصغرى وهي تناشدني اماه لماذا لا يوجد عندنا خط مولدة في هذا الصيف الحارق….
او اسمع صوت رجل عجوز فقد ساقه بعد ان لبى نداء المرجعية وبقي حائرا كيف يجمع قوت يومه .. كن انت عكازه بعد ان تعكزنا عليه انا وانت عندما قاتل نيابة عنا ….
والكثير الكثير اوعدك بان هناك الاف الاف القصص المؤلمة والتي لو تسمعها اعتقد انها افضل بألاف الاف المرات من طلبات السادة المسؤولين
والسلام..




الكلمات المفتاحية
المسميات عبد المهدي فخامة رئيس الوزراء

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

porta. leo felis leo. consectetur neque. risus tempus