الجمعة 19 تموز/يوليو 2019

ماذا يتنظر العراقيون بعد ؟!

الجمعة 05 تشرين أول/أكتوبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

رغم مرور خمسة عشر عاماً على تشدق السياسيين بالحرية والديمقراطية، فإن العراقيين مازالوا يأملون مخلّصاً لهم علّه يخرجهم من مخاضهم العسير، ويعيد لهم الحياة الآمنة ولبلدهم الهيبة بعد سنوات عجاف ملأى بالآلام والكوارث والهوان .

إن من بين أبرز أسباب وصول العراق إلى ما وصل اليه، هو أن أقطاب العملية السياسية الحالية اتضح أن لديهم “خلافاً” مع الوطن وليس مع النظام السابق، وهذه مسألة لا ريب جد خطيرة، بحيث ألقت بظلالها على الواقع العراقي وبنيته المجتمعية، وبالتالي أفرز ذلك غياب مفهوم أو ثقافة الشراكة الوطنية عن تفكير الأحزاب الحاكمة تحت ذرائع عدة لعل من أبرزها “المظلومية” التي أحرقت أخضر العراق قبل يابسه.

لكن مفهوم الشراكة بقي شعاراً متداولاً بين أقطاب العملية السياسية في إطار عقد الصفقات والتسويات السياسية للاستهلاك الإعلامي، ليجد العراقيون أنفسهم أمام واقع مرير تغلب عليه ثقافة الهيمنة على السلطة وتوسعة النفوذ، والعمل على إقصاء الآخر وفق أجندات خارجية لا تمت الى جذور العراق المتأصلة بالقيم والتعايش السلمي بين مكوناته .

وعلى الرغم من غياب الأمن واتساع ظاهرة الجريمة المنظمة، وما سبباه من ارتفاع في فاتورة الموت اليومي الذي لا يفرق بين العراقيين، وانعدام الحريات في ظل سطوة التنظيمات الإرهابية كتنظيم داعش والمليشيات الموالية لإيران، وارتفاع نسبة الفقر، وتفشي ظاهرة الفساد ونهب المال العام وتهريبه إلى الخارج، فضلا عن مخاطر تفكيك العراق إلى كيانات مذهبية وعرقية، فإن ذلك لم يدفع رجال العملية السياسية لإعادة التفكير بضرورة العمل تحت مفهوم الشراكة الحقيقية، في ظل رؤية جامعة ترفع من القواسم المشتركة، على العمل الحزبي والمذهبي، وبالتالي تغليب المصلحة الوطنية العليا .

فهل يحتاج سياسيو العراق الى خمسة عشر عاماً إضافية لتنضج لديهم ثقافة الشراكة الوطنية؟!!

أم أن العراقيين ينتظرون مخلصاً لهم وفق القاعدة الصلبة التي عاشوا عليها طَوال قرون، ليزيل عنهم هذه الغمة؟!!

إن العراق ليس حكراً على مكون أو طائفة بعينها، فالعراق وطن الجميع، ولا خلاص من الوضع الشاذ إلا من خلال الاعتراف بأن السياسة الطائفية والحزبية المتبعة من قبل جميع الكتل تضر بالعراق بل تضرب صميمه، وهذا التضاد الشاذ الذي فُرض على الشعب العراقي .

إن العراقيين وبجميع مشاربهم هم وحدهم مَن يقررون مصيرهم، للخلاص من المستنقع الذي هم فيه، ولا قيمة لأي مزايدات أو محاولات مد خطوط التواصل من قبل السياسيين الذين أوصلوا العراق الى الدرك الأسفل في محاولة يائسة لتزيين صورتهم وتحسينها تحت عناوين خداعة .

لذا فإن مشروع الإنقاذ الوطني أصبح ضرورة لا مناص منها، وإلا فإن الوضع العراقي كالقنبلة الموقوتة إن لم ينزع فتيلها فإن انفجارها لا يبقي ولا يذر وسيكون الجميع إلى زوال في المستقبل المنظور .هل يفعلها العراقيون ؟!.

رغم مرور خمسة عشر عاماً على تشدق السياسيين بالحرية والديمقراطية، فإن العراقيين مازالوا يأملون مخلّصاً لهم علّه يخرجهم من مخاضهم العسير، ويعيد لهم الحياة الآمنة ولبلدهم الهيبة بعد سنوات عجاف ملأى بالآلام والكوارث والهوان .

إن من بين أبرز أسباب وصول العراق إلى ما وصل اليه، هو أن أقطاب العملية السياسية الحالية اتضح أن لديهم “خلافاً” مع الوطن وليس مع النظام السابق، وهذه مسألة لا ريب جد خطيرة، بحيث ألقت بظلالها على الواقع العراقي وبنيته المجتمعية، وبالتالي أفرز ذلك غياب مفهوم أو ثقافة الشراكة الوطنية عن تفكير الأحزاب الحاكمة تحت ذرائع عدة لعل من أبرزها “المظلومية” التي أحرقت أخضر العراق قبل يابسه.

لكن مفهوم الشراكة بقي شعاراً متداولاً بين أقطاب العملية السياسية في إطار عقد الصفقات والتسويات السياسية للاستهلاك الإعلامي، ليجد العراقيون أنفسهم أمام واقع مرير تغلب عليه ثقافة الهيمنة على السلطة وتوسعة النفوذ، والعمل على إقصاء الآخر وفق أجندات خارجية لا تمت الى جذور العراق المتأصلة بالقيم والتعايش السلمي بين مكوناته .

وعلى الرغم من غياب الأمن واتساع ظاهرة الجريمة المنظمة، وما سبباه من ارتفاع في فاتورة الموت اليومي الذي لا يفرق بين العراقيين، وانعدام الحريات في ظل سطوة التنظيمات الإرهابية كتنظيم داعش والمليشيات الموالية لإيران، وارتفاع نسبة الفقر، وتفشي ظاهرة الفساد ونهب المال العام وتهريبه إلى الخارج، فضلا عن مخاطر تفكيك العراق إلى كيانات مذهبية وعرقية، فإن ذلك لم يدفع رجال العملية السياسية لإعادة التفكير بضرورة العمل تحت مفهوم الشراكة الحقيقية، في ظل رؤية جامعة ترفع من القواسم المشتركة، على العمل الحزبي والمذهبي، وبالتالي تغليب المصلحة الوطنية العليا .

فهل يحتاج سياسيو العراق الى خمسة عشر عاماً إضافية لتنضج لديهم ثقافة الشراكة الوطنية؟!!

أم أن العراقيين ينتظرون مخلصاً لهم وفق القاعدة الصلبة التي عاشوا عليها طَوال قرون، ليزيل عنهم هذه الغمة؟!!

إن العراق ليس حكراً على مكون أو طائفة بعينها، فالعراق وطن الجميع، ولا خلاص من الوضع الشاذ إلا من خلال الاعتراف بأن السياسة الطائفية والحزبية المتبعة من قبل جميع الكتل تضر بالعراق بل تضرب صميمه، وهذا التضاد الشاذ الذي فُرض على الشعب العراقي .

إن العراقيين وبجميع مشاربهم هم وحدهم مَن يقررون مصيرهم، للخلاص من المستنقع الذي هم فيه، ولا قيمة لأي مزايدات أو محاولات مد خطوط التواصل من قبل السياسيين الذين أوصلوا العراق الى الدرك الأسفل في محاولة يائسة لتزيين صورتهم وتحسينها تحت عناوين خداعة .

لذا فإن مشروع الإنقاذ الوطني أصبح ضرورة لا مناص منها، وإلا فإن الوضع العراقي كالقنبلة الموقوتة إن لم ينزع فتيلها فإن انفجارها لا يبقي ولا يذر وسيكون الجميع إلى زوال في المستقبل المنظور .




الكلمات المفتاحية
العراقيون ظاهرة الفساد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.