(السعلوة والطنطل )في الخطاب الشيعي المعاصر!!

يملأني الأسى ويعتريني الالم وأنا اقرأ وأسمع مايقال على المنبر ومايُكتَب بلامسؤولية أو موضوعية عن الائمة الاطهار عليهم السلام ،سيّما سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام )على نحو الخصوص لانه الاكثر من بين الائمة عليهم السلام دوراناً على الالسن وموضوعاً للحديث في مجالس العزاء التي نفترض انها مجالس تُغني عن مدارس كما تعلّمنا في صِغَرِنا وفي مطلع شبابنا ممن عاصرناهم وعلّمونا ان (المجالس مدارس ) ويعنون بها مجالس العزاء دون غيرها ،بَيد ان هذه المدارس اليوم بحاجة الى مدارس ومدارس لتصحيح خطابها وتقويمه واعادته الى المسار السليم الذي خطه عمالقة المنبر والخطابة الذين كان المنبر على عهدهم يغني بحق عن (المدارس)، وليت شعري اي معرفة يقدمها المنبر اليوم وهو في الاعم الاغلب اجتراري وتكراري وتطغى عليه الخرافة والموضوعات ويستند الى الرؤى والمنامات والاحلام وليست الى احاديث صحيحة أو روايات موثقة ؟؟؟!!! ومع اي امام يرتبط الناس والامام في حياته وشهادته وكلماته ليس الا لغزاً كبيراً لانفهمه ! وكلماته ليست الا اسراراً لاندركها !! وأفعاله أكبر من عقولنا! ومع كونه بهذه الصفات فلأي امة هو هادٍ؟ ولاي مجتمع هو قائد؟؟ فيما نسمع من خطباء اليوم وروزخونية العصر ان الباذنجان آمن بولاية علي عليه السلام مثلما خرّ ساجداً جبل العقيق وغيره من احجار؟؟؟ أتُرى ان الباذنجان والحجر أعقل من الانسان الذي أوكل الله تعالى اليه ان يعمر الارض ويصلحها وأن يكون شهيداً لله عزوجل على ارضه( وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)-البقرة 143-واذا كانت حياة الائمة عليهم السلام الغازاً واسراراً لايمكننا بازائها الا ان نتسائل هل نفهم هذا ؟؟ هل ندرك حقيقته ؟؟ هل نفهم قوله ؟؟ فنحن اذن معذورون امام الله عزوجل ان تركنا الارتباط بالائمة عليهم السلام لان الله عزوجل كلفنا بما يقع تحت قدرتنا العقلية ولم يكلفنا ما لاطاقة لنا به والامام عليه السلام في هذه الصورة لغز كبير لاندركه ولايقع تحت قدرتنا معرفة اسراره فيصبح من الواجب عقلاً وشرعاً تركه !!! اهذه رسالة المنبر ؟؟؟؟ وعن اي هداية يتحدثون؟؟ ولماذا تنفير الناس عن طريق الهدى والصلاح باساليب رخيصة وتافهة لاتمت الى الدين بصلة لكنها تُسَوّق باعتبارها ديناً وعقيدة وعلى الناس اتباعها وتقديسها ! والله انها حرب للدين باسم الدين ونشر للخرافة والتضليل وتضييع لشريعة سيد المرسلين صلى الله عليه واله وسلم والمسؤولية الشرعية تقضي ان يتصدى حملة الوعي ورواد الفضيلة والفكر لتعرية الخرافة والخرافيين ومنعهم من الافساد باسم الله والرسول والائمة الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ، وكم اتمنى ان تتخذ الجهات الشرعية والحكومية موقفاً حازماً منهم بمنع ارتقائهم للمنابر وبث تجديفاتهم على الفضائيات فان استمرارهم وفقاً لهذا الانحطاط المعرفي سيؤدي حتماً الى شيوع الالحاد وتفشي الزندقة واقصاء دين الله عزوجل لتحل محله الخرافة واحاديث العجائز وقصص العفاريت وال(سعلوة ) و(الطنطل) ويصبح الباذنجان سيد الموقنين والحجر سيد العارفين والاحلام والرؤى مصادر معرفية لاغنى عنها لباحث او كاتب او مؤرخ ، انها المتاجرة بالدين بعدما تحول من عقيدة الى مهنة تدر ارباحاً هائلة وتقود الى موقع اجتماعي ومركز ديني فارغ من اي محتوى ديني او معرفي ولله في خلقه شؤون

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
798متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا يدخل الخراب في بيوت الذين يقاطعونالإنتخابات رغماً عنهم

80% من الشعب العراقي لا يشتركون في الإنتخابات، بحجج مختلفة منها "كلهم حرامية" و "أمريكا جابتهم و هية تريدهم" و "تنتخب ما تنتخب همة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قصة لها بداية مجهولة النهاية

قصةٌ ذاتَ مَغزى كبير، تحمل في طياتها الكثير، مما يستحق الإعادة والتذكير، ويدعو الى التأمل والتفكير، بأسباب التخلف في المَسير، وفشل تحديد الإتجاهِ والتقدير،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حديثٌ رئاسيٌّ رئيسي .!

وَسْطَ احتداد واشتداد المنافسة الحادّة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني , والإتحاد الوطني الكردستاني على منصب رئاسة الجمهورية , والى حدٍ لا يحدّهُ حدْ ,...

كردستان ؛ المقارنة بينها وجاراتها والحلّ !

الجزء الأول لعلَّ الوعي بمعضلةٍ ما ، أو قضيةٍ ومشكلةٍ هو نصف الحلِّ لها تقريباً . أما النصف الآخر فهو مرهونٌ بالوقوف على المعادلات والعوامل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اجعلوا الكلمة الطيبة صدقة لشعبكم

اخطر الإشارات في الرسالة الإعلامية لأي مثقف أو كاتب وهو يخاطب عقول الرأي العام تلك التي تحمل وصايا أو مواعظ وربما نصائح للترويج لهذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النغمُ والشدو الغنائي يعانق أريج القصائِد في أصبوحةِ نادي الشِّعر

التأم نادي الشِّعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بأصبوحةٍ شِّعريَّة مائزة، غرست بجمال قصائِدها، ومَا قيل في ثناياها مِن نصوصٍ صورًا مليئة...