الثلاثاء 5 يوليو 2022
32.7 C
بغداد

المرتجى من البيت السياسي العراقي

ليس خافيًا أنَّ الشارعَ المحلي يتطلّع اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى نجاح جميع الكتل المؤثرة في مسار العملية السياسية بالعمل على ما من شأنه المساهمة في تعزيز موجبات الوحدة الوطنية، ولاسيما ما يتعلق منها بالسعي الحثيث لرسم صورة مستقبل آمن للبلاد فيه من الرفاهية ما يفضي إلى نفض غبار أيام المحن والمواجع عن شعبنا الذي تحمل عبئا باهظًا من جراء الأزمات التي عاشتها بلادنا؛ إذ إنَّ المواطنَ العراقي المبتلى بخيباتِ القيادات الإدارية، فضلًا عن مرارة الشعور بالإحباطِ واليأس تجاه إخفاقات ما تعاقب من الحكومات العراقية في برامجها التنموية خلال الأعوام الماضية، وبخاصة في مجال الخدمات البلدية والإجتماعية، لم يَعُدْ قادرًا على التعامل مع التداعيات التي يمكن أن تفرزها الأزمات الجديدة المحتمل وقوعها بفعل حالة التشظي التي تعيشها الكتل السياسية المكوّنة للبيت السياسي العراقي في الوقت الحاضر.
لا مغالاةً فِي القولِ إنَّ بلادنا – التي خرجت توا من أتون أشرس التحديات المصيرية وأكثرها تأثيرًا في الاقتصاد المحلي – يتطلع المواطن فيها إلى توجّه الحكومة المقبلة الجدي في السعيّ لإقرار إدارتها الخططِ الواعدة الَّتِي بوسع برامجها تحقيق ما يفضي إلى المساهمة في تحسينِ الواقع المعيشي والخدمي لجميع الشرائح الاجتماعية ولو بنسبٍ مقبولة. ومن المعلوم أنَّ في المقدمة من تلك البرامج الإنمائية هو ما يقوم على جدية القيادات الإدارية في محاولة تبني مشروع لقانونِ موازنةٍ تنموية ترتكز أبرز أعمدتها الرئيسة على زيادة موارد الدخل القومي من خلال الركون إلى ما متاح من التدابير الإجرائية القادرة على إحداث تطور مؤثر في عموم مفاصل استراتيجية التنمية الوطنية.

لا رَيْبَ أَنَّ التحدياتَ المنوه عنها آنفًا، تفرض على جميع المهتمين بإدارة البلاد الشروع بإيجاد البيئة الملائمة التي بمقدور آلياتها المعاونة في تشجع مختلف الإدارات على تنمية الاقتصاد الوطني بما تباين من أشكاله، وفي طليعتها قِطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، فضلًا عن أهمية الوعي بضرورة التمسك فِي مهمة إعادة بريق المنتج الوطني من خلالِ تأهيل المصانع والمعامل الحكومية التي تعرضت إلى التوقف منذ عام 2003م، بالإضافة إلى العمل على دعم القطاع الخاص بتنفيذ ما يقتضي من التشريعات القانونية النافذة وتنمية موجوداته بفتح ما أغلق من أبواب المصانع والمعامل والورش الإنتاجية التي ما يزال الصدأ يعلو مكائنها؛ لأجل زيادة الإيرادات المالية للدولة، والتي تتوقف على تهيئة متطلبات النهوض بواقع الاقتصاد المحلي، وعدم اقتصار مهمة رفد الخزينة العامة بالأموال على العائدات المالية المتحققة من مبيعات النفط الخام.
تأسيسًا لما تقدم، فإنَّ الدعوةَ إلى الإسراعَ بتشكيل حكومة وطنية بمقدورها تجاوز إخفاقات الماضي، تبقى الأمل المرتجى الذي يتطلع إليه الشارع المحلي من أجل إزاحة ما ظهر من تداعيات المحن التي عصفت بالبلاد والعباد في المدة الماضية.
في أمان الله.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
864متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفنون في بناء السجون

السجن هو الحبس والحبس هو ابعاد شخص متهم بجريمة عن الاختلاط بالناس ، وهذا الشخص يبدا متهما ومن ثم ان ثبتت الجريمة يصبح مجرما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وباء الكوليرا وحش يستيقظ من سباته و يطرق الأبواب و يصيب المئات

تحقيق / احمد عبد الصاحب كريم وباء الكوليرا وحش كاسر او غول استيقظ من سباته ليشارك باقي الوحوش الكاسرة فيروس كورونا و الحمى النزفية هجماتهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

دونالد ترامب لأول مرة يقول جزء من الحقيقة ولرب هناك تأثيرات عليه من مارد القمقم !!!

رغم وقاحته ونذالته وعدوانيته، ترفع له القبعة لصراحته في هذا الحديث بمنتهى العقلانية ووقار العقلاء تعالوا نتعرف على تصريح ترامب الواضح والمرعب. عسى أن نفيق...

اما من شريف وأصيل وأبن عشيرة وراضع حليب حرة عراقية

اما من شريف واصيل وابن عشيرة ورضع حليب حرة عراقية وليس عراقي الجنسية مرغم او لاجيء او مقيم لكونه خريج جامعة بوكا العريقة وولائي...

#أصلي

أنا أصلي ..... بعينٍ واحدة ويد واحدة وقدم واحدة وألف رأس كلصٍ يسرق الله أصلي....... كالهواء في كلِّ الاتجاهات وأمارس جميع الديانات كسجّادة جائعة في بطن مسجد لا يدخلهُ إلّا الأشقياء أنا أصلي..... ككنيسة محلّقة في الفضاء تعجُّ...

أعبرت لاجن طين يلحكها للساك|| بعده الوحل جدام لسانه بالراك

إذا كانت الرهانات متوقفة الآن حول أي بادرةٍ للتغيير في العراق، فإنها ليست مستحيلة أبداً، في ظلّ حكومةٍ وعدت بالإصلاحات، ولكنها لم تستطع تنفيذ...