السبت 21 مايو 2022
27 C
بغداد

فؤاد حسين وحظوظ دعم المحور الوطني لتسنمه رئاسة الجمهورية

ما أن انتهت الخلافات والتوترات حول رئاسة البرلمان، بعد انسحابات وانتماءات للمنتخبين بين الكتل والتحالفات الفائزة، بأجواء سادها الشد والجذب أحيانا حتى انتهى المطاف بالمنصب لصالح النائب محمد الحلبوسي الذي نال دعما واضحا من تحالف المحور الوطني مكنه من الظفر به، ليكشف الستار حديثا عن مرحلة اخرى في مضمار البرلمان العراقي، وهي سباق رئاسة الجمهورية، والذي بات يعرف من خلال العرف السياسي القائم في البلاد أنه من نصيب الكُرد، فظهرت وجوه وبرزت أسماء عدة بغية الترشيح لهذا المنصب، إلا أن الاسمين الأكثر رواجا وتصدرا هما مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح ومرشح الديمقراطي الكردستادني فؤاد حسين ذو القبول الأوسع والحظ الأوفر في هذا النزال.

بعيدا عن الخوض في حياة فؤاد حسين، فالحديث الأهم هو مدى قدرته على الفوز بالرئاسة والتي باتت قاب قوسين أو أدني على أغلب الأحوال له، وربما من الأسباب في هذا الأمل شبه المؤكد لفوزه، هو وجود دعم تحالف المحور الوطني بزعامة خميس الخنجر، والذي تبين أنه سيعيد السيناريوهات نفسها التي أوصل بها الحلبوسي لرئاسة البرلمان، لكن دعم المحور لم يُبنَ على مصالح شخصية كما تروج بعض الصحف والمواقع مجاراة لبعض القنوات، بل جاء مما أوضحه بعض قادة المحور وبمقدمتهم الخنجر، إذا أشادوا بمرشح الديمقراطي من حيث درايته بأهم مكونات وأطياف الشعب العراقي، فقد كانت النشأة في ديالى التي تمتاز بخليطها القومي العربي والكردي ومذاهبها المتنوعة، كما جاء التأييد له من شخصيته التي خالطت وعاملت العرب خلال سنوات دراسته الجامعية في بغداد فكان لهذا التنوع والتنقل البيئي بين مكونات الشعب انعكاسة إيجابية لمقبوليته كونه مطلع على أهم الشرائح المجتمعية في العراق، كما أن هذا لا يقل شأنا عن إمكانيته القيادية من خلال تسنمه مناصب مهمة مختلفة في مراحل سابقة أهمها كونه عضوا مناوبا في مجلس الحكم العراقي، وأحد المشرفين على وزارة التربية العراقية وغيرها حتى أصبح أخيرا رئيسا لديوان رئاسة إقليم كردستان، فهذه التدرجات الوظيفة أظفت له حكمة القيادة التي وضعها زعيم تحالف المحور الوطني نصب عينيه كسلاح يستطيع حسين من خلاله مسك زمام الأمور وإدارتها بحنكة ودراية.

دعم المحور لفؤاد يبعث الطمأنينة لما شاهدناه من نتائج انعكست إيجابا على الواقع من خلال الهدوء النسبي الذي حل قبيل وبعد انتخاب رئيس البرلمان بمساعي الخنجر ونوابه في تحالف المحور، لذا لا شك أن يبعث هذا الدعم طمأنينة أخرى للمتطلعين إلى تحركات حلبة البرلمان العراقي، والحاملين بهدوء ينتزع الخلافات ويصب في مصلحة البلاد

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

براءة اختراع لثلاث اساتذة من كلية علوم الهندسة الزراعية _جامعة بغداد

لا تتوقف جذوة الإبداع الكامنة في العقول العراقية الخلاقة صعبت الظروف أو كانت مثالية، ففي واحدة من تلك الومضات المشرقة، حصل أستاذ جامعي عراقي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعتكاف مقتدى الصدر وسيلة لمواجهة الخصوم!

مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي وابن رجل الديني الشيعي ماليء الدنيا وشاغل الناس ، جمع تناقضات الدنيا في شخصه ، فهو الوطني الغيور والطائفي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحبوب تدخل ازمة الصراع الروسي الغربي

يبدو أن العالم على أبواب "المجاعة" وسط ارتفاع أسعار القمح وترجيحات بانخفاض المحصول العالمي ، الأمر الذي دفع دولا لإيقاف بيع محاصيلها وأخرى لإعلان...

الحاضر مفتاح الماضي

ليس بالضرورة أن تشاهد كل شيء بأم عينك. فكثير من الأمور المتاحة بين أيدينا الأن يمكن الاستدلال منها على ماض معلوم. يمكن تخمين ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البرلمان بين سلطة الأغلبية والاقلية المعارضة

استجابت القوى السياسية جميعها لنتائج الانتخابات، التي اجريت في تشرين الماضي 2021، بعد ان حسمت المحكمة الاتحادية الجدل في نتائج سادها كثير من الشكوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طبيعة كتاباتنا!!

المتتبع لما يُنشر ويصدر من كتب ودراسات وغيرها , يكتشف أن السائد هو الموضوعات الدينية والأدبية وقليلا من التأريخية , وإنعدام يكاد يكون تاما...