الأربعاء 22 أيار/مايو 2019

توقعات غير متوقعة عن العراق

الخميس 27 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هل حقاً يصعب قراءة الواقع العراقي في الوقت الحاضر وتحليل معطيات الماضي القريب منذ عام ٢٠٠٣ ولحد الان ، وما آلت اليه سياسات القوى الحاكمة من نتائج سلبية (في مجملها) كانت أم إيجابية على البلد ، ومشاهدات الظروف المحلية والإقليمية والدولية ، لكي نستنتج ونتوقع ما سيكون عليه بلد اسمه ” العراق ” مستقبلاً. على الأقل في المستقبل القريب . بالتأكيد من السهولة جداً قراءة مستقبل العراق في الامد القريب (خلال الأربع سنوات القادمة لحين الانتخابات القادمة) لوضوح وثبوت كثير من المعطيات والحقائق ، أو في الأمد المتوسط (خلال العشر او الخمسة عشر سنة) ، ولكن يصعب التوقع في الأمد البعيد حتماً.
في الأمد القصير ( أي خلال الأربع سنوات القادمة ) ، فسوف تتحسن الظروف خلال الأشهر القليلة الأولى بشكل قليل نسبياً ، والتي سوف لن تتجاوز الستة أشهر أو أقل ، بعدها تعاد نفس المشاكل السياسية والاجتماعية و الاقتصادية بشكل أكبر يصعب السيطرة على نتائجها لأن المواطن سوف لن يشعر بأي تغيير حقيقي يخدم كرامة وجوده ومستقبله ومستقبل أجياله وسيشعر بإستغفاله طيلة هذه المدة بالرغم من الوعود الكاذبة. وهنا ، من المتوقع أن تعاد المظاهرات الجماهيرية المطالبة بحقوقها الأساسية المنصوص عليها في الدستور ( الذي لا يحترمه الكثيرون في مقدمتهم من يمثلون السلطة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية ) ، وستشمل معظم محافظات العراق .
كذلك ستكون حالة عدم الأستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العراق واضحة بسبب تأثير الصراعات الإقليمية وبالأخص الدولية . وستكون فوضى القرارات السياسية وتناقضاتها وتعارضها وطنياً هي السائدة خلال هذه المرحلة .
ولكون المال والسلاح هما العمود الفقري لمعظم الكيانات السياسية الفاعلة في الساحة السياسية العراقية من اجل البقاء ، ( لأنها مسألة حياة أو موت ) ، فسيكون الصراع الأساسي بين الكتل الفاعلة يتمحور حول كيفية تحقيق أقصى المغانم المالية سواء بشكل شبه مشروع ( باتباع طرق سياسية عراقية فريدة ) أو في الغالب غير مشروع لتأمين ديمومة سيطرتها على مفاصل الدولة المهمة .
أما في الأمد المتوسط ، فسيكون هناك تصارع سياسي محتدم بين القوى السياسية الحاكمة من اجل البقاء يتحول بالنتيجة الى صراع مسلح للتصفية ، والنتيجة النهائية هي تخلف البلد ومعاناة الشعب بأكمله ، وسوف يتم تحقيق أهداف الأجندات الخارجية ( الإقليمية والدولية ) يتبعها نهاية مؤلمة وتصفيات لكل تلك الكيانات السياسية التي اضطلعت بحكم البلد . وفي هذه المرحلة سيفقد البلد خيرة أبناءه .
ان ما ورد من توقعات أعلاه مبنية ببساطة على الحقائق التالية :
١- العراق ( في قرن الواحد والعشرين ) بلد مازال يعيش كثير من أبنائه في ظل النظام القبلي والعشائري ، وما زال الفرد العراقي لحد الان أسير معتقداته القديمة البالية والمغيبة بالرغم من التطورات الحاصلة في مختلف نواحي الحياة .
٢- العراق بلد غريب لأنه يحتوي على مكونات وأديان وطوائف وأعراق ومذاهب ومناطق ظاهرياً أحباء ضمنياً أعداء .
٣- العراق ( الآن )ليس بلد مؤسسات ،لأنه بلد مليشيات ، الذي يحكم هو الذي يملك القوة من مال وسلاح .
٤- العراق ( مع كل الأسف ) يخلو من المثقفين والمتحضرين الذين يمكنهم قيادة المجتمع نحو الحياة الأفضل .
خلاصة القول ، ليس هناك أمل في بلد اسمه ” العراق” ما دام العراق عبارة عن ” صدام حسين ، نوري المالكي ، هادي العامري ، الصدر ، عمار الحكيم ، أياد علاوي ، حيدر العبادي ، ،،،،، الخ
أما في الأمد البعيد ، فالله اعلم ، ولكن ليس هناك بلد إسمه ” عراق ” .




الكلمات المفتاحية
السلطة التشريعية الواقع العراقي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.