الأربعاء 12 كانون أول/ديسمبر 2018

برلين يوم الثالث من أكتوبر

الأربعاء 26 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يَستقبل العالم في هذه الايام ذكرى حدثٍ سياسي وانساني كبير يَتَمثّل بيوم الثالث من اكتوبر 1990 وهو يوم أعادة توحيد المانيا والذي تَمُر ذكراه التاسعة والعشرين في هذا العام ، وتشهد المانيا سنويا احتفالات شعبية واسعة في ذكرى هذا الحدث المهم وذو الابعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية على الصعيد المحلي الالماني وعلى الاصعدة الاوربية والعالمية .

ومعلوم ان المانيا كانت قسمت الى شطرين عام 1949 وتَمّ بناء جدار تقسيم برلين عام 1961 لمَنْع حركة الانتقال بين افراد شعب شَطْريّ ألمانيا ، الشرقي الشيوعي منها والغربي الرأسمالي ، الا أن الشعب الالماني قام سلميا في التاسع من نوفمبر من عام 1989 بهَدم هذا الجدار العازل بين شطري المانيا وليتم بعدها رسميا بتاريخ الثالث من اكتوبر من عام 1990 أعادة توحيد المانيا من جديد بعد العقود العديدة من التقسيم .

يُعتبر هذا الحدث مرحلة متميزة في التاريخ البشري الحديث نظرا لكونه رمزا على قدرة وأرادة الفكر البشري على تَجاوز كل المعيقات التي تقف ضد تفاعل الافكار والانظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فالنظامان السياسيان اللذان كانا يَحكمان شطريّ المانيا طيلة قرابة اربعة عقود متواصلة كانا يُمَثِلان بتضادّهُما صورة واضحة لصراع قُطْبَيّ العالم السياسيين حينها .

يُعَدّ حدث عوْدة توحيد المانيا في الثالث من اكتوبر عام 1990 حدثا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفلسفيا جديدا يرتقي الى درجة المعجزة في التاريخ الانساني الحديث ، ويستحق هذا الحدث ان يكون انجازا مُتَميّزا يُخْضَع للدراسة المستفيضة والتحليل من قبل كل المفكرين والمهتمين بتخصصات علوم السياسة والاقتصاد والاجتماع في العالم وذلك للوصول الى نتائج ودروس قد تكون مهمة وضرورية جدا لكل شعوب وأمم العالم في توجهها الى المساواة والتعايش السلمي وامتلاك قوة انسانية مُوَحّدة في مواجهة تحديات واسرار الحياة والطبيعة والكون .

أذا كانت الحروب والصراعات الفكرية والسياسية والاقتصادية التي شَهِدَها ويشهدها التاريخ البشري جديرة بالاهتمام والدراسة والتحليل فمن الاجدر والاولى ايضا ان يهتم المفكرون والمختصون في العالم بأبعاد وتفاصيل العمل الجبار الذي انجزته سلميا وبنجاح باهر عقول وارادة الشعب الالماني ، فهذا العمل الذي انجزه الشعب الالماني ليس حدثا محليا يخصهم وانما هو عمل يرمز لوحدة تَمَتْ بين نظريات ونظم اقتصادية وسياسية متضادّة ومتصارعة كانتا تمثلان قُطْبيّ صراع على مستوى جميع أمم العالم خلال القرن الماضي .

سقوط جدار برلين وقدرة الالمان على اعادة توحيد بلدهم في الثالث من اكتوبر 1990 يعني ولادة فِكر وأرادة وطاقة انسانية قادرة على هَدْم كل الفواصل التي تَعْزل الانسان عن أخيه الانسان .

عشرات من المثقفين العرب المُقيمين في بلدانهم او العرب المُقيمين في الغرب واوربا تبادلوا آراءا عديدة حول ذكرى هذا الحدث الانساني الكبير ، كما أتّسعتْ آراءهم ولتشمل محاور عديدة اخرى تَخُص عموم اوضاع العرب والمسلمين ، ننقل بعضا من تلك الآراء أختصارا :

الاستاذ الجامعي ( سيد محمد المصري ) من القاهرة كتب قائلا :

أسمع كثيرا عن المانيا والشعب الالماني ، وكل أمنيتي أن أزور أو أعيش في هذا البلد الاوربي ، فهو فعلا بلد يحلم كل انسان حر أن يعيش به . المانيا بلد رائع بطبيعته ومناخه ، يُقال انه أجمل بلد في العالم ..

الالمان شعب مُكافح وذكي ، وقيامهم بأعادة توحيد ارضهم وشعبهم بنجاح باهر وبوقت قياسي خيالي يُعتبر حقا حدثا كبيرا ونادرا بنوعيته لا يُحسب للألمان وحدهم وأنما لكل بشر الأرض .

ظروف ونتائج حدث اعادة توحيد المانيا يستحق بجدارة ان يكون درسا لكل أمم وشعوب العالم .

المحلل والكاتب السياسي ( سعيد عبد الجليل ) من تونس شارك الآخرين بالقول :

لي الكثير من أقاربي يعيشون في المانيا وهم يحملون الان الجنسية الالمانية ، وقد استطاعوا الدراسة والعمل فيها قبل عشرات السنين ، وبصراحة انا أغبطهم على حالهم ، فيكفي أنهم يعيشون في بلد لا يُقيّد حريتهم في التفكير والتعبير ..

سقوط جدار برلين وتوحيد شطري المانيا في الثالث من اكتوبر 1990 حدث سياسي ذو ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وفلسفية يستحق فعلا التنظير بالدراسة والتحليل والبحث المستفيض وليُصْبِح أحد مصادر الدلائل لعمل كل شعوب الارض من اجل حاضر ومستقبل مشرق لسكان كوكب الارض ، فالوحدة ورغم الاوضاع والظروف الصعبة تَمّتْ سلميا بنجاح منقطع النظير وبزمن قياسي خيالي فقد تَمّت هذه الوحدة بين مجتمعين كانا خاضعين لنظامين سياسيين واقتصاديين مُتناقضيّن ومُتصارعيّن لعدة عقود من الزمن ولينشأ منهما مجتمع موحد ذو نظام سياسي واقتصادي أفضل وأقوى ، والاهم من هذا كله ان المجتمع الالماني الموحد تَعززتْ فيه حقوق الانسان بشكل يضاهي افضل درجات حقوق الانسان بين كل مجتمعات وشعوب الارض .

بصراحة ننحني احتراما وتقديرا لهذا الانجاز الانساني .

استاذ التاريخ ( محمد أدريس ) ألماني من اصول مغربية كتب قائلا :

لي أكثر من عشرين عاما في المانيا ، وأفتخر الآن بكوني أحمل الجنسية الالمانية وأولادي يتحدثون الآن كلا اللغتين الجميلتين العربية والالمانية ، أنا سعيد بأنتمائي لدولة وشعب يعيش حياته حرا في اجواء المساواة والعمل والابداع ، وأحس بالألم على بلدي الذي تركته بسبب انشغال الناس فيه في كيفية أعادة التاريخ الى الوراء والعيش تحت قيود وافكار تعود بهم اربعة عشر قرنا الى الوراء بكل ما تحمله هذه القيود من انتقاص لحقوق الانسان والتفرقة بين انسان وآخر حسب افكاره او دينه ، انا فخور جدا بجنسيتي الالمانية .

الطبيبة ( رُقيّة محمد ) من السودان كتبت :

لجأت انا وأمي وأخي الى المانيا قبل خمس سنوات ، وأكملت دراسة الطب فيها وكم أشعر بالامتنان لهذا البلد الاوربي الذي أحتضننا وقدّم لنا كل ما كنا نفتقده في السودان . هنا يوجد قانون يضعه ويصنعه البشر للمساواة بينهم .

نحن نعيش في بلد متحضر ولا أحد يهتم بما نحمل من دين وهذا كافي جدا !!

مبروك لكل الألمان في ذكرى وحدتهم ونتمنى وحدة كل شعوب الارض مستقبلا ..

القانوني والناشط المدني العراقي ( نامق عبد الكريم ) وهو مُقيم في المانيا قال :

أعيش وعائلتي مُقيما منذ عدة سنوات في المانيا وأشعر بالسعادة وانا أعيش وأعمل مع بشر لم يسألني أحد منهم قط عن ديني ، واشعر بالسعادة حينما أرى القانون يُطبّق بالمساواة على الجميع دون استثناء ، أشعر بسعادة وانا ارى العدل قائما بعدما أقره الجميع بدستور وقوانين حتّمها عقلهم البشري ! فالأهم من كل شيء ان القوانين لا تُسَن وفق احكام الاديان .

نامق عبد الكريم اضاف قائلا :

اشعر بالسعادة حينما عاد الالمان موحدين يوم الثالث من اكتوبر عام 1990 ، لقد أصبحت المانيا دولة عظمى كبيرة بأرضها وشعبها واقتصادها وابداعها وبحقوق الانسان فيها ، في نفس الوقت الذي تَجَزأت فيه دول عديدة الى عدة دُوَيْلات بعد انهيار المنظومة السياسية للاتحاد السوفييتي !

ما قام به الالمان من وحدة يُعْتَبر فعلا معجزة يَفتخرون بها مثلما يَفتخر بها كل انسان مُنْصف ومُحايد على وجه الارض .

مُدرّس العلوم الطبيعية والاجتماعية العراقي ( ناصر الحسني ) وهو لاجيء في المانيا أضاف على حديث نامق عبد الكريم قائلا :

أتَعْلَمْ يا سيد عبد الكريم أن مساحة المانيا الاتحادية هي أقل من مساحة العراق بقليل لكنه شتّان بين العراق والمانيا في الامكانيات الاقتصادية والعلمية والصحية والمعيشية وفي جوانب حقوق الانسان ، فالمسألة لا تكّمن كلها في كِبَر مساحة دولة او صغرها ، ولا حتى في امكانياتها الطبيعية ، المسألة أغلبها تكّمن في عقول الشعوب ، فالالمان بَشَر تَحررتْ عقولهم من داء التمييز بين البشر بسبب الدين او الطائفة وهذا ما لا ولن تجده في أي بلد ذو اغلبية مسلمة في العالم ، ومع الاسف فأن ذاك هو سر استمرار الخراب في كل مجالات الحياة في الدول ذات الاغلبية المسلمة ، واذا وجِدَتْ هنا او هناك دولة ذات اغلبية مسلمة بها بعض التطور في المجال الاقتصادي فستجد ان مقدار او نسبة تطورها متناسب طرديا مع البُعْد عن قيم الاسلام المتوارثة فيها ، اضافة الى ان هذه القلة من الدول هي مُعرّضة في أية لحظة للسقوط وليصبح مَثَلها مَثَل اي دولة اسلامية متخلفة بمجرد نشاط اي جماعة اسلامية فيها ! ناهيك عن ان الكثير من حقوق الانسان غير موجودة اطلاقا في جميع الدول ذات الاغلبية المسلمة في العالم دون أيّ استثناء ، وذلك ناشيء بسبب الثقافة الدينية الاسلامية المتوارثة في الشعوب الاسلامية ، فيكفي ان نتذكر بأن ( القرآن ) الذي هو جوهر الثقافة الاسلامية يَرّتكِز على واجب التمييز بين البشر بسبب الدين حيث تَضع هذه الثقافة الفاشية المسلمين في موقع مُحاسبة ومحاربة وانتقاص كل أنسان غير مسلم ، كما ان المسلم نفسه مُهدد بالقتل اذا ما تَرَكَ الاسلام ، وفوق هذا كله فقد مَهّددتْ الثقافة الاسلامية المرتكزة على قرآن غامض وغير مفهوم واحاديث وتفاسير منقولة ومتناقضة لأقتتال وتحارب المسلمين فيما بينهم تحت ذريعة ( اذا بَغَتْ طائفة من المؤمنين على أخرى ..)

أغبط الشعب الالماني بُعْدِه عن الاحكام والثقافة الاسلامية ، ولكني أعتقد ان هناك ملاييناً من سكان افريقيا وآسيا من غير المسلمين ممن هم بحاجة الى اللجوء او العمل وهم أولى بقبولهم لاجئين او مُقيمين في دول الغرب بدلا من قيام الغرب بقبول اللاجئين المسلمين ، فاللاجئون المسلمون يلجؤن الى اوربا ودول الغرب دون ان يتركوا صلواتهم اليومية التي فيها يسبّون ويلّعنون ويهدّدون يوميا كل ذوي الاديان الاخرى من غير المسلمين ، كما ان تكاثر هؤلاء المسلمين سيجعلهم مستقبلا يطالبون بتطبيق الاحكام البدوية المتخلفة في المجتمعات الاوربية مما يعني مستقبلا حدوث كارثة دمار شامل في هذه المجتمعات الغربية .

الباحث في الشوؤن الاسلامية ( سالم يحيى ) من العراق شارك المتحدثين قائلا :

كلام الاخ ناصر الحسني صحيح جدا ، ولذا ترى ان كل المثقفين المسلمين وكل الاقليات الدينية تترك ارضها وموطنها فارّة بجلدها من مجتمعاتنا الاسلامية ، فليس هناك بلد مسلم في العالم والا وهو يفرغ من أغلب مثقفيه ومن جميع الاقليات ذوات الاديان الاخرى ، واذا وجد القليل من هؤلاء الاقليات في هذا البد الاسلامي او ذاك فذلك لعدم تَمكّن افراد هذه الاقلية الدينية من هجرة بلدها ، نظرا لعدم امتلاكهم الامكانيات المادية للهجرة واللجوء .

الدول المتحضرة كألمانيا او غيرها من الدول الاوربية والغربية لا تُميّز بين اللاجئين بسبب ديانتهم ، فمثلا تجد ان الكثير من المسلمين يأتون الى المانيا واوربا مدّعين كونهم مضطهدين في بلدانهم ويتم قبول لجوءهم بينما قد لا تتم الموافقة على قبول بعض اللاجئين المسيحيين او البوذيين القادمين من الدول العربية او من الباكستان او افريقيا مثلا ، وذلك بصراحة هو خطأ يُحْسَب على الدول الغربية لاني اعتقد ان اي انسان ( غير مسلم ) يهرب من المجتمعات الاسلامية يستحق فعلا قبول لجوئه ، فلا حياة عادلة لمن هو غير مسلم تحت ظلال واحكام الشريعة الاسلامية ، الشريعة الاسلامية هي شريعة التفرقة والتمييز بين البشر دينيا !

أكثر من نصف ادبيات هذه الشريعة من قرآن او احاديث او سيرة نبوية تَهْتم في كيفية محاسبة غير المسلمين على وجه الارض باعتبارهم ( كفرة ) يجب على المسلمين اعداد كل امكانياتهم وقوّتهم من اجل ممارسة الارهاب ضدهم !

الشريعة الاسلامية هي التي تُجْبر المسلمين لئن يكونون ارهابيين ، والا فالمسلمين بشر عاديين مَثَلهم مَثل كل البشر الآخرين ، لكن المشكلة تكمن في الدين والثقافة الاسلامية الموروثة لديهم ، فالدين هو الذي يَجعل من المسلمين ارهابيين .

الأوربيون والغربيون عموما وبسبب عدم تَمْييزَهم بين البشر لاسباب دينية لا يتصورون ولا يتوقعون ابدا حجم التَمْييز والاضطهاد الديني الذي تُعانيه الاقليات الدينية التي تعيش في البلدان ذات الاغلبية المسلمة .

الاوربيون لا يتصورون ولا يُدّركون ان جميع المجتمعات الاسلامية تستند في دستورها وقوانينها الى الاحكام الاسلامية وهذا هو بحد ذاته صورة واضحة من صور الارهاب ، فالاحكام الاسلامية هي ضد الحضارة وضد الديموقراطية مثلما هي منبع للتمييز دينيا بين البشر !

وأضاف الباحث في الشأن الاسلامي سالم يحيى القول :

الاوربيون يَسمعون من ابواق الدعاية الاسلامية الكاذبة والمُخادعة بأن الاسلام لا يُميّز بين البشر ، وان الله خلق البشر شعوبا وقبائل ليتعارفوا وان اكرمهم عند الله اتقاهم !! وهذا غير صحيح جدا ، واقول هذا بحزم لاني كنت مسلما ومن عائلة مسلمة ملتزمة دينيا ، فالاسلاميون لا يُوضّحون بأن هذا القول الوارد في آية قرآنية يَنطبق على المسلمين حصرا وليس على غير المسلمين ، فالنبي محمد حينما ترجّاه احد المقاتلين المسلمين من العبيد بأن يتوسط له للزواج من مسلمة اخرى رفضتْ الزواج به لكونه كان عبدا ، ادّعى محمد بان الله ارسل له آية تفيد بأن الله يقول : خلقناكم من شعوب وقبائل لتعارفوا وان اكرمكم هو اتقاكم ، فمحمد بآيته هذه كان يَقصد شعوب وقبائل المسلمين انفسهم وليس غيرهم ، وان أفضل المسلمين هو من يَطيع بأتقانٍ كل اوامر محمد ، وأول تلك الاوامر هي تلك الاوامر التي تدعو الى ارهاب وانتقاص كل انسان لا يؤمن بدين محمد !

الشيء الصحيح فعلا ، هو أن الاسلام هو الديانة الوحيدة في العالم الذي يَحتل فيها موضوع انتقاص او ارهاب الآخرين سواءا من ذوي الاديان الاخرى او من المشركين والكافرين مساحة كبرى من احكامها .، فكل مسلم مُطالب من الله ومن محمد ( وفقا للآية القرآنية التي نَسَخَتْ كل الآيات السابقة بأجماعِ كل الطوائف الاسلامية ) بالتمييز دينيا بين البشر والجهاد ضد كل من لا يؤمن بالله والرسول محمد ، مما يُشكّل اعتداءً واضحا وارهابا ضد حقوق كل انسان على سطح الارض ، وهذا ما لا تجده في اي ديانة اخرى في العالم مهما كانت قديمة او متخلفة .

الطالب الجامعي ( سيد سيد محمد ) وهو دنماركي من أصول مصرية شارك المتحدثين قائلا :

ما يُخجلنا كمسلمين فعلا هو ان المسلم الذي يَتم قبول لجوءه في الدنمارك او المانيا او اي دولة غربية اخرى ( بدلا من باحثِ لجوء مسيحي أو بوذي الديانة ) لا يتوقف يوميا عن قرأة الآيات القرآنية التي تَسِبّ وتَشتم وتُهَدّد وتتوعد كل انسان غير مسلم في البلد الغربي الذي احتضن هذا اللاجيء المسلم ومنحه كل مستحقات الحياة والعيش الكريم ، مثلما يظل هذا اللاجيء المسلم يتمنى بينه وبين نفسه وربما بينه وبين زملائه ان يُكمل الله جميله عليه ويحول كل اهل البلد الغربي الى مسلمين ، وفي ذلك أعتداء وغباء بنفس الوقت ، فهو اولا اعتداء من هذا اللاجيء المسلم حينما يُردّد آيات التهديد والسب والشتم للبشر الذين يَحتضنونه ويَحْمونه ويَرْعونه ، وهو غباء من هذا اللاجيء المسلم لانه لا يدرك بأن تَحَول اهل البلد الغربي الى الاسلام سيعني الغاء كل القوانين الغربية العادلة والتي وضعها العقل الغربي البشري والتي بسببها حصل اللاجيء المسلم على كامل حقوقه كأنسان، بينما لو تحوّل الغربيون الى الاسلام فانهم سيتّبعون ويطبّقون القوانين والاحكام البدوية التي وضعها محمد للتمييز والتفرقة بين البشر ، وحين ذلك سيتم التمييز بين انسان وآخر بسبب دينه وبسبب طائفته ، وهل هو سيني ام شيعي ، وهل هو مسلم ام يهودي ام كافر وسيكون لكل هؤلاء المختلفين دينيا قانون واحكام خاصة ، وهكذا سيوؤل حال البلد الغربي الى الدرك السافل تماما كما هو الآن حال معظم الدول الاسلامية ، وحين ذاك سيضطر ابناء ذلك البلد الغربي الى الهرب واللجوء في اي بلد آخر لا يتّبع أحكام الشريعة البدوية الاسلامية !!

الاحكام البدوية الاسلامية التسلطية الغامضة والمتناقضة والاقرب الى الهذيان والتي وضعها الدكتاتور الدموي محمد هي التي أدّت الى استمرار اقتتال قادة المسلمين فيما بينهم منذ لحظة وفاة الدكتاتور الكبير ولغاية يومنا هذا تاركين البسطاء من المسلمين فاقدين ابسط حقوقهم الانسانية باحثين عن التخلص من آلام حياتهم حتى لو كان ذلك بالانتحار لقتل بقية بشر الارض من غير المصابين بداء تلك الاحكام البدوية التسلطية !!

الا ترون ان مكافحة الارهاب في العالم الاسلامي تقتضي أولا ان نعمل كشباب من أجل اغلاق كل الموؤسسات والمراكز الدينية الاسلامية سُنيّة كانت أم شيعية والتي ما زال رجال الدين المسلمون فيها يُحقّقون سلطةً وأرباحا مالية خيالية على حساب اموال وحقوق وكرامة الملايين من البسطاء المسلمين المُهَددين بالقتل من قبِل رجال الدين الاسلامي اذا ما هم استخدموا عقولهم وعارضوا احكام محمد البدوية التسلطية والارهابية سواءا بحق المسلمين انفسهم او بحق بقية سكان الارض من غير المسلمين ؟

بالله عليكم اسمعتم عن انتحاري مسلم يَملك اموالا وعيشة مرفهة ؟

كل الانتحاريين هم مسلمون فقراء افقدتهم الثقافة الاسلامة كل مقوّمات حياتهم الانسانية الى درجة لا يجدون فيها طريقا للتخلص من صعوبات حياتهم سوى الانتحار وقتل الآخرين من أجل نيل رضى الله ومحمد !

( سالم كوريال ) كلداني مسيحي من العراق قال مُعَلّقا على حديث الدنماركي سيد سيد محمد قائلا :

كل رجال الدين كذابون ، بما فيهم رجال الدين المسيحيين العراقيين ورجال الدين الايزيديين مثلا ، فهم يأتون بزياراتهم المُرفهة الى دول الغرب مُطالبين حكومات دول الغرب بعدم قبول لجوء المسيحيين والايزيديين العراقيين مُدّعين بتحسن اوضاع الاقليات الدينية في العراق ذو الاغلبية المسلمة ، والنتيجة تكون بأن تَمتنع دول الغرب عن قبول لجوءهم وبذا يبقى المسيحيون والايزيديون فاقدين لكرامتهم او حياتهم في ظل أحكام الشريعة البدوية الاسلامية المتوارثة في العراق او في مصر او ايران او غيرها ، فكل الدول الاسلامية تَسْتَند في سَنْ احكامها وقوانينها على الشريعة الارهابية الاسلامية ، وهي احكام بدوية متخلفة تَصرّ على التمييز بين المواطنين دينيا !!

الانسان المثقف المسلم في المجتمعات الاسلامية وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي واقع في أزمة كبيرة فهو كباقي البشر يرغب التعامل دون تمييز مع كل مواطنيه بغض النظر عن دينهم او طائفتهم لكنه يُصْدم بأحكام الثقافة الاسلامية التي توارثها من اهله وعائلته ، تلك الثقافة البدوية ذات العمر الأكثر من اربعة عشر قرنا والتي تُجْبره على التمييز بين مواطنيه !

مع كل الأسف رجال دين الاقليات الدينية لا يريدون هجرة افراد الاقليات لان هجرة الاقليات يعني فقدان رجال الدين لعملهم ولمناصبهم ، ومعلوم ان مهنة رجل الدين هي مهنة انسان لا مهنة له !!

ما هو مُعيب حقا هو ان المسلمين يهربون من مجتمعاتهم الاسلامية مزاحمين الهاربين من الاديان الاخرى في لجوءهم الى الدول الغربية ، ولكن هؤلاء المسلمين تراهم ينتخبون اي مرشح مسلم في مكان تواجدهم !!

وأضاف العراقي سالم كوريال قائلا :

قبل سنوات لجأ ابن عمي ( وهو مسيحي طبعا ) الى احدى الدول الاوربية سالكا طريق التهريب الذي عَرّضه لمخاطر الموت وكلفه ذلك مبالغ مالية ضخمة هي كل ما يملكه ، وبقيّ هناك طيلة عام ونصف دون ان يُمْنَح اقامة رسمية في تلك الدولة الاوربية مما اضطره الى العودة الى بغداد ، وقُتل بعدها بثلات ايام في منطقة الدورة وسط بغداد نظرا لكونه مسيحيا .

الاقليات الدينية في دول المجتمعات المسلمة واقعة بين فَكّيّن قاسيين ، اولهما هو ارهاب الشريعة العنصرية الاسلامية وثانيهما عدم تَفَهم الدول الغربية للأوضاع القاسية للاقليات الدينية الغير مسلمة ، فمرض الثقافة الاسلامية العنصرية الموروث منذ أكثر من اربعة عشر قرنا في جميع المجتمعات الاسلامية لاسيما العربية منها يَفرضْ على المسلمين التمييز دينيا بين أنسان وآخر ، ناهيك عن ان افراد المجتمعات الاسلامية ( تَظن ) ان سفارات بلدان الدول الغربية ( مفتوحة ) امام الاقليات الدينية كالمسيحيين والصابئة والايزيديين للترحيب بهم ومنهح حق اللجوء متى شاؤوا وهذا هو عكس الواقع تماما .

الدول الغربية لا تَتصور ولا تُدرك حجم مأساة الاقليات الدينية في المجتمعات المسلمة ، فجميع الدول الغربية لا تمنح حق اللجوء لأي انسان مسيحي او ايزيدي او صابئي او بوذي مثلا ما لم يُخاطر هذا الانسان بالسفر اليها بالطرق الغير شرعية مُخاطرا بحياته وفاقدا لامواله وفوق هذا كله ربما يَتم رفض منحه حق اللجوء اذا لم يقتنع القاضي الغربي بقصة ذلك اللاجيء . هناك الكثير من الافراد والعوائل فَقدت أموالها وحياتها اثناء محاولتهم الوصول الى الدول الغربية بالطريق الوحيد المتوفر امامها ، الا وهو طريق الهجرة اللاشرعية .

الدول الغربية ومع كل الاسف تنتبه الى مآسي الاقليات الدينية فقط حين انتشار خبر أبادة جماعية او جرائم كبرى ضد الاقليات الدينية في المجتمعات الاسلامية ، ولا تَدرك هذه الدول الغربية ان مجرد وجود ( انسان غير مسلم ) في وسط مجتمع اسلامي يعني فقدان هذا الانسان للكثير من حقوقه الانسانية ، فالاسلام يرهب المسلمين انفسهم فكيف لا يرهب غير المسلمين ، فالمسلم نفسه يُحْتَقر او يُقْتَل اذا انتقد او تَركَ دينه .

الا يكفي ان تكون الاحكام والمباديء الاسلامية المريضة متفشية في المجتمعات الاسلامية لتُوضّح للغرب ان لا حياة عادلة وكريمة لغير المسلمين في البلاد ذات الاغلبية المسلمة !

الا يعرف الغربيون كيف ان محمدا واتباعه قضوا نهائيا على كل ذوي الاديان الاخرى في السعودية بموجب نفس الاحكام والشريعة الاسلامية التي يعمل بها ويقدّسها الآن كل مسلمي العالم !

في عام 2014 وعام 2015 قُتل وشُرِد عشرات الالوف من اليزيديين ومن المسيحيين العراقيين والسوريين على أيدي المنظمات الارهابية الاسلامية التي كانت تُلاقي كل التأييد والترحيب من أغلب المسلمين العراقيين داخل المدن التي كانت تستولي عليها في شمال وغرب العراق ، وهذا لا يعني ابدا ان المسيحيين والايزيديين كانوا سابقا يعيشون بخير ومساواة مع غيرهم من المسلمين في العراق ، فيكفي مثلا ان الشاب المسيحي كان وما يزال يُمنع من الزواج بأي شابة مسلمة تُحبه وتُريد الزواج معه ، ويكفي ان مناصب كثيرة في الدولة يُمنع المسيحي من الوصول اليها ، ويكفي ان شهادة المسيحي لا يُقبل بها في مواضيع واماكن كثيرة من الدولة ، و غير هذا كثير ، فدَمْ المسيحي او اليهودي او الايزيدي مثلا يمكن ان يُعوّض بمبلغ وهو دم رخيص قياسا الى دم المسلم الغالي والذي لا يُعوض بثمن وتلك هي احكام وثقافة احدى الطوائف الاسلامية المتنفذة في عدة الدول الاسلامية سُنّية ، والكلام هنا يطول ، بل وحتى في( ايران ) فمعلوم ان أكبر هجرة للاقليات الدينية المسيحية واليهودية وغيرها من الاقليات الدينية في التاريخ الحديث لايران حصلت نهاية العقد السابع من القرن الماضي حينما استولى الاسلاميون الشيعة على الحكم في ايران حيث قاموا بتهجير كل الاقليات الدينية ، وليقوموا بعدها بأشعال الحرب ضد الاسلام السنّة في العراق بحرب دامت ثمان سنوات متواصلة ، وكلا الطرفين كان يدعي بانه يُمَثل الاسلام الحقيقي وان الطرف الثاني عدو وكافر يجب مُحاربته !!

سالم كوريال اضاف :

الدول الغربية لا تستوعب ان لا حياة ولا حقوق للانسان الغير المسلم في البلدان والمجتمعات ذات الاغلبية المسلمة ، فالمجتمعات المسلمة مصابة بداء سرطاني ينتقل وراثيا لجميع الافراد بصيغة تَعامل يومي وثقافة واحكام وشريعة دينية اسلامية ، هذه المجتمعات مُدّمنة باصرار على الثقافة الدينية الاسلامية التي ورثتها منذ اكثر من اربعة عشر قرنا بل وما تزال هذه المجتمعات الاسلامية تتفاخر بأدمانها على هذه الثقافة القاتلة والمعادية لحقوق البشر وأولهم الانسان المسلم نفسه .. مع كل الأسف .

الشاعر والكاتب المسرحي السوري ( سامح نوري ) وهو لاجيء في المانيا كتبَ هو الآخر قائلا :

بصراحة نحن عاجزون عن شكر كل الدول الاوربية والغربية عموما لوقفتهم المشرفة والشجاعة والكريمة في قبول اللاجئين السوريين ، وبصورة خاصة دولة المانيا الاتحادية فهي أكثر الدول الاوربية قبولا وتفهما لازمة السوريين بكل اديانهم وطوائفهم ، حيث وافقت المانيا خلال الاعوام الخمسة الماضية على لجوء اكثر من مليون لاجيء سوري اغلبهم من المسلمين ، وذلك ما لا يجب الا ان يقابل بالشكر والوفاء والعرفان لالمانيا والشعب الالماني النبيل .

نهنيء الألمان بذكرى سقوط جدار برلين وبذكرى اعادة توحيد المانيا ..

واسترسل الشاعر والكاتب المسرحي سامح نوري قائلا :

وجدنا في المانيا الجوامع الاسلامية في كثير من المدن وتتلقى هذه الجوامع المساعدات المستمرة من الكنائس الالمانية ومن الدولة الالمانية ، وبصراحة فاني اعلنتُ ترْكي للاسلام حال وصولي لالمانيا ، فمن العَيب ومن غير المنطقي ان ابقى مسلما اردِدُ يوميا آيات الاستصغار والسب والشتم والتهديد لكل سكان الارض من غير المسلمين بينما هم يحمونا في بلادهم ويأوونا بالسكن والمأكل والمشرب ويجعلونا نتمتع بحقوق البشر تماما كالمواطن الالماني .

انا حاليا اؤمن بالله الخالق وحَسبْ ، ولم اعدْ اؤمن بكل ما كان يقوله البدوي محمد على الآخرين من بشر الارض ولاسيما المسيحيون واليهود منهم ، فكل البشر تَطورَتْ حياتهم واحوالهم نحو الافضل باستثناءنا نحن المسلمين فقد بَقيّنا منذ ايام محمد ولغاية يومنا هذا نَكره كل بشر الارض مثلما تَكره طوائفنا المسلمة احدها الأخرى طيلة اربعة عشر قرنا متواصلة دون تَوَقف .

الدكتورة الألمانية ( عنان الدباس ) عراقية الأصل ايّدَت ما قاله السوري سامح نوري مضيفة القول :

اعيش مُعززة مُكرمة في المانيا وأحمل الآن الجنسية الالمانية وأفتخر الآن بكوني انتمى الى الشعب الالماني المُسالم والمبدع والمعروف بصدقه وانسانيته وشجاعته ، وانا سعيدة جدا بذكرى اعادة توحيد المانيا .

الالمان شعب يصلح لأن يكون مثالا ممتازا للانسانية على كل وجه الارض ، الالمان مبدعون دوما وعجلة الحياة والتطور لا تتوقف في المانيا .

صون كرامة ( الانسان ) هي أول وأهم ما يَنص عليه الدستور الالماني ، كما ان الدستور الالماني كمثل كل الدساتير الغربية لا يسمح بسَن اي احكام او قوانين تُميّز بين المواطنين بسبب الدين ، فمثلا لا يوجد تمييز او منع قانوني لاي أنسان مهما كان دينه للزواج بانسان آخر ، كما لا يوجد تمييز بين الرجل والمرأة في موضوع الارث ، وغير هذا كثير وكثير .

أعادة تَوحيد المانيا بوقت قياسي وبنتائج باهرة هي معجزة انسانية قام بها الشعب الالماني في 3 اكتوبرعام 1990 .

وحدة المانيا هي نموذج واضح لرُقيّ الانسان ، مثلما هي أفضل نموذج لتفاعل الفكر البشري ، وأكبر نجاح لفكرة تَقَبّل الآخرين . المانيا اتّحدَت بشقيّها اللذيّن كان احدهما يَتَبع الافكار الشيوعية بالآخر الذي كان رأسماليا ولتَلد المانيا الموحدة بزمن خيالي قصير جدا ولادة قوية جديدة ذات امكانيات وطاقات أكبر وبمجالات أوسع في الابداع وفي حقوق الانسان .

وحدة المانيا تجربة انسانية نادرة تستحق الدراسة للأقتداء بها من قِبل كل شعوب الارض .

بعد اعلان اعادة وحدة المانيا في الثالث من اكتوبر 1990 توقّعَ الكثير من المختصين تدهور الاوضاع في المانيا في نواحي عديدة وفي مقدمتها الاوضاع الاقتصادية ، كما توقّع البعض الآخر من هؤلاء المختصين ان تستغرق عملية اعادة توحيد المانيا سنينا عديدة وان المانيا ستحتاح زمنا طويلا لنضوج اقتصادها ونظامها السياسي والاداري والدستوري في ظل الوحدة ، لكن الذي حصل خالف كل التوقعات الاعتيادية ، فالالمان وبفضل كونهم شعبا يحملون روؤسا وعقولا قادرة على معالجة كل الازمات الصعبة تمكنوا من وضع الحلول الناجحة والتي تتحدى المستحيل باوقات قياسية خيالية ، وهكذا توحدت المانيا من جديد واصبحت اقوى واكبر في طاقاتها وامكاناتها . المانيا الآن دول عظمى في العالم ولها تأثيراتها الايجابية في كل الشوؤن العالمية .

حقوق الانسان في المانيا تضاهي أفضل حقوق انسان بين كل المجتمعات البشرية المتحضرة الأخرى .

أينما تجد انسانا يتمتع بحقوقه الانسانية المقرة في المواثيق الدولية فأعرف انه يعيش في مجتمع مُتحضّر يَصنع قوانينه بنفسه وبالعقل الذي منحه الله له وليس وفقا لاحكام دين ما .

الدكتورة عنان الدباس أكملت مشاركتها قائلة :

عموما نقول ان الانسان عندما يعيش حياة حرة كريمة فانه يَصبح موردا بشريا قويا يَصنع من الطبيعة كل ما يجعل حياة مجتمعه تتطور وتتقدم نحو الافضل في كل المجالات دون استثناء ، وهذا ما لا ولن تجده في اي مجتمع اسلامي ، لان الثقافة والشريعة الاسلامية المتوارثة هي عبارة عن مجموعة قيود وسلاسل تُقيّد ايادي وعقول وحقوق المسلمين جاعلة منهم اسرى مُطالبين بالانتقام من كل انسان حر يرفض سجن نفسه بتلك القيود والسلاسل ، وبذلك نفهم ان لا تقدم ولا تطور ولا حضارة حقيقية في اي بلد تعيش فيه اغلبية مسلمة الى ان يتعافى المسلمون من مرضهم الوراثي المستعصي الذي يُقيّد عقولهم ويمنع عنهم حقوقهم الانسانية ، لذا فهم مثلا يُفجّرون انفسهم ليقتلوا كل بشر الارض من غير المسلمين وتلك هي عُقّدة نقص لديهم فهم يريدون حرمان غيرهم من الحياة لانهم كمسلمين محرومون من الحياة بسبب احكامهم الدينية الاسلامية .

كل المسلمين أسرى تحت سيوف الاحكام الاسلامية الارهابية المتوارثة اجتماعيا ، فالمسلم يُنْبَذ او يُقتل طالما استخدم عقله او انتقد دينه ، وهذا ما لا تجده في اي ديانة اخرى في العالم .

المهندس الفرنسي ( عماد عبد الله ) من اصول جزائرية ساهم هو الآخر برأيه قائلا :

فرنسا بلد جميل ، وايضا جميع دول اوربا جميلة وذات طبيعة خلابة ، ولكن وبصراحة اقول ان أغلب العرب والمسلمين منهم تحديدا يسيوؤن الى جمال البلدان الغربية التي يتواجدون بها باستثناءات قليلة ، انظر هنا في فرنسا ، وحتى في السويد او الدنمارك مثلا ، فهناك احياء يسكنها افراد او عوائل غالبيتهم من اصول عربية اسلامية ، ومع كل الاسف ترى ان هذه الاحياء أكثر احياء فرنسا تعرضا لللامبالاة من ساكنيها ، ولذا تراها اقل الاحياء نظافة وأكثرها تخريبا لموجوداتها ، لذلك تجد ان قسما من العرب والمسلمين أنفسهم يتحاشون السكن في الاحياء التي تضمّ نسبة كبيرة من العرب والمسلمين تخلصا من لا مبالاتهم وتحذرا منهم ومن مشاكلهم المستمرة ، ومثل هذا سمعتُ عنه في احياء سكنية في السويد والدنمارك والمانيا وغيرها من الدول الغربية ، وكذا لديّ اصدقاء جزائريون في الولايات المتحدة وكندا واستراليا وهم يَشّكون من نفس الامر .

ما أتساءل عنهم دوما هو لماذا لا توجد دولة واحدة اسلامية في العالم تقبل لجوء المسلمين اليها ؟ فالامر ليس صدفة أبدا ، الصدفة تَحدث في بلد واحد او اثنين او ثلاثة او اربعة ولكن عندما تكون الحالة تشمل كل الدول ذات الاغلبية المسلمة دون استثناء فهذا يدل بلا شك على وجود العِلّة في الدول والمجتمعات الاسلامية ، وهنا لا نقصد الانسان المسلم وانما الثقافة والتربية الاسلامية التي يتوارثها الانسان المسلم ، تلك الثقافة التي تجعل منه اسيرا مُهدّدا بالنَبْذ او القتل لو انه استخدم عقله وعامل بقية البشر مثلما يتمنى ان يعاملونه.

الشريعة الاسلامية في اركان كبيرة منها مُهمتها اجبار المسلم على التمييز بين البشر دينيا بل والى الدرجة الى تأمر بها الانسان المسلم لكي يقوم بقتل مسلما آخر فيما لو أرتْدّ او تراجع الثاني عن قناعته بالاسلام .

صراحة اقول : لو بحثنا في تفاصيل حياة اي ارهابي اسلامي ، فسنرى انه كان قَبْل ان يَتوغّل في قرأة وفهم الكتب الدينية الاسلامية انسانا طبيعيا لا يُفرق بين البشر دينيا ، لكن هذا الانسان ينقلبَ ارهابيا حال انتهاءه من قرأة وفهْم الكتب الدينية الاسلامية ، وهذا ما لا تجده في جميع الاديان الاخرى .

نعم قد تَجِد رجال دين مُتسلطين أو مرتشين او فاسدين اومنحرفين هنا او هناك من مجتمعات واديان العالم ولكن هؤلاء يكونون دائما مَعْروفين ومُحَدّدين ومُنْتَقدين ، ولا أحد يُكيل التُهم الى دياناتهم لانه لا توجد في العالم سواءا تلك الديانات التي تُسمى ديانات سماوية او تلك التي تسمى غير سماوية تحث الانسان على ارهاب اخيه الانسان من اجل الدفاع عن ( الله ) و( الرسول ) !

بينما في الاسلام فالحالة تختلف تماما ، فمشكلة الاسلام الاساسية ليست في رجال الدين المسلمين او في المسلمين وانما العِلّة او المشكلة هي في القرآن والاحاديث والسيرة النبوية وسيرة من تلى محمد من القادة الدينيين الاسلاميين والتي بمجموعها تُسمى ( الدين الاسلامي ) أو الثقافة الدينية الاسلامية ، فهذه الثقافة هي ثقافة تَعتبر ان واجب الجهاد وأرهاب الآخرين هو واجب كَرّمَ الله به المسلمين ليحاربوا بها اعداء الله واعداء الرسول محمد من أجل الظفر بعد الموت بجنة مليئة بالاموال والذهب والنساء والغلمان والخمور والماء الصالح للشرب ، وكأن المسلمين هم وكلاء الله في محاسبة وارهاب البشر !!

في ايامنا الحاضرة لا تَجد في كل الاديان الارض انسانا يتم تهديده وقتله لمجرد انه انتقد أو أستهزأ بدين ما ، باستثناء المسلمين الذين يُهددون ويقتلون اي انسان ينتقد الاسلام ، فالثقافة الدينية البدوية الاسلامية مَنحت لنفسها حق نقد وسب وشتم وتهديد كل اديان وبشر الارض مانعة اياهم من نقد الاسلام !!

في الهند مثلا ، عشرات من الاديان ولا مشاكل تُذكر بينها ، الدين الوحيد الذي لديه مشاكل كبيرة مع كل هذه الاديان هو الاسلام !! وذلك ليس بغريب فالفاشي ( محمد ) حارب وقتل وهجّر كل ذوي الاديان الأخرى في مجتمعه ، وطالبَ المسلمين بفعل ذلك في كل وقت وفي كل مكان .

هنا اتذكر احدى الجرائم التي حصلت في فرنسا قبل سنوات قليلة حينما قام الارهابيون المسلمون من العرب بقتل الصحفيين الفرنسيين لمجرد انهم سخروا برسوم كاريكتيرية من محمد في احدى الصحف الفرنسية ، وما يزيد الوضع مرارة ان هؤلاء الصحفيين الذين تعرضوا لجريمة القتل هُم الذين يدفعون كلفة معيشة وسكن ومتطلبات صحة الارهابيين المسلمين الذي قاموا بالجريمة ، وذلك لان هؤلاء الصحفيين ووفقا للقانون الفرنسي يَدّفعون جزءا من رواتبهم كضريبة لتغطية احتياجات اللاجئين المسلمين الذين أغلبهم يَمتنعون عن العمل مُستكفين بما تَمنحه الدولة لهم من سكن ومعيشة وآمان وتأمين صحي .

المسلمون وبحكم انغلاقهم على الاحكام البدوية المحمدية غير قادرين على تَفهّم ان من حق كل انسان التعبير عن كل ما يشعر او يُفكر به سلميا ، بل ان هذا الحق هو من ضمن أبسط حقوق الاسان وان منْع الانسان من هذا الحق هو جريمة بحق الانسانية ، فليس من الصحيح ابدا محاسبة الانسان عند قيامه بالتعبير عن افكاره وآراءه مهما كانت دون استثناء .

الانسان يُحاسب اذا كانت افكاره وآراؤه تَحُثّ على استخدام العنف والارهاب ضد الآخرين ، وهكذا بامكان كل بشر الارض محاسبة المسلمين لان المسلمين يرددون ويعلنون يوميا وبصلوات ودعوات مباشرة بمكبرات الصوت وبكل وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة الآيات القرآنية التي تُكَفّر و ( تُهدد ) وتسب وتلعن وتنتقص من جميع ذوي الاديان الاخرى والملحدين في العالم ، كما ان هذه الآيات القرآنية تَحثّ المسلمين على التمييز بين البشر بسبب دينهم او طائفتهم : فذلك مسلم مُرتد يُنْبَذ أو يُقْتَل ، وذلك مسيحي او يهودي أو صابئي من أهل ( الذمة ) وكتابه الديني مُحَرف ، وذلك مُشرك ، وذلك كافر وذلك آثم لا يجب الاكل والشرب معه او التزاوج معه بل يجب الجهاد ضد وتهديده وارهابه لكونه عدو الله وعدوّ الرسول .

أحكام الفاشي محمد البدوي تُعطي له الحق في محاسبة وسب وتهديد وارهاب كل بشر الارض بينما يَأمر محمد بقتل كل من ينتقد او يستهزأ بتلك الاحكام الفاشية .

المسلمون وبحكم انغلاقهم على احكام البدوي محمد لا يستوعبون بانه ليس من حق المسلم او غيره تهديد او ارهاب اي انسان آخر لمجرد كون هذا الانسان كافرا او ملحدا او مشركا بالله .

أما آن الوقت للمسلمين لأن يعلنوا بوضوح الغاء او ايقاف العمل بهذه الآيات التي تعتدي يوميا على كل بشر الارض ؟ هذا والا فأن المسلمون يُجْرِمون يوميا بحق كل سكان الارض مثلما يُجْرِمون بحق انفسهم كطوائف ومذاهب اسلامية احدهم يُكفّر ويَقتل الآخر ، مُتعاملين مع افرادهم من المسلمين كأسرى يتم قتلهم اذا ما هم هربوا من مُعتقلهم في سجن الديانة الاسلامية الاجبارية .

أما آن الوقت ليدرك المسلمون انه ليس من حق أحد الأدِعاء بأنه يُمثل الله في مُحاسبة الآخرين ؟ فكل انسان هو وكيل نفسه مثلما ان الله هو وكيل نفسه وليس بحاجة لاحد للدفاع عنه .

بعد جريمة قتل الصحفيين الفرنسيين أصبحتُ أخجلُ من مُجَرَدْ الافصحاء بأني كنت ( مسلما ) في يوم مضى !!

الصحفية الفرنسية ( دعاء علي ) من أصل تونسي أيّدَت كل ما قاله عماد عبد الله قائلة :

كلامك اخي عماد صحيح جدا ، بل أنا أشعر بالألم وانا ارى التونسيين وكذلك كل البلدان العربية ما تزال لحد اليوم تحتفل بذكرى قيامها بمحاربة وقتل المستعمرين الغربيين الفرنسيين والانكليزالذين بنوا كل جديد وحديث في البلدان العربية سواءا في المجال الحضري والمجالات الصناعية والزراعية والاقتصادية والتعليمية والسياحية اضافة الى طرق المواصلات والاتصالات .

قام المستعمرون الغربيون ببناء الموؤسسات الحكومية الحديثة كأبنية وكنظم ادارية وقانونية لدولة متحضرة في جميع البلدان العربية التي تم استعمارها من قبل الغرب في مصلحة متبادلة اولا ، ولوضع هذه الشعوب الشرقية المصابة بمرض التخلف البدوي الاسلامي على الطريق الصحيح من حياة البناء والعمل والمساواة وحقوق الانسان مما شكّل ذلك حينها خطرا جدّيا على رجال دين الاسلام الذين يعتاشون على ظروف الجهل والتخلف مما اضطر هؤلاء الاسلاميين الى دفع البسطاء من المسلمين الى محاربة وقتل هؤلاء المستعمرين بحجة طردهم من بلاد المسلمين ، وكأنهم لا يعلمون بأن المستعمرين ما كانوا بحاجة الى تقديم تلك التضحيات لولا وجود داء الاسلام المتفشي بين افراد الشعوب العربية ، وهو داء يفتك بالشعوب الاسلامية اولا مثلما يفتك بشعوب العالم الاخرى .

الثقافة الدينية البدوية الاسلامية تَسَلطية بطبيعتها وهي معادية للآخر ، ومعادية للتطور والتحضر والمساواة مثلما هي معادية لحقوق الانسان ، فالثقافة البدوية المحمدية ترى في كل المُتَحضرين أعداء يجب محاربتهم ، لأن المتحضرين اعداء لله بحسب الاسلام .

الاستاذ الجامعي والباحث في العلوم السياسية السُعودي المُقيم وعائلته في لندن (عز الدين محمد ) كان ضمن المشاركين في ابداء آرائه ، حيث قال :

اتحاد نظاميّ شطريّ المانيا وأندماجهما سلميا بنجاح باهر وبوقت زمني قصير جدا في نظام سياسي واقتصادي وفلسفي مُوَحّد يُعْتَبر أحد أهم أحداث التاريخ الانساني في القرن العشرين .

ذكرى الثالث من أكتوبر يوم مُشَرف في تاريخ البشر على الارض ، وأرى انه من الانصاف ان تقوم دوائر الامم المتحدة بالاعلان عن أتخاذ هذا التاريخ مُناسَبَة للاحتفال السنوي بها في كل ارجاء العالم بأعتبار أن ذكرى أحداث هذا اليوم تُحفز كل شعوب وأمم العالم للعمل سوية من أجل السلام ووحدة وكرامة الانسان على سطح الارض .




الكلمات المفتاحية
أكتوبر العالم

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

vel, nunc facilisis Curabitur ut ante.