الاثنين 22 تشرين أول/أكتوبر 2018

هل ستلتحق سروة عبد الواحد بنزيهة الدليمي وصبيحة الشيخ داوود ؟

الاثنين 24 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عندما يدور الحديث عن منصب رئيس الجمهورية فإنّ الذهن سينصرف إلى مرّشح الاتحاد الوطني الكردستاني , باعتبار أنّ منصب رئيس الجمهورية بموجب نظام المحاصصات السياسية من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني , وقد جرى العرف على تسمية مرّشح الاتحاد الوطني منذ أول انتخابات جرت في العراق قبل 15 عاما ضمن نظام التوافق بين الحزبين الكرديين , لكنّ انفراط عقد نظام التوافق بين الحزبين الكرديين بعد استفتاء إقليم كردستان , قد شجّع الآخرين مستقلين وغير مستقلين للترّشح لمنصب رئيس الجمهورية , ومن بين المتقدمين للترّشيح لمنصب الرئيس في هذه الدورة النائبة السابقة عن حركة التغيير والمستقلّة حاليا سروة عبد الواحد , والحديث عن ترشيح السيد سروة عبد الواحد يحمل دلالات وطنية غاية في الأهمية , فالسيدة عبد الواحد هي أول امرأة كردية تتقدّم للترّشح لهذا المنصب بعد أن كان حكرا على مرّشح الاتحاد الوطني , وها هي السيدة عبد الواحد تترّشح لهذا المنصب كعراقية كردية مستقلّة مؤمنة بالعراق وطن واحد لجميع العراقيين من زاخو إلى الفاو , ومما يميّز السيدة عبد الواحد عن غيرها من المرّشحين هو مواقفها الشجاعة والمبدئية من قضية وحدة التراب الوطني العراقي , وقد تجسدّت هذه المواقف حين أصرّ مسعود بارزاني على إجراء استفتاء الانفصال عن العراق , فهي من بين النوّاب الكرد القلائل الذين وقفوا ضدّ الاستفتاء وامتنعوا عن التصويت , في حين ذهب الجميع مع استفتاء الانفصال بما فيهم عائلة الرئيس فؤاد معصوم , كما أنّ العراقيين جميعا يقرّون للسيدة عبد الواحد تصدّيها الحازم والشجاع لفساد الحزبين الكرديين وسيطرة العوائل على مقدرات إقليم كردستان ونهب ثروات وأموال أبناء كردستان العراق .

وبطبيعة الحال أنّ نظام المحاصصات السياسية القائم لا يسمح لمستقل باختراق هذا النظام , لكنّ السيدة عبد الواحد أرادت من خلال هذه الترّشح أن تضع الجميع أمام الحقيقة بأنّ الإصلاح السياسي المنشود يجب أن يمرّ أولا من خلال كسر نظام المحاصصات لا من خلال شعارات الإصلاح الكاذبة والمخادعة , كذلك أرادت أن ترسل رسالة إلى الحزبين الكرديين الحاكمين أنّ عهد احتكار المناصب السيادية قد انتهى والدستور العراقي قد كفل المساواة بين جميع العراقيين بالحقوق والواجبات , والرسالة الأهم موّجهة إلى نوّاب الشعب العراقي باعتبارهم ممثلين عن الشعب , أنّ المرأة العراقية لا تقلّ كفاءة عن أخيها الرجل في تحمّل المسؤولية , وإنّه قد آن الأوان لأن تأخذ المرأة العراقية دورها في المناصب السيادية الثلاث , ولم لا فالسيدة عبد الواحد مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والإخلاص لبلدها العراق , وأكاد أن أجزم أنّ السيدة سروة عبد الواحد هي من القلائل جدا الذين رفضوا الانفصال عن العراق , وهي الوحيدة من بين كل المرّشحين بما فيهم السيد برهم صالح المؤمن حتى النخاع بالدولة الكردية المستقلة , وبلد مثل العراق كان سباقا للعالمين العربي والإسلامي في مجال تبوأ المرأة للمناصب العليا , فقد توّلت السيدة نزيهة الدليمي وزارة البلديات عام 1959 وكانت أول وزيرة في الوطن العربي والعالم الإسلامي , وكذلك توّلت السيدة صبيحة الشيخ داوود منصب أول قاضية في الوطن العربي والعالم الإسلامي عام 1956 , والسؤال المطروح هل سيقدم دعاة الإصلاح على كسر نظام المحاصصات السياسية وانتخاب السيدة سروة عبد الواحد لتكون أول رئيس جمهورية في الوطن العربي والعالم الإسلامي ولتلتحق بالسيدتين نزيهة الدليمي وصبيحة الشيخ داوود ؟؟؟




الكلمات المفتاحية
صبيحة الشيخ داوود منصب رئيس الجمهورية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

felis Lorem tempus commodo consequat. accumsan Praesent dolor. suscipit