الثلاثاء 23 تشرين أول/أكتوبر 2018

ثورة الحُسين، إعلامُها زينب وزوجُها دُبلُماسيَّتها

الأحد 23 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ترياق Theriac العراق= پادزهر إيران، واقٍ مِن السُّموم والرّيح الخبيئة الخبيثة. ريح السّموم، مِثال، قبل الإسلام، أنشدَ «عنترة العبسيّ» مُعلقته الشَّهيرة الغالية الواردة في “ سيرة بن هِشام 2: 326، والمعاني الكبير: 981، ولسان العرب ” و” مكا يمكو مَكوًا ومُكاءً ” و” المكو “: أن يجمع الرَّجل يديه، ثم يدخلهما في فيه، ثم يصيح. و” مَكت است الدّابة مُكاء “، إذا أخرجت الرّيح. ويقال: ” إنه لا يمكو إلّا استٌ مكشوفة “، وقيل للاست ” المَكْوة ” (سُمّيَت بذلك لصفيرها) ومن ذلك قول عنترة:

وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلا * تَمْكُو فَرِيصَتُـهُ كَشِـدْقِ الأعْلَـمِ

” الحَليل “، الزَّوج، عنترة بعلُ عبل، و” الغانية ” بارعة الجَّمال، استغنت بجمالها عن التجمُّل. ” مُجَدَّلا “، صريعًا على الجّدالة، الأرض (الإمام الحُسين مُجَدَّلا مُرَمَّلا بكربلا). و” الفريصة “، لحمة عند نغض عطف الكتف، وسط الجّنب، موضع منبض القلب، (فريصتا العطفين)، تختلج وترعد عند الفزع، فيقال للفزع: ” أرعدت فرائصه “. ” الأعلم ” موسوم بعلامة ظاهرة، جَمَل مَشقوق الشَّفة العُليا. خرج إليه هذا القتيل، مُدلّاً بقوته وشبابه، يحفزه أن ينال إعجاب صاحبته الغانية الجَّميلة به إذا قتل عنترة، فلم يكد حتى عاجله بالطَّعنة التي وصف ما وصف مِن اتساعها كشِدق البعير الأعلم أو كشِقٍ في جدارٍ مُتزلزل. ” مُكَاءً “= ينفخون في أيديهم، ” تَصْدِيَةً “= تصفيق، لهوُ شباب عابث أو غِر، صابرَ عليه نبيّ الإسلام. “ وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ” (سورَةُ الأنفال 35).

السَّيِّد أسود العمامة والرّاية حُسينيَّة وداعشيَّة ولباس النازيَّة وفدائيّي صدّام على أرض السّواد. مِثال اسم رئيس جُمهوريَّة تركيا السّابق «عبدُالله گُل»، يُلفظ غُل= الورد(ي). عبدُالله السَّيِّد في تركيا= بك، في القرن 13م اُستعيرَ لقب السَّيِّد= أفندي Efendi (افنديس Efendis، مِن اليونان Aventuns)= آقا= آغا، باش= رأس، خانم، خاتون، اتابك= أتا= الأبُ. “ وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي ” (سورة طه 29). وقال علي بن أبي طالب” دعوني وإلتمسوا غيري، أنا لكم وزير خير لكم مني أمير” (نهج البلاغة، صبحي الصّالح). اولو وزير= الوزير الأوَّل في تركيا تحوَّل في مغرب محمد السّادس إلى رئيس الوزراء. الصَّدر الأعظم= دولتلو فخامتلو. قائد الجَّيش= صاحب الدّولة والعطوفة والمُنتسب لآل عثمان= صاحب الدّولة والنجابة وشيخ الإسلام= صاحب الدّولة والسَّماحة، وامير مكّة= صاحب الدّولة والسّيادة (المعجم الموسوعي للمُصطلحات العُثمانيَّة التأريخيَّة). الوزير الأوحد أبو القاسم علي بن أحمد في نقش على نسيج بتأريخ 427هـ، اُستعمل لقب الأوحد في عصر المماليك (الألقاب الإسلاميَّة). أطلق لقب أوحد العصر على الملك العادل أبو بكر ابن السلطان الملك الكامل. وذكر القلقشندي لقب الأوحد؛ وُجد في نقش تأريخي عام 637هـ على طست من النحاس من مصر (صبح الأعشى). واُطلقَ على مُؤسّس جُمهوريَّة العراق الزَّعيم قاسم.

«زينبُ الكُبرى» اُخت الإمام الحُسين بن عليّ، زوجة ابن عمّها “ عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ”، الَّذي اتفق المُؤرّخون حول بقائِه في المدينة المُنورة ورفضه للثورة، وبموقفه الوَسط، أذِنَ لها بالالتحاق بإمام زمانه لتأسيس دولة في العراق. محمد بن علي بن أبي طالب المُقلب بابن الحنفيَّة مُريدوه فرقة المُختاريَّة الكيسانيَّة، بقيَ في ظل فشل تجربة الحَسَن مع أهل الكوفة، وخيانتهم المتكررة ومحاولتهم اغتياله، ما دفع الحسن إلى عقد صلحٍ مع معاوية والعودة للاستقرار في المدينة المنورة. ابن العمّ عبدالله بن جعفر بين الهاشميين، تمتع بعلاقاتٍ مع كافة الفرقاء، حتى خصّص له مُعاوية بن أبي سُفيان، مليون درهمٍ هديةً كل عام، وسمّى عبدالله بن جعفر ابنَه الأصغر مُعاوية بطلبٍ من الملك مُعاوية فأهداه خمسمئة ألف درهمٍ هديةً ليشتري بها ضيعة للطفل. وعندما علمَ برحيلِ الحُسين السّبط إلى العراق، توسط ابن جعفر عند والي المدينة المُنورة ليكتب للحُسين رسالة أمانٍ يدعوه فيها للعودة وإصلاح الأمور، لكن العرض رُفِضَ من لدو الحُسين. في آذار 1993م المُواطن المصري «علي مُختار عبدالعال»، الشَّهير بـ”علي القطان”، التقى الفرعون مُبارك داخل الحرم النبوي بعد إتمام الأخير عُمرته، فقال له بشَكل عفوي: “يا ريّس اتق الله”؛ فارتعد مبارك حسب رواية القطان في حديثٍ صحافيٍّ له، وأسرع الحراس إليه، وانطلقوا به إلى خارج المسجد. بعد خروح حراسة مُبارك بدقائق فوجئ بعربة كبيرة، حملوه إليها حافي القدمين، وقال له ضابط سعودي: “أحرجتنا.. لماذا قلت له ذلك؟”، أجاب: “هذا هو الطَّبيعي بهذا المكان”. نقلوه إلى مبنى أمن الدَّولة في جدَّة. وقال القطّان إنّ ضباطاً مصريين قدموا لاستلامه وأخذوه إلى مطار القاهرة ومِنه إلى سجن طرّة، ثم إلى مقر أمن الدَّولة. وأكَّد على أن ضباط السَّجن طلبوا مِنه كتابة التماس للإفراج عنه، لكنه رفض، إلى أن أطلقوا سراحه يوم 17 كانون الأوَّل 2007م، قال كلمته بوجه المخلوع مُبارك، وتُوفى أمس الأوَّل 18 أيلول 2018م. واُخت زينب أُمُّ كُلثوم بنت علي، أرملة عُمر بن الخطاب، كُنّيت في بعض المصادر بزينب الصُّغرى، يقول ابن طاووس في كتابه “الملهوف على قتلى الطفوف”: “كثيراً ما يقع الخلطُ عند المُؤرّخين بينها وبين أُختها زينب الكُبرى، لاتحادهما في الكنية”. زوجة الحُسين أُمّ إسحاق بنت الصّحابي طلحة بن عُبيدالله التيميّ ابنَ عمّ الخليفة أبي بكر الصّديق، من الستة الذين رشحهم عُمر بن الخطاب للخلافة من بعده. شارك طلحة في قيادة المعارضة أثناء خلافة علي بن أبي طالب، رُغم أنه لم يُكفّر أحدهما الآخر، تحاربا في معركة الجَّمل التي انتهت بمقتل طلحة. أُمّ إسحاق في كربلاء تُذكر في كتاب “ذخيرة الدّارين فيما يتعلق بمصائب الحُسين”، وكانت جميلةً قويَّة الشَّخصيَّة، وكان لهما عدة أبناءٍ بينهم “طلحة بن الحَسَن” على اسم أبيها. ولما قارب الحسن الوفاةَ، أوصى أخاه الحُسين قائلاً: “إني أرضى عن هذه المرأة فلا تخرجنّ من بيوتكم، فإذا انتهت عدّتها فتزوجها”. أبناءها مِن الحَسَن والحُسين حضروا واقعة الطَّف. الرُّواةَ استعاضوا عنها بشخصيةٍ شهربانو بنت يزدجرد اُمّ الإمام المعصوم الرّابع زين العابدين علي بن الحسين، حسب الباحث الدّكتور جعفر شهيدي. وتُذكر ابنتها فاطمة بنت الحُسين، وزوجة الحُسين الأُخرى الرَّباب بنت امرؤ القيس. عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب: قال الذهبي في كتابه سيَر أعلام النبلاء:”مولده في أيّام عُمربن الخطاب، فسماه باسمه”. ورد في إحدى الرّوايات أنَّ عُمر بن علي طلب مِن الحُسين مبايعة يزيد تفادياً للمشاكل، كما رفض المسيرَ معه إلى العراق. ولما بلغه خبر مقتل أخيه قال:”أنا الغلام الحازم، فلو خرجت معهم لذهبت في المعركة وقُتلت”. بايعَ عُمر عبدالله بن الزُّبير – بيعةٌ مرفوضة لدى الإماميَّة – ثم بايعَ الأُمويين بعد سيطرتهم على الحجاز.مجموعةً من الباحثين، كابن عنبة الحُسيني، والدّكتور علي شريعتي والمُؤرّخ جعفر شهيدي، أثبتوا استحالةَ زواج الحُسين وشهربانو، وبعضهم شكّك بوجود شخصيَّة شهربانو!. لا يحظى أُخوة الحُسين لأبيه بشهرةٍ فقالوا إنهم إمّا كانوا مرضى وإما طلب مِنهم الحُسين أن يبقوا حفظاً لبني هاشم، وصولاً إلى إدانةٍ علنيةٍ لمواقفهم والتصريح بضلالهم مِن قِبَل مِثل غريب لندن الشَّيخ ياسر الحبيب، في تصدّيه للقائيلين بأنَّ الحُسين قُتِلَ بسيفِ جَدَّه!.




الكلمات المفتاحية
الإسلام ثورة الحسين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

nec elementum ut risus justo sed ante. efficitur. non id ipsum leo