الاثنين 21 تشرين أول/أكتوبر 2019

الحدُّ آلفاصل بين آلسّياسة و آلأسلام

الثلاثاء 18 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بسبب الفساد الكبير الذي عمّ العراق كنتيجة طبيعية لفساد نظام صدام ومن حكم من بعده بثقافة إسلامية حركية تقليدية هجينة معتمدين على دين قشري سطحي تمّ تطبيقه مع إستلام الحكم من قبل الأسلاميين و من تحاصص معهم بعد 2003م؛ لهذا رأينا من الواجب بيان الحدّ الفاصل بين الدِّين و السياسة والعلاقة بينهما, و هو في الحقيقة تعليق على مداخلة لأحد الأخوة في موقع (صرخة واسط) و (بدرة حبيبتي) لتعميم الفائدة و بيان هذه القضية الهامة الغامضة للجميع.

فرق كبير بين السياسة الأسلامية العلوية و السياسة العلمانية الرأسمالية المتبعة اليوم من قبل أكثر حكومات العالم بعناوين مختلفة كآلجمهورية و الأشتراكية و الملكية و الفيدرالية و الكونفدرالية و الديمقراطية و غيرها, و أستطيع إختصار الموضوع أو لنقل بيان الحدّ الفاصل بين سياسة الدِّين و السياسة المعروفة و المتّبعة بآلتالي:

(ألدِّين) ألذي هو الأسلام و يشمل أيضا كل الأديان السّماويّة بأشرعتها المختلفة كما بيّنا سابقاً يعتمد الأخلاق كأصل و أساس في متبنياتها المبدئية و رسم علاقاتها و مواقفها على كل صعيد خصوصا مسألة الحقوق و الكرامة الأنسانية التي تتحقق من خلال العدالة و المساواة في الحقوق و الفرص و الرواتب, بينما بقية النظريات الوضعية في الأنظمة السياسية الحاكمة في بلاد العالم البالغ عددها 255 دولة بما فيها الانظمة الرأسمالية؛ لا تُعير للأخلاق و القيم الأنسانية العليا تلك الأهمية إلا بمقدار ما يدخل في مصلحة المنظمة الأقتصادية العالمية ..

و السبب في ذلك هو أن هدف الأسلام (الدِّين) هو تحقيق و إستكمال مبادئ الأخلاق وصولاً لمكارم الأخلاق التي معها تتحقق السعادة و الحياة الطيبة و هي العلة الغائية في الرسالات السماوية .. بيد أنّ هناك مراحل أخرى توصِلنا لأهداف أكبر وأإسمى لكننا نكتفي بهذا ولا نريد الخوص في تلك العوالم الألهية لأنها بحوث عالية تتعلق بالعرفان و الكون و فلسفة الخلق!

و السؤآل ما هي الأخلاق؟

هل هي مجموعة صفات شخصية حميدة يتحلى بها المسلم كسلوك و كفي؟

أم هناك أبعاد أسمى و أكمل و أشمل من ذلك التعريف الضيّق, بل الضيق جداً بآلقياس مع حجم التضحيات و عدد الأنبياء و الأوصياء الذين أرسلهم الله تعالى و كلّفهم بتبليغ هذا الأمر العظيم و إستشهدوا جميعا بلا نتيجة واضحة وقوية؟

و الحقيقة إنّ الأخلاق عنوان كبير و واسع يضم كلّ الأصول الأسلاميّة خصوصاً العدالة الكونية و المساواة بين الجميع, و بمراجعة مقالنا الموسوم بـ [وجود الله رهين الأخلاق] يختصر لك هذا المعنى, و يوضح جانبا هامّاً من الجواب ..عبر الرابط التالي:

http://abraronline.net/arabic/?p=67115

و كذلك يمكنكم الأطلاع على كتابنا الموسوم بـ [ألسياسة و الأخلاق؛ مَنْ يحكمُ مَنْ؟].




الكلمات المفتاحية
السياسة والاسلام العراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.