الأحد 27 نوفمبر 2022
22 C
بغداد

كيف تنهض الشعوب ؟

لابد للاصلاح من رجل يولد من رحم الازمة لانه اعرف بظروفها وملابساتها ، يكتوي بنارها وحرها ياكل من اكلها ، ويشرب من ماءها ، ويصطلي من حر الظهيرة كما يصطلي الاخرون ويذوق لوعة مرض الطفل الصغير في قلب اب وام لا يجدان ثمن دواء ، هذه الالام تولد ثورة في داخل ذلك الانسان فينطلق محطما حواجز الخوف والهزيمة ليقول لا للفساد لا لهذه الانياب التي حطمت جماجم الناس . اما اولئك الذين يولدون وفي افواههم ملعقة ذهب لا يصلحون لادارة ازمة او حل مشكلة .
ولابد في المقابل من وجود شعب يعرف كيف يتحرك ولماذا يتحرك وما الهدف من ذلك فعندما يكون مؤمنا بالهدف فسيكون النجاح حليفه ولابد من الاشارة الى وجود الثقة بين القائد والمقود لتكتمل الدورة وتنجح ، لابد للقائد ان يكون معروفا بنزاهته وصدقه وطيب سمعته وحكمته وعقله ليكون اهلا للقيادة وان يكون شجاعا غير متردد في اتخاذ قرارات حاسمة قوية .
الناس اصناف منهم من يهب سريعا لأطفاء النار عندما يشعر بدنوها من بيته ، ومنهم من لايسرع الى اطفاءها حتى تصل الى نصف بيته ، ومنهم من لا يشعر بالخطر الى ان تاكل النار كل بيته ليهب لينقذ ما تبقى حتى لا يجد شيئا ينقذه . شعبنا العراقي من النوع الاخير الذي الى الان لم يدرك الخطر المحدق به وحجم المؤامرة التي حيكت بليل من اجل قتله او الى حد لاذلاله وتركيعه من ثلة يسمون بالقادة او بالحرى عصابة من لصوص سطت على كنز لسرقته .
الانتماء الحقيقي للوطن ووجود علقة قوية بين الانسان وارضه من اسباب نجاح النهضة ، الانانية والامزجة المريضة لاصحاب النفوذ الاجتماعي من اسباب لفشل النهضة والتخلص من الظلم . من الاخطار المحدقة لاسقاط اي مجتمع هو عدم وجود الثقة بين الناس انفسهم والاتكالية والخمول وحب السلامة مع الذل .
نادت كل الاديان الى ضرورة التخلص من ظلم السلطة الحاكمة لانه يوقف تقدم الشعوب وتطورها وياكل العقول والطاقات البشرية كما تاكل النار الحطب ، وضرورة نهضة الشعوب وكسر قيد الخوف لان السلطة هي مجموعة من البشر وصلت لادارة شؤون الناس وخدمتهم لا لظلمهم ولا الى سرقتهم فاذا حدث انحراف في هذه المسيرة يجب على كل عاقل اما تقويمها او التخلص منها .
نادى الحسين عليه السلام بالصوت العالي لا للظلم والاستبداد واستعباد الشعوب والاستخفاف بها بعد ان ابتعدت الامة عن دينها المحمدي الاصيل والت الامور الى حكام من قبيل معاوية ويزيد ، فلم يجد الامام الحسين الا دمه لصعق هذه الامة واعادتها الى الحياة لتقوم بدورها المرسوم من قبل الله تعالى فانتصر دمه على السيف وخسر المعركة العسكرية ولكنه ربح قلوب العالم فصار رمزا للتحرر تخاف منه الطواغيت حيا او ميتا .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...