السبت 21 مايو 2022
31 C
بغداد

أحزاب وخراب!!

الأحزاب العربية أهدافها الخراب والإحتراب , ولا يوجد حزب لم يساهم بهذا السلوك التدميري للقدرات والطاقات.
وكأنها تم تأسيسها لخدمة المصالح الأجنبية , ولم تكن أبدا لتأمين المصالح العربية , فمنذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر تم تأسيس جمعيات وأحزاب قومية هدفها التحارب مع الدولة العثمانية وإستنزافها وإضعافها والقضاء عليها , وعندما قامت الثورة الشيوعية في روسيا وكشفت معاهدة (سايكس بيكو) , إنطلق الغرب المعادي للشيوعية بإنشاء الأحزاب الدينية , لكي تقف سدا منيعا أمام إنتشار الحزب الشيوعي في المنطقة العربية لأهميتها الإقتصادية وثرواتها الهائلة.
والقوى الطامعة بالعرب تعرف جيدا أن لا بد من قوى موازية لتحقيق التوازن وإدامة الإشغال والإضعاف العربي , فأنشأت الأحزاب القومية مرة أخرى لتحارب الدينية ولكي تمنع الحزب الشيوعي من الإنتشار , فدخلت هذه الأحزاب في صراعات دامية ومضت منشغلة ببعضها وبإضعاف بلدانها , وتأهيلها للإفتراس من قبل الطامعين بها.
وحتى يومنا الحاضر لا يوجد حزب عربي أصيل , وإنما أحزاب ممولة من جهات طامعة بالوجود العربي والأرض العربية.
وللدين دور مهم في إنهاك العرب وتدميرهم وإقصائهم وتناحرهم , ونسيانهم لواجباتهم الوطنية والحضارية , بل وبعزلهم عن حاضرهم ومستقبلهم وإلهائهم بالغابرات والخائبات , ولهذا تم إستخدام التأريخ وتاجيج العواطف السلبية المتصلة ببعض حوادثه , وطمر العرب ببعضهم ودفعهم لتبديد طاقاتهم الفكرية والمعرفية بنبش القبور وإعادة ما لا يمكن رجوعه إلى أيامهم , وبهذا يعيش العرب في عوالم الغاديات ويندرسون في الأجداث والخاويات.
واليوم لو تأملنا الواقع العربي فسيبدو وكأنه رقعة شطرنج يتنافس فيها لاعبون أقوياء أشداء , والأحزاب بأنواعها هي أحجارهم التي يحركونها على هذه الرقعة المرسومة بالدماء.
فهل عندكم حزب عربي لم يساهم بالخراب والدمار وقهر الأمة ودفعها عقودا إلى الوراء؟
أو هل لديكم دليل على إنجازات ذات قيمة حضارية معاصرة لحزب عربي ؟!!
إنها لعبة أحزاب على رقعة مأساة , واللاعبون هم الفائزون , والخاسرون دوما هم الملعوب بهم وفقا لآليات الأحزاب الطرهات!!
فإلعنوا جميع الأحزاب يرحمكم رب العباد!!

المزيد من مقالات الكاتب

الكرسنة!!

يكرعون!!

ما هو الإقتصاد؟!!

أنا استجيب لأنا!!

الإستغفال قراط!!

الأحزاب والخراب!!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
859متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعتكاف مقتدى الصدر وسيلة لمواجهة الخصوم!

مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي وابن رجل الديني الشيعي ماليء الدنيا وشاغل الناس ، جمع تناقضات الدنيا في شخصه ، فهو الوطني الغيور والطائفي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحبوب تدخل ازمة الصراع الروسي الغربي

يبدو أن العالم على أبواب "المجاعة" وسط ارتفاع أسعار القمح وترجيحات بانخفاض المحصول العالمي ، الأمر الذي دفع دولا لإيقاف بيع محاصيلها وأخرى لإعلان...

الحاضر مفتاح الماضي

ليس بالضرورة أن تشاهد كل شيء بأم عينك. فكثير من الأمور المتاحة بين أيدينا الأن يمكن الاستدلال منها على ماض معلوم. يمكن تخمين ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البرلمان بين سلطة الأغلبية والاقلية المعارضة

استجابت القوى السياسية جميعها لنتائج الانتخابات، التي اجريت في تشرين الماضي 2021، بعد ان حسمت المحكمة الاتحادية الجدل في نتائج سادها كثير من الشكوك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طبيعة كتاباتنا!!

المتتبع لما يُنشر ويصدر من كتب ودراسات وغيرها , يكتشف أن السائد هو الموضوعات الدينية والأدبية وقليلا من التأريخية , وإنعدام يكاد يكون تاما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القصور والأقبية

لا أحد منا يختار الظروف التي يولد فيها، كما أننا لا نختار كل الأشياء التي يتم تصنيفنا تلقائياً على أساسها في هذه الحياة بدءاً...