الأربعاء 26 أيلول/سبتمبر 2018

لقاء مع وزير …

الأربعاء 12 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في السنوات الأخيرة تسّرّبت بعض المفاهيم والاعتقادات الخاطئة إلى الوعي الجمعي العراقي بسبب عوامل وظروف وبيئة ساعدت على انتشار هذه المفاهيم غير الصحيحة , ومن بين هذه المفاهيم الخاطئة على سبيل المثال لا الحصر , هو موضوع الفساد في أركان ومفاصل الدولة العراقية , فبسبب انتشار الفساد في كل مؤسسات الدولة ووزاراتها وحكوماتها المحلية والذي أدّى إلى ضياع أمولا كبيرة جدا كانت من الممكن لولا هذا الفساد المستشري , لأصبح العراق على أعتاب الدول المتقدمة كما حصل في دولة راوندا التي تحوّلت من دولة متخلفة إلى دولة تتمتع باقتصاد قوي ونهضة عمرانية مذهلة , ولأصبح العراق اليوم دولة أخرى غير هذه الدولة التي ينخرها الفساد والفقر , فقد تسرّب إلى الوعي الجمعي العراقي مفهوم خاطئ جدا أنّ جميع الوزراء والنوّاب والمسؤولين الكبار في الدولة هم لصوص وفاسدون , والحقيقة أنّ تسرّب مثل هذا الاعتقاد الخاطئ ليس إجحافا وظلما بحق العديد من الوزراء والنوّاب والمسؤولين المخلصين والكفوئين والنزيهين فحسب , بل هو إجحاف وظلم للشعب العراقي الذي سيحرم من خبرة وإخلاص ونزاهة هؤلاء المسؤولين .

مساء يوم أمس أجرى المركز الخبري الوطني لقاء مثمرا مع الوزير محمد شياع السوداني , وكنت أحد الحاضرين والمشاركين في حوار هذا اللقاء المثمر والرائع مع جناب معالي الوزير السوداني , في هذا المقال أريد أن أسجل انطباعي عن هذا اللقاء الرائع وهذا الوزير تحديدا والذي أطلق عليه الإعلامي المتألق أحمد ملا طلال بالوزير السوبر , فقبل كل شيء أودّ أن أسجل شكري وتقديري العاليين لإدارة المركز الخبري الوطني على هذا اللقاء المتميّز , وشكري وتقديري لجناب معالي الوزير محمد شياع السوداني الذي نال إعجاب واحترام الحاضرين بالإجماع , فبالرغم من قصر وقت اللقاء الذي استمرّ بحدود الساعة , إلا أنّ إجابات السيد الوزير على أسئلة السادة الحضور كانت مقنعة جدا وفي منتهى الصدق والإقناع , ومن المنطقي أن يحظى الوزير السوداني بمثل هذا التقدير والاحترام , فالرجل عملة نادرة في هذا الوقت العصيب , فهو مثال للنزاهة والكفاءة والإخلاص والخلق الرفيع , وفوق هذا يتمتع بخبرة إدارية لا يملكها أحد من أقرانه من الوزراء والمسؤولين , فهذا الرجل قضى خمس سنوات بين قائم مقام ومحافظا لميسان , وثماني سنوات وزيرا في حكومة نوري المالكي الثانية وحكومة حيدر العبادي المنتهية , توّلى خلالهما مسؤولية عدد من الوزارات سواء بالأصالة أو بالوكالة , ومن خلال استعراضه لمشاكل البصرة وطرق معالجة هذه المشاكل و إجاباته على أسئلة الحاضرين والتي تميّزت بالدّقة وسعة المعلومات , كان للخبرة التي يتمتع بها أثرا واضحا في هذه الإجابات , وبالتالي فإنّ الاعتقاد بأنّ جميع الوزراء هم لصوص وغير نزيهين , يسقط أمام السوداني والمخلصين من أمثاله , ولهذا فإنّ مقولتي المجرّب لا يجرب أو مقولة شلع قلع لا تنطبقان على السوداني ومن هم على شاكلته , ولم يؤشّر عليه يوما أي أثر للحزبية والتحزّب في مسيرته في وزارات الدولة المختلفة, ومن المؤكد أنّ مهمة التغيير والإصلاح والشروع ببناء البلد وإعماره بحاجة لأمثال السوداني وأقرانه من المخلصين والنزيهين والأكفاء , فتحية للمركز الخبري على هذا اللقاء الرائع وتحية للوزير النزيه محمد شياع السوداني .




الكلمات المفتاحية
الفساد المركز الخبري الوطني وزير

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

venenatis, luctus accumsan efficitur. Praesent ipsum ut venenatis