الأربعاء 7 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

زمتنا السياسية والخدمية: الأسباب والحلول

شخصت المرجعية الدينية العليا، من خلال البيانات أو الأستفتاءات أو خطب الجمعة التي صدرت منها، طيلت السنوات الماضية وبشكل متكرر ومستمر، اسباب الأزمات في كافة مجالات الحياة التي تحدث بالعراق، وأعطت حلولها، فلم تجد أذان صاغية لقولها، ومن خلال المتابعة لما طرح منها، نجد أن الأزمات تكمن في أربعة أسباب رئيسية:
الأول/ التدخل الأجنبي في شؤون الدولة، ويكون بطريقين أما عن طريق الغزو والإحتلال، أو عن طريق التبعية السياسية والإقتصادية لدولة ما، وكلاهما يؤديان إلى سقوط وأنهيار الدولة القائمة، والشواهد التاريخية كثيرة على ذلك لا مجال لذكرها.
الحل: تشكيل حكومة وطنية مخلصة لشعبها وبلدها، تمتع بكفاءة وقدرة وإرادة وشجاعة ونزاهة، تتمكن من وضع برنامج سياسي وإقتصادي وأمني وخدمي متين كي لا تسمح لأي تدخل خارجي بشؤونها.
الثاني/المحاصصة السياسية القائمة على الطائفية والمذهبية، التي أنتجت الصراعات السياسية والحروب الداخلية، وأتت بمسؤولين همهم الوحيد المغانم والمكاسب الحزبية والشخصية.
الحل: يكمن بأسلوبين، أما بأغلبية وطنية تكون في الحكومة والمعارضة معاً، أو العمل بآلية جديد كما يجري في بعض البلدان الأوربية، حكومة رسمية تشكلها الكتلة الكبرى، وحكومة ظل تشكلها المعارضة وهي عبارة عن مراقبين ومستشارين لتقويم أداء الحكومة الرسمية.
الثالث/الفساد الإداري والمالي الذي يأكل وينهش بجسد الدولة، ويعد من أكبر الآفات في النظام السياسي والاجتماعي، وسبب أساسي وخطير في تدهور الوضع الاقتصادي والخدمي.
الحل: أختيار رئيس وزراء يتميز بصفات الحزم والشجاعة والقوة، ليخوض حرباً لا هوادة فيها على حيتان الفساد للإطاحة بهم ومعاقبتهم تحت مظلة القانون.
الرابع/ضحالة الوعي الإنتخابي لدى الجماهير، الذي لا يفرق بين الصالح والطالح، والفاسد والمصلح، والمحسن والمسيء، وتقاعسه عن أداء واجبه وتحمل مسؤوليته عندما أختار عدم المشاركة بالأنتخابات، لذا نرى الوجوه الفاسدة في كل دورة إنتخابية تحت قبة البرلمان.
الحل: تثقيف الجماهير على أهمية الإنتخابات ودورها في المشاركة الفعالة في العمل السياسي، لتغيير الحكومات الفاسدة وتحسين الأوضاع المزرية في البلد، وإختيار المرشح الأصلح والأكفأ والنزيه صاحب الماضي والتاريخ الحسن بين الناس، ودور التثقيف يقع على عاتق كل المثقفين من كتاب وإعلاميين ورجال دين وسياسيين ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات ثقافية زائداً دور الحكومة.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواز الدبلوماسي…هدايا بابا نؤيل للفانشيستات

حاولت عقولنا البسيطة أن تستوعب العلاقة بين منح جوازات دبلوماسية لِعارضات أزياء ونجمات تيك توك وفانشيستات، أو على الأقل تفهّم العلاقة بين الواقعين دون...

الى وزيري الخارجية و الداخلية ومحمد شياع السوداني فيما يتعلق بجوازات العراقيين المغتربين

تعتبر القنصليات الدولية للدول واجهات حضارية خاصة فيما يتعلق بتسهيل مهمات مواطني تلك الدول في الخارج بما يحفظ كرامتهم وانسانيتهم ويحتضنهم وبالخصوص الكفاءات منهم....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. ابراهيم البهرزي

ربما يعد ابراهيم بهرزي من شعراء العراق المعاصرين الذين نضجت تجربتهم واكتملت ادواتهم وقد يكونون قلائل قياسا لهذا الطوفان الشعري الذي يحيط بالحياة الثقافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انبوب النفط بين البصرة والعقبة تأخر انشاؤه

من سنوات تتكرر الدعوات والمباحثات وتوضع الخطط بين العراق والاردن لمد انبوب للنفط لنقل الخام العراقي الا انه سرعان ما تجمد وتبقى تراوح مكانها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قانون حرية الصحافة يتحول الى دكتاتورية ويحمي الفاسدين

" تنص المادة 19 من العهد الدولي: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأيٌ وتعبيرٌ عن قانون حرية الرأي والتعبير

الأغرب من غرابة هذا القانون , هو تسرّع الحكومة في تشريعه وسنّه , وهي حكومة فتيّة لم يمضِ على تشكيلها شهر ونيفٍ صغيرٍ او...