الخميس 20 أيلول/سبتمبر 2018

الإتباع…وأسباب النشوء ( الجزء الثاني )

الثلاثاء 11 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كما وضحت في المقال السابق عن الإتباع وأسباب نشوءه في المجتمع ولماذا يلجأ الأفراد إلى أتباع الآخرين أو أتباع جهات معينة ويتعصب من أجلها
واذا لم تقرأ الجزء الأول من هذا المقال أرجو قرائته اولا

ان نتائج الأتباع على المجتمع يكون حسب الجهات التي نتبعها ، أود أن اوضح شيئا مهما
ان الحقيقة التي يجب علينا معرفتها في مجتمعنا هي “إن معظم الأفراد من الأبناء يتبعون آبائهم ويتصرفون مثلهم تماما ويتعتبرونهم مثلهم الأعلى ”
وبالطبع لكل قاعدة شواذ
ان هذا الشيء جيد وغير مذموم اذا كان الآباء يسيرون بالاتجاه الصحيح الذي يجعلهم يفكرون قبل ان يتبعون جهة معينة أو شخص معين
لكن اذا كان هذا الأتباع اعمى دون أدنى تفكير
هنا تكمن خطورة هذا الموضوع على الأبناء
حيث ان الأبناء يكونون في مرحلة من العمر يصدقون كل ما يقوله لهم الآباء
الأبناء يكونون أرض خصبة لزراعة الأفكار حيث يمكن للأب ان ينشأ إبنه كيفما يشاء
لذلك عندما يتبع الأب أتباع اعمى اي جهة هذا يجعل الأبن مقلدا له وأيضا يصبح الأبن تابع جديد لهذه الجهة دون ان يعرف عنها اي شيء او يعرف أهدافها او ما هي نواياها وما الذي تخطط له ؟

وهذا من شأنه أن ينشأ جيل متعصب
جيل يرى أنه الوحيد على حق وباقي الناس على باطل
جيل لا يؤمن بالرأي الآخر
وبهذا الحال أصبح الإتباع يتم عن طريق التوريث من الأب للإبن واحدا تلو الآخر
وهذا نوع من أنواع الجهل ومن شأنه أن يدمر المجتمع
فلا يوجد فرد عاقل يتبع أي جهة دون أن يعرف أهدافها ومخططاتها .
لذلك على الأب أن يكون على قدر من المسؤولية لكي يجنب الأبن الوقوع في هذا الخطأ لكي نحصل على جيل واعي ومفكر

من نتائجه أيضا أنه ينشأ جيل لا يؤمن بالمصلحة العامة وينظر فقط لمصالحه الشخصية ويرى أنها هي الأولى والأعلى فوق كل شيء

بالطبع الفرد الذي يرى أهله او أقرانه يحصلون على منفعة من أتباعهم جهة معينة هذا الفرد يسارع بالانضمام لأتباع هذه الجهة وهنا جاء الإتباع ليس لشيء انما لتحقيق مصلحة شخصية
وهذا الذي قلنا عنه أنه أحد أسباب نشوء الإتباع
وهنا الفرد او أصبح يفكر بمصلحته
ولا يفكر بما يقدمه للمجتمع
بالتالي هذا أيضا يعطينا جيل لا يشعر بمسؤوليته تجاه مجتمعه الذي يعيش فيه ولا يهمه ان ضر كل المجتمع وحقق هو مكاسبه

ان تخلى كل فرد عن مسؤوليته تجاه مجتمعه و واجبه تجاهه هذا ما يدمر المجتمع ويؤدي به إلى الهلاك نتيجة لهذا الإتباع الأعمى ويجعل المجتمع يتحول إلى جماعات متناحرة ومتقاتلة فيما بينها وكل واحد يرى أنه على حق دون غيره لأن هذه الجهات تعمل لتحقيق مصالحها فقط ولا يعنيها شأن المجتمع .

لذلك كي نجنب المجتمع الوصول إلى هذه المرحلة علينا ان نعمل على توعية أبناء المجتمع كافة بشأن هذا الموضوع
ونعمل على إيجاد مجتمع واعي ومثقف ويتبع السلوك الحسن والعمل الذي يؤدي إلى النهوض بالمجتمع وليس العودة بالمجتمع إلى الوراء.




الكلمات المفتاحية
الإتباع التوريث

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

suscipit leo luctus justo amet, pulvinar leo. diam accumsan eleifend libero