الأحد 23 أيلول/سبتمبر 2018

هل سيعلن حزب الدعوة موته سريرياً ؟!!

السبت 08 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الحديث طويل عن الاحزاب التي حكمت العراق ، ولكننا وباختصار نتحدث عن حقبة ما بعد سقوط حزب البعث ، ومجيء حزب الدعوة لتسلم السلطة ، إذ ومنذ تسلم السيد الجعفري لرئاسة الوزراء وشهد العراق تحولات سياسية غاية بالتعقيد ، فشخصيات الدعوة التي حكمت البلاد كانت موجودة فعلاً بالمعارضة ولكن المتابع وبدقة يجد ان نشاطها يكاد يكون محدوداً او مقتصراً على الجانب الاعلامي أكثر من الجانب السياسي أو النشاط الجهادي ، حيث أن حزب الدعوة الذي يُعد تؤام الاخوان المسلمون من الاحزاب التي عملت وتعمل تحت غطاء وعمامة السيد محمد باقر الصدر (قدس) ، وتحت لواء الاسلام ورايته ، ولكن الواقع الملموس يختلف تماماً عن الشعارات التي كان يرفعها وينادي بها هذا الحزب ، حيث عمد حزب البعث على اعتقال اي شخص ومهما كان انتماءه او عقيدته ، بل وحتى بعض المجرمين اعتقلوا تحت مسمى ” حزب الدعوة ” والذي كسب شهرته بسبب هذا الاسلوب .
رجالات حزب الدعوة كانت ومنذ سقوط الصنم في بغداد الى المشاركة في السلطة ، ولوا بأقل المناصب ، حيث ينقل عن بعض الشخصيات القديمة في الحزب أن السيد المالكي مثلاً ” كان يحلم ان يكون قائمقام لطويريج مثلا” ، ولكن الصدفة والحظ الحسن أسعفه وتقلد أعلى منصب في الجمهورية العراقية ، وهكذا بقية رجالات الحزب ، والذي كانوا يتمنون ان يكونوا جزءاً من الحكومة ، وها هم اليوم يستحوذون على ثلث السلطة في البلاد ، حيث عمل السيد المالكي على بناء شبكة مخيفة من رجالات الحزب والموالون له وزجهم في الحكومة وبمختلف المناصب والمجالات ، حتى استطاع من بناء شبكة كبيرة موالية له .
حزب الدعوة وبعد سلسلة الفشل التي مر بها في حكم البلاد ، إذ ومنذ تسلم او شخصيات الدعوة ” ابراهيم الجعفري ” حتى توالت الضربات تلو الضربات على البلاد ، حيث ظهرت القاعدة ، وجماعة التوحيد والجهاد بقيادة الارهابي المجرم ابو مصعب الزرقاوي ، حيث قادت هذه المجاميع الارهابية عمليات القتل المنظم ضد الشعب العراقي الاعزل ، وما لاحقها من حرب طائفية كبيرة وقعت على الشعب العراقي ، والذي عاش حياة الامرين في ظل حكم حزب البعث الفاشي ، وانتقالاً على حكم حزب الدعوة ، الى جانب كبريات ملفات الفساد التي ما زالت تطارد كبار قيادات الدعوة ومن الخط الاول ، وأسباب سقوط الموصل بيد داعش ، وسقوط المدن الغربية بيد العصابات الداعشية ، الامر الذي يفتح الباب واسعاً امام الكثير من التساؤلات عن حكم الدعاة للبلاد .
بعد هذا الفشل الكبير للدعوة في حكم البلاد ، وملفات الفساد التي ما زالت تطاردهم ، يسعى الى المحافظة الى الموروث من جانب ، والمكتسبات من جانب آخر ، وفي المقابل فأن الجميع وفي مقدمتهم المرجعية الدينية العليا التي ارسلت وفداً رسمياً الى الكتل السياسية برفض تسلم الشخصيات التي حكمت العراق سابقاً منصب سيادي في الحكومة القادمة ، لهذا يسعى الدعاة الى ، أما الحصول على رئاسة الوزراء وهذا الشيء أصبح من الامور المنتهية في رفض تسلم هذه الشخوص منصب رئاسة الوزراء ، أو المشاركة في الحكومة من خلال المناصب كمنصب نائب رئيس الجمهورية او وزارات او هيئات ، وأما عدم المشاركة في تشكيل الحكومة ، وهذا الامر يفتح الباب امام ملاحقة رموز الدعوة بتهم الفساد ، وسرقة المال العام ، وهذا ما يسعى إليه غرماء الدعوة والمختلفين معها ، والذين هم اليوم في مقدمة الكتل الفائزة بالانتخابات ، الامر الذي يجعل حزب الدعوة تحت مطرقة الملاحقة القانونية ، فهل ياترى سنسمع قريباً نهاية حقبة من حقبات العراق وإعلان موت الحزب الحاكم في البلاد؟َ




الكلمات المفتاحية
حزب الدعوة حكمت العراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

massa sed elit. accumsan vel, Donec consequat. quis