الأحد 21 نيسان/أبريل 2019

لأنه يعشق البصرة !

السبت 08 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أمسحي الدمع
وأبقي على القلب ,
النحيبْ ,
ياسيدة الأدبْ ,
وكريمة العرب , يا أمي
يا أم الذهب ,
الفتية ساروا
الى الشمس
تشيّعهم شهامة ودين
رايتهم كما دأبت
حمامة ٌ
تجلى بها الحلمَ
عما يشينْ ,
في صدورهم
صراخ نهرٍ
هديرْ ,
وبكاء أطفالٍ مسعّرينْ
بالملح ,
ساروا بطعم المدارس
و الرطب
ونعومة الورد
واصوات العصافير ,
في قيظ النهار
وعتمة الليل ,
تحسبهم أسيادآ
وهم في ثوب البطالة
مسربلين
تجمعوا بحديقة
قائدٍ ,
وزعيمٍ صليح
يلهمهم الخطوَ
مندفعينْ ,
فتربص المندسون ,
يقودهم حليق
مولعٌ باطلاق الريح ,
من مزاغلِ
قتلة ولصوصْ
محفورة بجدران عهدٍ
جبار عنيد
واطلقوا الكره
رصاصا بها سجين
من رصاص ذاك الوليد*
فاخترق الصدور
وتساقط الرطب الجني :
– خرج الرصاص , يا أمي
من ذاك الرصاص
المنطلق بالأمس ,
على ابي
رأيته في ساحةِ ابو شعير ؟
همسَ الفتى
وهو يكشف
عن صدره
في حضن أمه الودود
وهو يعود
نعم يا ولدي
قتلوه
لأنه يعشق البصرة !

* الوليد بن يزيد بن معاوية : فتح المصحف ذات ليلة وقرأ فيه ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ) فقال : أسجعاً سجعاً , وبهذا يقصد ” الأمر هكذا أذن كله سجع في سجع متحديآ أنه قول الله ويأبى الأيمان به ثم قال :
أتُوعِد كلّ جبَّار عنيدٍ فها أنا ذاك جبار عنيدُ
إذا لاقيت ربّك يومَ حشرٍ فقل لله مزّقني الوليد




الكلمات المفتاحية
البصرة الدمع

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.