الأربعاء 19 أيلول/سبتمبر 2018

الإتباع…. وأسباب النشوء (الجزء الأول )

الجمعة 07 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

انتباه …
اذا كنت تتبع جهة معينة أو شخص معين ربما يكون هذا المقال لا يتلاءم معك وسيعرضك للصدمات
في البداية اقول لك ” اي مبادئ لا تصمد إذا كانت تخالف المصالح الشخصية للأفراد ” .

لطالما رأينا الزعماء والقادة الذين يتغنون بالمبادئ والشعارات والتمسك بالثوابت والقيم واتبعهم الشعب في ذلك ووثق بهم لكنهم سرعان ما خذلوا وخانوا هذه الثقة عندما أصبح التمسك بالمبادئ يتعارض مع مصالحهم الشخصية وضربوا هذه المبادئ عرض الجدار
اذا جاءنا لنعرف أسباب الأتباع
أرى انه ناشئ من عدة أسباب
اولا الجهل حيث انه لا لشخص واعي وعلى درجة من الوعي والتعلم ان يتبع الآخرين ويكون وراءهم في اي أمر يقومون به دون أن يكون له رأي في كافة الأمور التي تقوم بها هذه الجهة أو القائد او على الاقل يجب ان يطرح رأيه لكي يكون موجودا ويثبت وجوده
لأن الموافقة على اي شي يطرح يعني انك تتبع دون تفكير لمجرد انك ترى الجميع يفعل ذلك
لذلك عليك أن تقرأ هذه الجملة التي تعني الكثير وتختزل الكثير من الكلام ” ان انجرافك خلف القطيع الضال تحت مبدأ الكل يفعل ذلك يسلب منك خصالك كأنسان ميزه الله بالعقل ”
فأغلب الافراد الغير متعلمين يتبعون أتباع أعمى دون تفكير اذا كان العمل الذي يقومون به يضر بالآخر ام لا وبالطبع التعصب دائما يأتي من الجهل
والإنسان الجاهل يكون أداة سهلة بيد الذين يتبعهم حيث يتمكنون من خلاله تحقيق أهدافهم
للتنويه المتعلم هنا لا أقصد به الحاصل على شهادة جامعية او ما شابه فربما يكون حاصل على شهادة جامعية وهو جاهل اساسا ولا يقفه شيئا في مثل هذا الأمر.

ثانيا الأتباع ناشئ من الحصول على منفعة او مصلحة شخصية بالتأكيد لا يوجد شخص يتبع إنسان يضره ولا يحصل منه على اي فائدة ومنفعة شخصية
لذلك يلجأ الأفراد إلى أتباع الجهات التي يحصلون من خلالها على منفعة ويتعصب لها ويحاول ان يظهرها دائما أنها هي على حق وان الآخرين دائما في خطأ
ولو أن هذا الفرد الذي يتعصب لهذه الجهة لا ينتمي لها وتوجد جهة أخرى انتمى لها وحصل منها على منفعة لوجدناه يتعصب لجهته هذه دون تلك الجهة
ولا يأتي أحد ليقول إني اتبع من أجل مبادئ وقيم هذه الشخص وفي أغلب الأحيان الأفراد والقادة “ليس لديهم عدو دائم ولا صديق دائم إنما توجد هناك مصالح دائمة”
إذن يمكننا أن نقول ان الأتباع هذا نشأ عن طريق مصالح يحصل عليها الأفراد التابعون من اتباعهم لأفراد آخرين .

انا هنا لا أقصد كل أتباع إنما هناك أتباع يرشد للأفضل
أنا أقصد هنا الأتباع السيء الأتباع المذموم الأتباع الأعمى الذي لا يؤدي إلى اي خير

لذلك أنت الذي تتبع شخص معين عليك أن تعلم علم اليقين أنه ليس أفضل منك ولا يوجد إنسان مقدس خالي من العيوب
كما يقودك الآخر بعقله انت أيضا لديك عقل وستبين لك الأيام ان كل الذين تتبعهم لم يكونوا صادقين بأعمالهم كما في كلامهم
اغلب الاحيان ان لم يكن في جميعها هؤلاء الأشخاص يستغلون الناس لتحقيق مصالحهم
ويتبعهم الناس الذين يصدقون اي قول وأي شخص ويعتبرونه أنه المنقذ الوحيد الذي ينشدونه
من هم ضحايا الحروب والصراعات سوى هؤلاء الأتباع أما القادة جالسون في مناصبهم كأن الأمر لا يعنيهم
استخدم عقلك في اي تصرف تقوم به
فكر قليلا قبل ان تتعصب لجهة معينة على حساب جهة أخرى
لا تغرك الشعارات والخطابات الرنانة والادعاءات الكاذبة
اذا اتبعت أحدهم تأكد انك ستكون ضحية في يوم من الأيام
وأن اتبعت جهة او فكرة دون أدنى تفكير في الموضوع وما أفكار تلك الجهة وأهدافها وهل هي تقودك للأفضل ام للاسوء وفكرت في مصحلتك الشخصية أولا واتبعت أتباع اعمى وتعصبت من أجل هذه الجهة
فأنت الصنف الثالث من الناس في وصف الإمام علي (ع) للناس الا وهم ( همج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ) شئت هذا ام أبيت!
لذلك كن مستقلا بفكرك
وللموضوع تتمة لنعرف نتائج هذا على المجتمع.




الكلمات المفتاحية
الإتباع النشوء

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

leo. ante. Sed Donec venenatis adipiscing nec elementum mattis velit,