الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
31 C
بغداد

عطش البصرة وحياة العراق

مدينة جُمعت بها خيرات الارض كلها، من النفط الى الموانىء بالاضافة الى خيرات الارض التي لا تنضب ولا تنتهي، الا ان اليوم تعيش هذه المدينة خراباً مدبراً مقصوداً بسبب مطالبة ابناءها بحقوقهم لا اكثر.

بداية الازمة كانت مطالبات شعبية بمظاهرات عفوية بحثاً عن خدمات اساسية لحياة الانسان في القرن الواحد والعشرون، مثل الوظائف والماء والكهرباء والصحة والخدمات الاخرى، الا ان رد الحكومة المحلية والمركزية كان مشرفاً بالماء الحار والرصاص المطاطي وبعض الاحيان الرصاص الحي، الاكثر ايلاماً هي تصريحات المسؤولين والقادة الناهبين لخيرات المدينة، تنوعت بين المندسين والمخربين وصولاً الى كونهم بعثيين..بعثين!! عجيب امرهم لا يخجلون من هذا الكلام فقد وضعوا البعث كشماعة يعلقون عليها اخطأهم، ويظهرون بمظهر الملائكة المنزلين اضف الى ذلك نظرتهم الى من ينادي بالوطنية وحب الوطن يتهم بأنه بعثي ايضاً، طيب اذا كنا نحن الشعب بعثية ومندسين ونعمل لجهات خارجية ومدعومين منها، من تكونون انتم؟ ايها العملاء الخونة، سارقي البلاد والعباد كل مرة تهتز كراسيكم او مصالحكم تعودون للعب على قضايا ضيقة طائفية تعكس ما بداخلكم من مخلفات اجتماعية مريضة كونكم لا توالون العراق ولا اهله، انتم هنا على خارطة العراق كأحجار الشطرنج تراعون مصالح المستعمر واعوانة لا تجمعكم اي صلة بالوطن الا الولادة.
بصرتنا بصرة الخير واهلها يبقون محبي للحياة ولا تنفع منكم هذه المحاولات لاسكات ابناءها، هذه حقوقهم ويجب ان يأخذوها عنوة منكم، انتم يا سياسين يا مخلفات حقب الجهل الا تخجلون من استيراد عمالة صينية من المسجونين واصحاب الماضي السيء للعمل وابن المدينة الشاب الواعي الدارس صاحب الشهادة والثقافة والوعي يبحث عن عمل اشبه بالعبودية بأجراً لا يكفيه لقوت يومه، وحينما يخرج محتجاً فهو بعثي او مندس، شكراً للزمن الاغبر الذي سلطكم على هذه الارض.
القضية الاخرى هي قضية انسانية بحته شعارها الماء، سيأتي عما قريب موسم الحزن في محرم ويصعد الخطباء ليذكرونا بعطش الحسين وال بيته عليهم السلام اجمعين، وعدد جنده الـ(73) رجلاً الذين قتلوا في كربلاء وكيف منعوا الماء عنه بني أمية وانتصر الحسين على امد الدهر وال أمية لهم الخزي والعار، بصرتنا اليوم هي كربلاء اخرى وانتم يا من تحسبون انفسكم موالين لآل البيت في الواقع انتم بنو أمية وأهلنا في البصرة هم المظلومين وسوف ينتصرون عاجلاً ام اجلاً، وان حالات التسمم بسبب تلوث المياه ما هي الا انجاز اخر لمجموعة من السراق جاءوا قبل خمس عشرة سنة وضعهم المحتل في المناصب وبدأوا بقتل الشعب من ايام الطائفية والحرب الاهلية وصولاً الى داعش واليوم مشكلة الماء، دون ان نذكر طبعاً الفساد المالي والاداري للاحزاب التي تدعي الاسلام.
الكلام هنا للعراقيين اخواني اصدقائي احبائي في كل مكان من هذه الارض ارجوكم واترجاكم البصرة بصرتنا جميعاً وخيرها للجميع وهي لم تبخل على احد ابداً والدليل ان 90‎%‎ من ميزانية البلد من هذه الواردات هذه المدينة، عليكم ان تعرفوا ان الذي يحدث اليوم في البصرة سيحدث غداً في بقية المحافظات والحكومة لا تعمل الا على تخدير المواطنين، بالوعود الكاذبة وان مدينة البصرة تشكر جهودكم العفوية لايصال الماء الصالح للشرب من كل نقطة في العراق وهذا دليل على اننا ابناء وطن واحد ولم يستطيع حفنة من السراق تفريقنا، الا ان ما اود ان اقوله هو فلتصبح جميع مدننا بصرة اخرى كي نسقط الشرعية عن الحكومة اللاشرعية، التي تتحكم بمصيرنا واخذت المناصب بتزوير الانتخابات ولا يهم ازلامها سوى المناصب والدليل امس حينما تصافح المتخاصمان الذين قتلوا ملايين من العراقيين بسببهم من اجل الكتلة الاكبر ونسوا ان بصرتنا تعيش الكارثة.

عبدالله عطية
الاسم: عبدالله عطية المواليد : 1995/8/28 السكن الحالي: بغداد البريد الالكتروني ‏[email protected] المؤهلات حاصل على بكلوريوس اعلام قسم الصحافة جامعة بغداد اماكن العمل عمل محرر في جريدة طريق الشعب، مراسل لجريدة الصحافة، محرر في وكالات الغد برس، سكاي برس، عين العراق نيوز، عمل معد ومقدم برامج في اذاعة كلية الاعلام الجوائز: حصل على جائزة افضل تحقيق صحفي منشور 2014، وجائزة افضل مقال منشور في في عام 2016 مهرجان كلية الاعلام المؤهلات الاخرى : مصور فوتوغراف وكاتب

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...