الأحد 23 أيلول/سبتمبر 2018

جامعة الأنبار ……… بقت حية بعد أن ظن راجموها أنها ماتت

الاثنين 03 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لا بد من تصنيف وتحديد ما يجري من أحداث فعلية في المحافظة بإعتبارنا مواطنين عاديين لنا الحق في معرفة المصير الذي ينتظرنا بعد أن تحولنا من عراقيين بإمتياز إلى لاجئين ونازحين في بلدنا لانتمكن من التنقل بين محافظة وأخرى إلا بعد الحصول على موافقات أمنية وٳذن بالدخول.. وجامعة الأنبار مستهدفة منذ المدة التي سبقت الإحتلال في عام ( ٢٠٠٣ ) من مسؤولي محافظة الأنبار لأسباب مجهولة لكنها في حقيقتها جريمة بحق الوطن والمواطن ومستقبل أجيال كثيرة، بمعنى آخر فإن من يقف ضد مسيرة الجامعة يضع نفسه عائقا في طريق تقدم وتعلم وإزدهار محافظتنا وبلدنا..وما حدث بعد ظهور ساحات الإعتصام كانت جامعتنا أول الأهداف المفترضة له ولانعلم حقا من أعطى أمرا في مساء يوم ( ٣١ – ١٢ – ٢٠١٣ ) كي يبدأ التكبير في جوامع مدينة الرمادي التي تحمل من التناقضات والغموض مالم تحمله كل مدن الأرض مجتمعة، ووضع الموقع الجامعي في الأرض الحرام! منذ تلك الليلة بل وقبلها بشهور حاولت قيادات ساحة الإعتصام أن تسقط الجامعة بعد قيامها بتنظيم تظاهرات داخل الجامعة وفي أوقات الدوام الرسمي لكنها لم تنجح وفشلت بفضل صمود منتسبي الجامعة وطلبتها وتحملت جامعتنا أمورا لاتطاق وصعوبات لم نكن نعلن عنها من بينها دك الجامعة يوميا بالصواريخ والهاونات كلما دعت الجامعة إلى الدوام الرسمي، وصمد طلبتنا وتدريسيونا وموظفونا وقدمنا شهداء وجرحى وهم على مقاعد الدراسة ولم يخرج مسؤول واحد من المحافظة ومجلسها بكلمة دعم واحدة للجامعة ومنتسبيها على الأقل ، بل حدث العكس تماما بعد تطاول بعض مسؤولي المحافظة على الجامعة آنذاك بلا أدنى مبرر .. وهي الفرصة التي لاتعوض لأعداء الجامعة فقام الظالمون بالدخول إلى الجامعة لأنها الصيد الكبير كما إعتقدوا ولم تكن تضم بين جدرانها غير طلبة وطالبات في الأقسام الداخلية وتدريسيين عزل يسكنون في الحي الجامعي مع عوائلهم.. دخل الدواعش الجامعة منذ الصباح وكأنهم دخلوا القدس كي يحرروها من الصهاينة.. وأخرجنا من الجامعة وفوهات البنادق والقاذفات في وجوهنا، وما جرى بعد ذلك من أحداث يعرفها الجميع لأن الجامعة إستمرت بالدوام وإستبدلت مواقع عدة لكننا لم نجد يدا لمسؤول واحد أو لسانا طيبا شاركنا أزمتنا بل تصاعد هجوم الظالمين على الأبرياء وقام أعضاء من مجلس المحافظة بالتهديد بإغلاق الجامعة لأنها لم تنفذ رغبات البعض منهم في تحويلها من جامعة مستقلة إلى جامعة تحت الطلب تأتمر بأوامرهم.. نفس الوجوه في ساحة الإعتصام تكررت في مواقع أخرى للنيل من الجامعة ومنتسبيها والتصدي لمسيرتها العلمية في الوقت الذي لم تلتفت إليه جامعتنا إلا لأمر واحد كانت منشغلة به وهو تحقيق هدفها النبيل في تأمين مستقبل طلبتنا الدراسي وحياتهم والتخفيف من معاناتهم المستمرة وتحملهم أوزار مايجري في المحافظة بينما كان بعض المسؤولين يتحين الفرص على الجامعة حاملا معوله للنيل منها ومن إنجازاتها العلمية.. أما ماجرى من أحداث بعد يوم ( ٧- ٦- ٢٠١٤) وهو اليوم الأسود لسقوط الجامعة بيد العدو الداعشي المحتل فكان خزيا وعارا على من يرفع بصوته الآن على الجامعة ومنتسبيها، وسوف أكون محايدا وأسأل هل تدافع مسؤولو المحافظة وتسابقوا في الدخول إلى الجامعة والوقوف على إحتياجاتها أم تبرع عدد منهم كي يبدأ بحرب علينا لاطائل منها غير (العنتريات)؟ لحد الآن لم يعي أو يفهم الكثير من مسؤولي المحافظة ماللجامعة من دور يؤثر إيجابا حتى على من يعادي الجامعة وكلي يقين أن بعضهم يصمت بناء على مافرضته عليه كتلته الإنتخابية أو حزبه وهو من أشد المؤمنين أن إسناد الجامعة والمساهمة الجادة وليست الصورية في إعادة اعمارها عين الصواب لإعادة الحياة لمحافظة الأنبار لكن الخشية من فقدانهم لمانصبهم أسكتتهم.. فجامعة الأنبار ليست كيانا تعليميا فقط بل ثورة علمية على إرث متخلف إنتقل منذ تأسيس الرمادي ولجوء أبنائها منذ ثلاثينيات القرن الماضي لإكمال دراستهم في جامعات مدن ودول أخرى بعيدة عن مناطق سكناهم، الجامعة محفل حضاري حول محافظة الأنبار وعلى الأخص مدينة الرمادي وأقضية الأنبار ونواحيها وقراها الممتدة على مساحة تعادل ثلث العراق إلى منجم يصدرالمواهب والعقول والإبداعات، ففي كل عام ومنذ عام ١٩٩٢( أول سنة للتخرج ) تقدم الجامعة عطاءها للعراق عموما وعلى الأخص لأهل الأنبار أطباء وأطباء أسنان ومهندسين ومحامين ومدرسين وإداريين وإعلاميين وتقنيين ومهندسين زراعيين وأطباء بيطريين ورياضيين ومشرعين ورجال دين وتربويين ومترجمين واداريين واختصاصات أخرى هدفها خدمة المجتمع والمواطن والمشاركة الفاعلة في بناء وتطوير مشاريع التنمية الكبرى في العراق والغريب أن عددا من مسؤولي المحافظة كان من طلبتنا في الدراستين الأولية والعليا والمسائية مالبث كغيره وأن أخرج سيفه علينا بلا وجه حق بدلا من أن يقبل يد أساتذته الذين علموه ومنحوه شهادة يفتخر بها أمام أقرانه ! نحن في جامعة الأنبار نمتثل لعقولنا وضمائرنا وقلوبنا ولايمكن لمنتسبي جامعة الأنبار إلا أن يؤدوا الأمانة التي طوقت أعناقهم ،فهي وحدها من يحدد القرارات التي يتخذها من أؤتمن للحفاظ على مستقبل زملائنا التدريسيين وأبنائنا الطلبة وحياتهم.. فكل شيء بعون من الله تمكنت الجامعة من تأمينه في مواقع بديلة بعد أن دخلها العدو الداعشي وتعرضت إلى تخريب وتدمير ونهب وسلب متعمد مازالت قنابله وألغامه وعبواته مزروعة بين جدران الكليات وفوق سقوفها وداخل القاعات والمختبرات والبيوت .. فالأبنية التي أنقذها الله من التفجير والهدم لايمكن حتى دخول بعضها لأنه خطر على حياة الطلبة والتدريسيين، لذلك يتوجب على مسؤولي محافظة الأنبار أن يساهموا بصدق مع الجامعة لتأمين وترميم وصيانة الموقع الجامعي الرئيس والكف عن إطلاق التهم الكاذبة على الجامعة فحين يصدق مسؤولو المحافظة وينقلوا صورة واضحة عن إنجازاتهم بعد تحرير الرمادي عليهم أن ينجحوا في إتمام ماأنيط بهم من مسؤوليات تبدأ في الجامعة وتكتمل الصورة الصادقة لما أنجزوه بمد يد العون ومشاركة منتسبي الجامعة جهودهم التي بدأوها منذ دخولهم الموقع الجامعي فرئاسة الجامعة بكل أقسامها وكليات الموقع الجامعي والمواقع الملحقة الأخرى والمهندسون والفنيون والعمال في قسمي الصيانة والخدمات والإعمار والمشاريع تحديدا لم يفارقوا مواقع عملهم منذ ساعات التحرير الأولى وقدموا أقصى امكاناتهم لكن المسؤولية كبيرة وتتطلب إسنادا من دوائر المحافظة ومسؤوليها لا أن نصطدم في كل يوم بتصريحات مزاجية لهذا المسؤول أو ذاك وهو لا يعلم أن جامعة الأنبار معناها محافظة الأنبار وأن الثلة الصابرة من التدريسيين والموظفين والطلبة هم شريان الأنبار ودمها الطاهر .. فرفقا بأنفسكم أيها المتجاوزون ظلما علينا وإبدأوا معنا رحلة إعمار جامعة الأنبار فمحافظة الأنبار بلا جامعتها مثل صحراء قاحلة لا حياة ولا ربيع ولامستقبل لأبنائها وأهلها..




الكلمات المفتاحية
جامعة الأنبار حية ماتت

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

ante. Phasellus leo non facilisis efficitur. elit. et, suscipit pulvinar mattis