الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
25.7 C
بغداد

التيار الصدري عينٌ على المبادىء وعينٌ على المنافع

منذ نشاة العملية السياسية بعد 2003 والتيار الصدري يتأرجح بين أن يكون مقاوما للمحتل الامريكي وفقا لمبادىء زعيمه سليل آل الصدر الاحرار الكرام المقاومين لامريكا واذنابها بما فيهم نظام صدام المقبور ، او مهادنا له وفقا لمبدأ توزيع المناصب بحسب نظام المحاصصة وتقاسم الغنائم الذي تتصارع من اجله جميع الاحزاب السياسية المشاركة في السلطة.
ولغاية اليوم نشاهد التيار الصدري ممثلا بزعيمه الديني والروحي يراوح بين ان يعود لمبادىء الدين الاسلامي ومنهج آل البيت ومبادىء الوطنية أيضاص ليقف مع الشعب المظلوم والمضطهد وإحدى عينيه ترنو الى ذلك ، وبين أن لا تفوته السلطة من ما تأتي به من مناصب ومكاسب مادية ومنافع دنيوية فترنو العين الاخرى صوب هذا الاتجاه.
لذلك نستمع الى السيد الصدر يخرج يوما ليتحالف من اجل السلطة مع الفاسدين بما في ذلك قائمة العبادي التي تضم كبارهم ، ويخرج في يوم آخر فيضع اربعين شرطاً تعجيزياً لشخصية رئيس الوزراء ليضع العصا في دولاب العملية السياسية ، وآخرها يخرج يوم امس ليضع سبعة شروط لتشكيل الحكومة ويعلن (لن نعود الى المربع الاول) ، والا فهو يعلن الانسحاب من السلطة والذهاب الى المعارضة وهو لن يفعل ذلك ابدا لأن العين التي لا تزال ترنوالى السلطة لم تتركها وسيتشبث بها التيار وبتأييد مطلق من حاشيته ومشاوريه الدنويين.
سماحة السيد مقتدى ، مكانكم الصحيح هو المعارضة لجميع اشكال الفساد وعدم الدخول مع الفاسدين والسراق في تحالف واحد لتشكيل الحكومة ، وعكس هذا سيغدر الفاسدون بكم ولن يعطوكم استحقاقكم الانتخابي وفي وقتها لن تستطيعوا العودة الى المعارضة بكرامة وكبرياء . اذهبوا اليها اليوم بارادتكم قبل ان يعيدوكم اليها بارادتهم.فالدعوجية وحلفائهم اصحاب مكر وخديعة وانتم أعرف بهم من غيركم . والمؤمن لا يلدغ من جحرس مرتين. المبادىء خيرٌ لكم من المنافع بالف مرة ، والله من وراء القصد .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...