الثلاثاء 21 أيار/مايو 2019

داعش اسلامي ولكن بقراءة هنتنغون

الأحد 02 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ان القراءة العلمية الدقيقة والعميقة للخطأ الفكري القاتل الذي وقع به المثقفون اصحاب النظرة السطحية والقشور العلمية حول ماهية الفكر الاسلامي العظيم ونظروا اليه من زاوية فكرية ضيقة الافق الا وهي اتهامه بالارهاب وهي نظرة غبية تنم عن اتصاف اصحابها بالجهل والغباء المركب وكما يلي
اولاً / ان الاسلام العظيم صاحب منظومة فكرية متكاملة الابعاد ولديه نظام سياسي واقتصادي واجتماعي وهو ذو منظومة فكرية متطورة تواكب العصر وهو حالة فكرية متحركة تتجلى ابعادها الفكرية في الايدلوجيا التي تطرحها كبديل عن النظامين الرئيسيين اللذان يتحكمان في العالم الا وهما النظام الشيوعي الذي انتهى والى الابد وفشل فشلاً ذريعاً وكذلك النظام الرأسمالي الذي يحكم امريكا واوربا وهو الآن يحتضر ويلفظ انفاسه الاخيرة وان الحرب الاقتصادية بين الغرب وامريكا التي تحدث الان هي التي ستكون المسمار الاخير في نعش الرأسمالية وهذا بأعتراف كبار مفكري امريكا والغرب
ومن اجل مواجهة الصحوة الاسلامية المباركة التي فجرها القائد العظيم الامام الخميني (عليه السلام) زعيم الامة الاسلامية والتي كانت بمثابة بركان تفجر وهز الشرق والغرب وايقظ العقل الغربي من غيبوبته الفكرية ليصحوا وينتبه لناقوس الخطر من صحوة المارد الاسلامي الذي قطع يد امريكا والغرب في الشرق الاوسط ومن نهب خيرات المسلمين واستعبادهم وفعلاً قام الغرب وامريكا بخطوات عملية وفعالة جداً من اجل وقف الصحوة الاسلامية وسحقها وهي بالمهد بدأ من الحصار الظالم ضد الجمهورية الاسلامية المباركة في ايران عام 1979 بأعتبارها القطب الاوحد والمركز الرئيسي للصحوة الاسلامية في العالم والحرب الظالمة التي فرضها الغرب وامريكا عليها بقيادة المقبور صدام والتي استمرت لاكثر من ثمان سنوات الا ان هذه العقوبات الظالمة والقاسية لم تستطع ان تسقط هذه الجمهورية الاسلامية المباركة وهي في المهد بل زادتها قوة ورسوخاً وثباتاً لذلك عول الغرب على الحرب الفكرية لتحطيم الاسلام والمسلمين وعادوا الى شعارهم السياسي القديم (فرق تسد) في استعباد واضطهاد الشعوب المستضعفة ومص دمائهم لذلك طرح المفكر الامريكي (صموئيل هنتنغتون) نظريته الشهيرة (صدام الحضارات) (الدكتور صموئيل هنتنغتون هو استاذ العلوم السياسية بجامعة هارفادر ومدير معهد الدراسات الاستراتيجية في نفس الجامعة ومدير اكاديمية هارفادر للدراسات الدولية والاقليمية وكان سابقاً مسؤولاً عن التخطيط في مجلس الامن القومي في ادارة الرئيس السابق جيمي كارتر)
ان نظرية صدام الحضارات تتلخص في ان هناك رؤى متعددة لما ستكون عليه نهاية العالم وعودة النزاعات التقليدية بين الدول ويرى هنتنغتون ان المصدر الاساس للنزاعات في العالم الجديد ليس ايدلوجياً او اقتصادياً وانما الحروب بين البشر ستكون ثقافية وان التفاعل بين الاسلام والغرب سيؤدي الى صدام حضارات لامحاله وان المواجهة ستأتي حتماً من العالم الاسلامي ويردد هنتنغتون عبارته الشهيرة (ان للاسلام حدوداً دموية ويرى هنتنغتون بأن الصراع الايدلوجي انتهى بسقوط الاتحاد السوفيتي السابق والصراع اليوم سيكون بين الاسلام والغرب ويعلل ذلك بأن الاسلام هو اكثر الاديان صرامة ودموية ويعتقد بأن الاسلام خطر على الغرب وليس هناك اسلام معتدل واسلام متطرف فالاسلام بذاته يعتبره خطراً على الغرب ثم يقول ان تاريخ الاسلام خلال اربعة عشر قرناً يدل بأنه خطر على أية حضارة واجهها خاصة المسيحية.
والسؤال المهم والحيوي الذي يوجه الى المفكر هنتنغتون هو الم تقوم الديانة المسيحية بالحملات الصليبية ضد المسلمين والتي استمرت لأكثر من مئة عام وقتلت من المسلمين حوالي ثلاثة ملايين شخص؟ !
ألم تقتل امريكا اكثر من ثمانية ملايين شخص من الهنود الحمر السكان الاصليين لامريكا بأسم الديانة المسيحية
الم يحرق الزعيم الالماني (هتلر) 6 ملايين يهودي بأسم الديانة المسيحية
الم يتقاتل الغرب فيما بينهم في الحرب العالمية الثانية وقتل من اوربا اكثر من 52 مليون شخص بأسم الديانة المسيحية.
واما القاعدة وداعش والنصرة الا تجسيد حي وفعال وحيوي لنظرية (صدام الحضارات) على الارض واما حادثة احداث 11 ايلول عام 2001 الا خير شاهد على ان هذه التنظيمات الارهابية خرجت من رحم الديانة الوهابية وتم ادلجتها بما يتلائم ماخطط ونظر له هنتنغتون فمن احتلال افغانستان الى احتلال العراق الى مشروع مايسمى الربيع العربي وتدمير سوريا واليمن وليبيا وبقية الدول على الابواب كلها صفحات سوداء وافكار ظلامية في مشروع هنتغتون وهناك صفحات اكثر سواداً وقسوة ينتظرها الشرق الاوسط وكلها تصب في مصلحة المشروع الاكبر للماسونية (من النيل الى الفرات) وان غداً لناظره لقريب.
قال تعالى ((فأما الزبد فيذهب جفاء واما ماينفع الناس فيمكث في الارض)) صدق الله العلي العظيم
والعاقبة للمتقين …….




الكلمات المفتاحية
داعش اسلامي هنتنغون

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.