الثلاثاء 13 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

القبيلة اولاً ام القانون؟!!

الأحد 02 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لا يختلف اثنان على أن العراق دولة مستقلة لها قوانينها وانظمتها ودستورها الذي يكفل حق اي مواطن كما ان له احكامه الذي تعاقب اي مسيء هذه الأحكام التي شرعت من أجل ان تحمي المواطنين من اي خطر يتعرضون له سواء من قتل او سلب او اختطاف او غيرها من كافة الجرائم
ويجب أن يكون المواطن قريب جدا من هذه المنظومة واللجوء إليها اذا ما تعرض لأي تهديد هذا ما يجب ان يكون وهذا ما يجب ان تقوم به الدولة من أجل المواطن.
لكننا نرى ان النزعة القبلية لا زالت قوية ومستمرة بشكل يعطيها مكانة اكبر من الدولة في نفوس المواطنين فهي من تعمل على أخذ الحقوق بشتى الطرق سواء كان حقاً ام باطل بمجرد ان يستنجد احد أفراد القبيلة بقبيلته حتى يهبون لمساعدته .
خصوصاً في المشاكل والنزاعات الاجتماعية التي تحدث في المجتمع سواء كانت صغيرة ام كبيرة ، الفرد يلجأ إلى قبيلته أولاً قبل أن يلجأ إلى القانون لأخذ حقه وقد تحدث وحدثت مرات كثيرة نرى أن القانون ومن يمثلون القانون يكونون بمعزل عن التدخل في حل هذه النزاعات خوفا من العشائر .
هنا السؤال لماذا لا يلجأ الفرد للقانون أولاً ؟
أما لأن القانون في نظر الفرد ضعيف وغير قادر على أخذ حقه من الشخص المعتدي عليه كذلك كما اوضحنا ان القانون يكون بمعزل عن التدخل
وبالطبع الفرد وحده غير قادر على أخذ حقه اذا لم يسنده افراد قبيلته ،
أو ان الخلل بمن يمثلون القانون وهم الأفراد القائمين على تنفيذه
اذا كان الخلل بالفرد القائم على تطبيق القانون يمكننا أن نأتي بأفراد أقوياء قادرين على مواجهة التحديات والدخول من أجل حماية المواطن وعدم الوقوف وقفة المتفرج ،
أما اذا كانت القوانين ضعيفة أساسا
لماذا لا نعمل على إيجاد قوانين قوية تكون بمثابة رادع لما يحصل في المجتمع ونجعل الفرد يرى أن قانون الدولة فوق كل شيء ونجعله خياره الأول والوحيد ،
ولا يمكننا أن نرمي كافة اللوم على القانون والدولة فالفرد ايضا يتحمل الجزء الأكبر من هذه الناحية حيث عليه ان يلجأ للدولة أولاً وان بعض المشاكل لا ترتقي للمستوى الذي يتطلب حدوث نزاع عشائري بقدر ما يتطلب الهدوء والتريث والتصرف بعقل وحكمة ،
ولكي نتخلص من هذه النزعة
على الدولة أن تفرض هيبتها في كل مكان وسلطتها على الجميع دون إستثناء ان تكون قوية إلى درجة ان الفرد يعيد تفكيره ألف مرة قبل ان يدخل في مثل هذه النزاعات
ولا شك أننا سمعنا بالكثير من الأبرياء ذهبوا ضحية هذه النزاعات دون ان يكونوا طرفاً فيها
وعلى كافة المثقفين والأدباء والإعلاميين وكل شخص له تأثير من المجتمع ان يعمل على توعية الأفراد وجعلهم بعيدين عن هذه التصرفات التي كلفت المجتمع الكثير
واختتم بهذه المقولة ( ينبغي أن يكون للقانون سلطة على البشر لا أن يكون للبشر سلطة على القانون )
لو طبقت هذه المقولة لأصبح الجميع بخير .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

Phasellus lectus id, quis Lorem elit. pulvinar odio luctus quis, consectetur venenatis,