الأحد 21 تشرين أول/أكتوبر 2018

لا تزرع المبادئ في شعب جائع

الجمعة 31 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في بلد كثرت خيراته وكثر دعاته فكثر فقرائه
معاً حقاً أنه بلد العجائب
المئات من الفقراء في جميع مدن العراق ومحافظاته
لا يجدون لقمة العيش الكريم وهم يعيشون في بلدٍ يزخر بالخيرات والثروات والأموال التي ينعم بها فئة قليلة هم المسؤولين وحاشيتهم
ويظهر السياسيين ورجال الدين والقادة يلقون الخطابات ويحثون الناس على التمسك بمبادئ وقيم معينة فقط هذا ما يستطيعون إعطاءه للمواطن
لا يعطون للفقراء سوى الخطابات الرنانة والوعود بالعيش الكريم والعمل على خدمتهم لكن حتى الآن لم يتحقق اي من هذه الوعود التي طال انتظارها
العيش في ظل حياة كريمة هو ابسط ما يريده المواطن هذا الحق الذي حتى الآن لم يتحقق بعد
والفقراء في ازدياد مستمر
ما الفائدة من دعوة الناس للالتزام بالقيم
وهي لا تجد لقمة العيش
ابسط مثال على ذلك
الشهداء الذين ذهبوا خلال الحرب على داعش
هذه اطفالهم ونسائهم لم يحصلوا على شي
ولم يلتفت لهم اي مسؤول او خطيب من خطباء المساجد
الناس قد اصابها الضجر والملل من كل هذه المبادئ والقيم والاتجاهات والدعوات والخطب والشعارات
وفروا للناس مصادر للعيش وفروا لهم فرص عمل
ومساكن ثم نادوا بالمبادئ
تعجبني هذه المقولة ” الجائع يرى الحقيقة على شكل رغيف خبز”
حقاً الجائع يرى الحقيقة على هذا الشكل
لقد شبع الناس من الكلام يريدون أن يروا الفعل في الواقع
الكلام يجب ان يكون مقرونا بفعل
اليوم الكل مطالب من مسؤولين و خطباء جوامع
قدموا أفعالا ملموسة ووفروا خطابكم لأنفسكم
الواقع يقول الناس لا تأكل المبادئ ولا تشرب القيم
لا تشبعها الكلمات والخطابات
الجياع لا يبحثون عن شيء سوى لقمة العيش لا يتعرفون بمبادئ فلان ولا يريدون نصائح من فلان
حتى لو كنتم انبياء سوف يترككم الناس
مبادئكم وقيمكم ستضرب عرض الجدار
و يتجهون للكافر الذي يشبع حاجتهم
ويجعلهم يعيشون في حياة يشعرون في ظلها
بكرامتهم وقيمتهم
بالمبادئ وهي تموت جوعا في كل يوم
لا تزرع المبادئ في شعب جائع
وفر لهذا الشعب ما يحتاجه ومن ثم نادي بالشعارات والمبادئ والقيم وستجد اغلب الشعب يستمع لهذا ويتماشى معها دون أدنى شك
لكن الآن تريد الشعب يسير وفق مبادئ معينة دون أن تشبع احتياجاته فهذا هو المستحيل بعينه.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

quis ut elementum leo lectus Aliquam vel, Lorem mattis Phasellus Donec dolor.