السبت 17 تشرين ثاني/نوفمبر 2018

أيام الجوبيه ..!! و لأكعدلج على الدرب كعود!!

الأربعاء 29 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يتذكر كثير من العراقيين يوم كانت رقصة (الجوبية) إحدى السمات المحببة التي كانت تطبع حياة العراقيين في أفراحهم ، وعند التعبير عما يجيش في خواطرهم في الأعراس والاعياد وفي المناسبات السعيدة!!

وبالرغم من أن رقصة (الجوبية) تعددت أشكالها في بعض المحافظات العراقية ، الا انها بقيت محافظة على عالمها الخاص ، وتكاد (الجوبية الدليمية) هي الطاغية وهي من بقيت الأقوى تأثيرا والأكثر مقبولية ، لدى قطاع واسع من الجمهور العراقي في مختلف محافظاته !!

وكم تشتاق نفوسنا لو اننا عدنا الى تلك الايام الخوالي التي كنا نشارك فيها ابناء شعبنا أفراحه في المناسبات العائلية والوطنية المختلفة ، يوم يتجمع عدد من الشباب وحتى من كبار السن ممن لديهم خبرة في ادارة تلك الرقصة ، كونها تحتاج الى معرفة عدد (الجوبيات) وما يرافقها من صعود او نزول او دوران او ممارسات رقص بحسب مهارة من يتقدم (الجوبية) ، الذي لابد وان يكون على مستوى عال من الإحتراف ليقود الجمع، ويطرب الأسماع وينشد جمهور الحاضرين، وتجد الجميع في أعلى درجات الفرح والسعادة، يرافقها (الطبل) و (المطبك) أو (المزمار) ، حيث يضيف جلجلتها جمالية ودفقا روحيا هائلا الى النفس العراقية لتصعد روحها الى الأعالي وهي تتودد لو انها طارت مع الهواء ، شعورا منها بأن تلك الدبكات وصوت المزمار ورنة (الطبل) تعيدهم الى الزمن الجميل ، وكأنها التعبير الأمثل عما يجيش في خواطر العراقيين من أيام عزهم وزهوهم..وما كانت أكثرها في تلك السنين العامرة بالمحبة والتآلف والانسجام والمودة ، وكان العراقيون عائلة واحدة لاتفرقها المسافات ولم يعرفوا عن الطائفية وما يفرق الجمع شيئا ، فكانوا إخوة يجمعهم حب العراق وتاريخهم الزاخر بكل معالم الحضارة والابداع والعطاء وكل السمات الخيرة ، وبخاصة غيرة العراقيين وكرمهم اللتان تكاد تكون عالمهم الخاص الذي لايشاركهم كل سكان الكرة الأرضية في تلك الخاصيتين الا ماندر ، وهي أعز ما يمتلكه العراقيون الأصلاء في دواخلهم من سمات!!

وأردنا في تلك المناسبة ان نخفف عن زملائنا ومن يتواجدون معنا في هذا الفضاء العراقي الفسيح، ان نعيد تذكيرهم بـ (رقصة الجوبيه) فهي مصدر الهامهم وتوقهم الى تلك الأيام الخوالي، وقد كانت لكاتب هذه السطور (صولات) في بعض أنشطتها في عقود خلت ، وما زالت تلك الممارسات باقية في بعض صورها حتى الان، برغم كل مآسي الزمن الغادر الذي أخذ من جرف العراقيين الكثير!!

تعالوا معنا لنردد مع قيصر الطرب العراقي كاظم الساهر وكلمات الشاعر العراقي المبدع كريم العراقي تلك الاغنية التي تترافق مع رقصة (الجوبية)….!!

لأكعدلج على الدرب كعود / كلمات شاعر الحب كريم العراقي غناء كاظم الساهر

لأكعد لج على الدرب كعود حـلوة يا أم عـيون السود

لصعـد وأكـطع لج عـنكود و وردة مـن البـسـتـانـي

مرت حلوه بدربي مـرور بـحـر العـيـن الخـد زهـور

شـلال الشـعـر المـنـثـور يـتـلاعـب ع الطـرفـانـي

إلا البيض-الشقر-السمر طياح طياح مـن جـيتهن قلبي ارتـاح

لأكعد بـيـتـج فــلاح و أزرع ورد و رمــانــي




الكلمات المفتاحية
أيام الجوبيه الدرب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

ultricies Phasellus ut quis, libero eget Donec leo. felis mattis commodo ut