حشدنا السياسي بين النصر والمحاصصات الحزبية

يتطلع الشعب العراقي الى نسق جديد مرتقب من القيادات التي كانت موجودة وبقوة في المشهد العسكري العراقي وأعني في مواجهة داعش والقضاء عليها ولو رسميا

وهذه القيادات كان البعض منها مشتركا في الحكومات المتتالية مابعد عام 2003 بصورة أو بأخرى لكن الاختلاف هنا أنها لم تشكل كتلة أو تجمعا نخبويا يكون فيما بعد واجهة سياسية يمكن أن تتنبنى موضوع قيادة الحكومة بمشروع وطني خالص يمكن معه أنقاذ مايمكن أنقاذه من البنى التحتية الى توفير الماء الصالح للشرب ورغم المشهد السياسي المتعثر الذي تشهده العملية السياسية لازال البعض يراهن على تلك القيادات لكونها قد وهبت أرض العراق دماء زكية واعطت خيرة قادتها شهداء في سبيل الوطن والمقدسات لكن الى هنا والموضوع يسير بأنسيابية جيدة لا غبش فيها ولا مبالغة ومع الشعور الجمعي الذي يقول أن الاحزاب الاسلامية وغيرها قد فشلت في أخراج البلد من محنه المتراكمة بل كانت ومازالت جزء من المشكلة وليس الحل وهنا يبرز سؤالا مهما هو هل تستطيع تلك القيادات التي ضحت واعطت خيرة شباباها في سبيل الوطن أقول هل تستطيع أن تخرج البلد مما هو فيه من أزمات متراكمة وهل تمتلك العصا السحرية في القضاء على الفساد ومشتقاته التي نخرت المؤسسة العراقية وهل تستطيع أن تعطي وجها اخر مشرقا يمكن معه أن تكون لدينا حكومة وطنية خالية من التحزب والمصلحة والحصص أم أنها هي الاخرى ستغرق في هذا البحر المتلاطم الامواج الذي لم يخرج منه أحد أبيض اليدين يخاف على مصالح الوطن العليا ويضحي في سبيلها هو مجرد تساءل يتبادر الى ذهن كل عراقي يخاف على العراق وأهله من خفافيش السياسة وأوكارها المظلمة .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...