الثلاثاء 9 أغسطس 2022
31 C
بغداد

منبطحون، ومشاكسون في سباق نحو كرسي الوزارة

موقفان في الطفولة، وحتى في الحياة العامة، تذكرني بالحراك القائم لتشكيل الكتلة الأكبر بالتالي رئاسة حكومة العراق، أولهما حينما يتشاجر طرفان يجب ان يكون الطرف الثالث في احدى الجهات بالمقابل عندما يتصالح الطرفان يبقى الثالث في معزل عنهم( يعني بالعامية يطلع بالوجه الأسود يعني القباحة)، اما الموقف الثاني يكثر في المناطق الشعبية تقريبا، هو عندما يتشاجر طفلان، يهب ابائهم، وعوائلهم الى العراك، والمشاجرة، ويقدم الطرفان ضحايا مادية، او بشرية أحيانا، في حين ان الأطفال سبب المشكلة يتصالحون، ويعاودون اللعب سوية ثانية.
المتتبع لأحداث العراق السياسية الداخلية سيتكهن، او يتصور، او قد يجزم بان ابعد طرف او كيان او حزب للجانب السني(ان أردنا ان نقسم السياسة الى مسمياتها الانية) هو تكتل، او ائتلاف، ودولة القانون، الفتح بقيادة السيد العامري، وحسب ما كان يطلق عليه سياسوا السنة بالحشد الطائفي الإيراني المجوسي الذي احتل مدنهم، وهتك اعراضهم، وسرق ثلاجاتهم، وتلفزيوناتهم، وان لم تصدقوا او تخونكم الذاكرة فعليكم ب YouTube)) انه خير معين.
اما الطرف الثاني هو؛ محمور دولة القانون المتمثلة بالسيد المالكي، وخروج المناطق السنية ضده بمخيمات الاعتصام(العز والكرامة) في الانبار، وبعدها الانقلاب الكبير في الموصل، والرمادي وصلاح الدين، وجزء كبير من ديالى وسقوطها تحت سيطرة(الثوار)، وخروجهم بثورة عارمة هدفها تحرير المناطق السنية من الاحتلال المليشياوي الشيعي، الصفوي الإيراني، كما زعم خنجر السياسة في العراق(خميس الخنجر).
بالمقابل؛ هناك محورا معتدلا نوعا ما، اٌطلق عليه لقب المنبطحون في خضم المعارك، والمساجلات، والمشاجرات السياسية بين محوري السيد المالكي والسيد النجيفي(دولة القانون حيث كانت كتلة الفتح جزء منها، وحسب عقد الزواج الكاثوليكي المبرم بين المالكي، والعامري)، ومحور السيد أسامة النجيفي وماخلفه ذاك التشنج من ويلات، ودمار للمناطق السنية، بصورة خاصة، والعراق بصورة عامة.
من البديهيات لأي متتبع بسيط للعملية السياسية، وان كان بائع بسطة صغيرة(مع احترامي للمهن، والمكانة الشخصية)، ان يتوقع ان يكون الأقرب، والاصح ان توضع ايدي السياسيين السنة بأيدي مايسمون بالمنبطحين ليبدؤوا مشوار جديدا مستندين على ثوابت كان الطرفين مؤمنين بها، سيما ان هذا المحور هو قريب جدا من وصايا المرجعية، وقريب من الوطنية، وبعيد عن التأثير الدولي، او الانحياز لدول الجوار الإقليمي، ولو بالوقت الحاضر ان صح التعبير.
من هنا قد نستنتج ان أطرافا خارجية، او ان هناك أكثر من لاعب خارجي هو من يتلاعب بالعملية السياسية للأسف الشديد، وان اغلب المتصارعين، او المتسابقين الى السلطة، او كرسي الوزارة تحكمهم المصالح الشخصية، والحزبية، لا الوطنية او مصلحة المواطن.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نجم الجبوري مازال الرهان بيننا

لا اخفي سراً اذا اقول لكم انني كنت قلقاً جداً على مستقبل محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد عندما استلم السيد نجم الجبوري منصب محافظ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20

صرخات الجريح تكون على قدر جرحه وألمه، ونفس الأمر ينطبق على الشعوب التي تعاني من أمراض سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، بسبب الفساد الحكومي،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياســـــــــــــــــي في العــــــــراق الى متى؟

اعلنت قوى عراقية مدنية واحتجاجية العمل على معالجة الازمة السياسية الراهنة والعمـــــــل على رفض المحاصصة الطائفية المقتية والوصول الى مؤتمر وطني للتغيير.وضـم الاجتماع الاحزاب المدنية الديمقراطية...

التغييرات الحقيقية لبناء العملية السياسة

لعل اغلب من قرأ مقالنا ليوم امس والذي كان بعنوان ( من يفوز بالانتخابات المبكرة ؟ومن يشكل الحكومة القادمة ؟) توجه لنا بالسؤال الاتي ماهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم الأيام ،، الإنتصار المرّ

كان صدّام مولعا بالتسميات الضخمة لمعاركه وحروبه سواء التي انتصر فيها او التي خسر ، ولكن مصادفة -ربما- كانت اغلب تسمياته تصدق او تطابق...