الجمعة 21 أيلول/سبتمبر 2018

الخمر محرم شربه وصناعته والتجارة به !

الاثنين 20 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ليس في ديننا الحنيف وحسب بل في الديانات والشرائع الأخرى كالمسيحية واليهودية والصابئية .. ولكي نقرب الصورة أكثر ونقطع الطريق على بعض المعترضين فلا يمكن القبول منطقيا بأن واحدا من الرسل والأنبياء أحل الله له الخمر رغم مايظنه البعض من تصور خاطئ قادهم للإعتقاد بأن الخمر حلال قبل الإسلام حتى وإن حرمه الله على أنبيائه.. وكثير من الشعوب والأمم عاقر مواطنوها الخمر منذ آلاف السنين وكما يجمع أغلب المؤرخين فإن الخمر لم يكن مادة رخيصة في بعض الدول بل كان شراؤه حكرا للملوك والأمراء والأغنياء والمتاجرين به.. وحين حرم الله الخمر على المسلمين فقد حرمه بالتدرج ! التحريم الأول تحريم من تناوله ووصل إلى حالة السكر وهو يصلي ، ثم توالت آيات التحريم والأحاديث النبوية الشريفة حتى وصلت إلى العزل وعدم المسير أو الجلوس مع من يحمل الخمر فضلا عن حدود العقاب في الشريعة.. في العراق على ما يبدو من اعتراض الكثير على قرار منع الخمور يوضح بلاأدنى شك أن العراقيين في أغلبهم من محبي أو عشاق الخمر والمتاجرين به، وهو خطأ فادح وتصور غير صحيح وتافه.. والسبب هو صدور قرار المنع بهذا الشكل المفاجئ من أحد النواب العراقيين ماولد إستفزازا للكثير من الفئات والقطاعات المجتمعية والثقافية التي أجمعت على ضرورة الإلتفات إلى حالات الفساد الأشد تأثيرا على المواطن العراقي ومستقبله بدلا من إتخاذ قرارات من الممكن تأجيلها والبت في مصيرها فيما بعد.. ومن الغريب أن يتخذ هذا القرار بهذه السرعة بينما يغرق العراق على سبيل المثال ببحر من الفساد المالي والسياسي، وحين ننظر إلى قرار منع الخمور لابد لنا أن نغلق معه جميع المصارف العراقية والعربية والأجنبية العاملة في العراق لأنها جميعا تتعامل بالربا وهو الشقيق الفاسد الآخر للخمر! ولابد لنا أيضا من إيقاف عمليات الرشوة المبطنة والمحسوبية والمحاصصة ومئات القرارات الفاسدة المحرمة في الشرع والقانون ومن بينها المتاجرة العلنية بالمخدرات بكل أنواعها والسيطرة على المتاجرة بالسكائر! وعلى ذكر التدخين فقد ذكرت آخر إحصائية دقيقة أن العراقيين بصرفون أكثر من ثلاثة مليارات دولار على التدخين سنويا ويموت بسببه أكثر من ٥٠٠٠٠ خمسين ألف عراقي كل عام وبيانات أخرى لامجال لذكرها الآن، لكن الغريب جدا في هذه الإحصاءات أن أعمار من يدخنون السكائر والنراكيل في العراق تتراوح بين ١٢ – ٨٥ عاما !! لم أستغرب ماق رأت عما هو أشد فتكا بأبناء شعبنا من الخمر بل الغريب أن يتناسى السياسيون والنواب العراقيون بتعمد منصات ومثابات علنية للفساد داخل حزام السلطة ولم يقترب منها أحد أو حتى يتجرأ بالإشارة لشرايين تضخ الخراب والدمار للعراقيين جاهزا لأنها محمية من رؤوس سلطوية وحزبية.. ولله الأمر




الكلمات المفتاحية
التجارة الخمر العراقيين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

consectetur venenatis Aenean mi, pulvinar neque. suscipit fringilla et, ut