الاثنين 20 أيار/مايو 2019

القاعدة وداعش والسلاح الامريكي حكايات مرحلية في العراق

الأحد 19 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

> لم يكن تنظيم القاعدة وأي تنظيم ارهابي اخر يستطيع أن ينشأ بعيدا عن الاستراتيجية الامريكية ودعم كبير من بعض القوى الاقليمية التي أوغلت في حقدها وكرهها للعراق كي توصله الى ما وصل اليه اليوم منذ العام 2003 تاريخ سقوط نظام حزب البعث وفي هذا السياق الذي نتهم من خلاله الولايات المتحدة الامريكية على أنها المحرك الفاعل في تشكيل هذه التنظيمات الإرهابية وإنما هو نابع من تصريحات واعترافات ساسة اميركيين مثل هيلاري كلنتون وهو اعتراف أثبتته الوقائع على الارض العراقية من خلال تعّمد الأميركيين في التفرّد دونا عن الدول الاخرى في تجهيز الجيش العراقي بالسلاح والإعتدة حيث اشارت اكثر التقارير الى تعاقد العراق على صفقات الأسلحة تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات اغلبها أمريكيا تصل نسبته الى ما يقارب 80% لم تصل جميعها الى العراق رغم إيفاء الجانب العراقي بما عليه من التزامات مالية تجاهها وهذا يجعلنا نتوقف كثيرا على تلك الصفقات من الأسلحة لماذا وكيف تم استنزاف العراق في حروب طاحنة عبرت مخارجها عن إرادات خارجية تطمح في وضع العراق تحت وصاية الفاعل الأميركي وابقاء المنطقة واقفة على قدم واحدة وذلك لرغبة بعض الباحثين من الدول العربية والجوار عن تمزيق العراق واضعاف قوته بشكل دائم ومنع عودته قويا كما عهدناه في السابق وهذا التدافع ينحصر أمامنا في عدة نقاط هي:
>
> 1- في عام 2016 مع إعلان الحكومة العراقية توقيع صفقة سلاح مع الولايات المتحددة بمبلغ 1.95 مليار دولار، بلغت عقود التسليح للعراق المبرمة منذ 2003 عشرات المليارات ممن الدولارات، غالبيتها مع الولايات المتحدة الأميركية.
>
> إلا أن أغلب هذه الصفقات التي وقعها العراق، بحسب تصريحات دبلوماسية، لم تصل كلها إلى العراق ومن بينها العقود التي تم إبرامها مع الطرف الأميركي والتي لم يصل منها للعراق إلا ربعها رغم وفاء العراق بالتزاماتها إزاء تلك الصفقات، هذا يؤشر بشكل واضح عن تلكؤ أمريكي تجاه التزامها مع الجانب العراقي وفِي المقابل نلمس وبشكل واضح قدرة تسليح التنظيمات الإرهابية وحصولها على اللوجستية الاستخبارية والسلاح الحديث والمتطور وهو ما يدفعنا الى الشكوك الكبيرة في نية الولايات المتحدة وتمنياتها إطالة الحرب لعشرات السنين كما صرحوا بذلك وبشكل علني عندما دخلت داعش العراق عام 2014 بأن الحرب من اجل اعادة المدن التي سيطر عليها الارهاب تحتاج الى ثلاثين عاما لكن ابناء العراق ووقوفهم مع المرجعية الدينية وفتواها التاريخية أحبطت كل هذه الترهات ما جعل التحرير سريعا جدا في ثلاث سنوات فقط . هذه كانت مرحلة وأزعجت الغول الامريكي كثيرا.
>
> 2- برنامج بيع الاسلحة والمعدات العسكرية الامريكية ما يعرف بإسم (FMS).
>
> من المعروف ان العراق يشتري السلاح والمعدات العسكرية من اميركا وهذا الامر مسلما به بعد الاحتلال الامريكي للعراق حيث فقدت في سياق الاتفاق وعقود الشراء بين العراق والولايات المتحدة وهي من أصل مبلغ بحدود 25 مليار دولار تم دفعها الى اميركا بموجب سندات شراء واوراق اعتماد بنكية ..فأين ذهبت وبيد من تم تسويفها وفي أي جيب دخلت هذه الاموال ولماذا لم تفصح عنها الحكومة الامريكية والبنتاكون .
>
> 3- صفقة طائرات F16 واحدة من ملفات التسليح المخادعة للعراق والتي أدت نتائجها الى كوارث في عدم وجود غطاء جوي خلال الحرب على داعش والكل يعلم ان عدد الطائرات التي يتم تجهير العراق بها هي 36 طائرة حربية ولكن العراق ووفقا لتقارير ومواقف الحكومة العراقية لم يستلم غير 10 طائرات فقط ولا تستطيع فعل اي شيء دون تدخل امريكي بذلك طبعا من غير أن هذه الطائرات غير مجهزة بالصواريخ الا بشرائها منهم وتكون خاضعة لاجراءات معقدة تمنع تزويد العراق بها بشكل عملي بل الاكثر من ذلك التقارير تشير الى أن حركة تلك الطائراات تعمل وفقا للرادارات الامريكية وهذه كارثة لأنهم غير مؤتمنين في ذلك فالشكوك التي تصل الى علم اليقين أن لديهم تواصل مع التنظيمات الارهابية كما شاهدنا تقارير تلفزيونية تظهر القاء المساعدات الامريكية للدواعش مؤونة واسلحة ومعدات. للمعلومات هذه الاتفاقية لتجهيز العراق بالطائرات الحربية منذ العام 2010 وقاتل العراق بشراسة قوى الارهاب وانتهى داعش من المناطق التي احتلها ولم يتم تزويد الجانب العراقي بتلك الطائرات من قبل اميركا وفي المقابل طائرات صائد الليل الروسية دخلت الاجواء العراقية وتم استخدامها على مستوى عال جدا وغيرت الكثير من الواقع على الارض.




الكلمات المفتاحية
السلاح الامريكي العراق القاعدة وداعش

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.