السبت 22 أيلول/سبتمبر 2018

وأخيرا تحرکوا على الفاسدين ولکن…

السبت 04 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

من أکثر العوامل والاسباب التي أدت الى تردي الاوضاع في العراق ووصولها الى المستوى الحالي، قضية الفساد حيث إختفت مئات المليارات من أموال الشعب العراقي التي کان لابد أن تخصص من أجل تحسين الاوضاع في العراق ورفع المستوى المعيشي والاقتصادي وجوانب أخرى، ولکنها ذهبت الى جيوب الفاسدين من سراق الشعب الذين خانوا الامانة وداسوا على کل القيم والمبادئ الانسانية والاسلامية والوطنية.

تصريح رئيس الوزراء، حيدر العبادي بشأن أن الحكومة بصدد نشر لوائح بأسماء المسؤولين المحالين إلى النزاهة بتهم الفساد قريبا، مشددا على جدية الاستجابة لمطالب المتظاهرين. يٶکد بأن الحکومة العراقية بدأت تأخذ الرفض الشعبي العراقي على محمل الجد بعد أن إستمرت الاحتجاجات وتواصلت دونما إنقطاع، لکن لابد من التساٶل؛ هل حقا إن الحکومة العراقية وحيدر العبادي شخصيا بمقدوره أن يفعل ذلك بالصورة اللازمة والصحيحة وهو الذي توسل قبل أشهر الى الفاسدين ودعاهم لإرجاع الاموال الى خزينة الدولة العراقية؟ بل وسنکون أکثر وضوحا عندما نقول هل بمقدور العبادي أن يطال أقطاب الفساد والجرذان السمان منها نظير ذلك الذي سقط في عهده ثلث العراق بيد داعش؟

الفاسدون الذين ترتفع أصوات الشعب العراقي وهي تطالب بمحاسبتهم، يعلم العبادي ويعلم العراقيون کلهم، بأن معظمهم من النماذج التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإن إيران تقف خلفهم وتدعمهم لأنها”أي إيران”متورطة في مافيا الفساد المهيمنة على العراق، وإن جعل البعض أکباش فداء وترك “الجرذان السمان”، لن يحل أو يعالج شيئا من المشکلة بل وسيبقى الامر ولما يقول المثل”وکأنك أبو زيد ماغزيت”، فالتعرض والتصدي للفساد لايتم ولايصلح ولاينجح إطلاقا من دون التصدي ومواجهة نفوذ ودور النظام الايراني في العراق والذي هو رمز ليس الفساد فقط وانما البلاء کله.

الواجب الوطني يدعو العبادي أن يتجرأ ويتقدم خطوة أکبر للأمام ويسمي الاشياء بأسمائها ويعلن أسماء الفاسدين الذين يعرفهم شخصيا کما يعرفهم العراقيون کلهم وهکذا خطوة سوف تکون مدعومة من جانب الشعب العراقي کله، فما قد تم نهبه وسرقته هو ملك له ولذلك فإن إشراکه في قضية مطاردة ومحاسبة الفاسدين ستکون مهمة جدا وبالغة التأثير وبإمکانها أن تغير مسار الکثير من الاوضاع وتجعل الامور کلها تسير في سياق بإمکانه أن يضع العراق في الاتجاه الصحيح.




الكلمات المفتاحية
العراق الفاسدين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

sit nec Curabitur Donec elit. Donec mi, ut Lorem