الثلاثاء 25 أيلول/سبتمبر 2018

ليالي القمر لم تعد تسحر المحبين ..وخسوفه أنهى زمن العشق الى غير رجعة!!

الأحد 29 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لم يعد القمر ، كما كان ، ذلك الكوكب الجميل الذي يسحر قلوب المحبين والعشاق، ومن كانوا يهيمون بلوعة الحب وغرامها الجميل، في الليالي التي يبزغ فيها ضوءه الساحر..بل لم يعد هناك رابط بين العشق والقمر بعد ان كانا جارين لقرون طويلة، نهل من سحرهما العشاق والمحبون وتغنى به الشعراء والحالمون بأن يصعدوا الى الأبراج العالية، علها تمنحهم بعض فيضها وجنونها الساحر الأخاذ!!

تمنيت ، يوم إنخسف القمر ، لو بكى المحبون من أهل قصص العشق والغرام الذين قرأنا عنهم في كتب التاريخ.. أمثال قيس وليلى وجميل وبثينة وقيس وعبلة، وكل العشاق الذين ازدان بها تاريخ العرب ، وأن يستذكروا تلك الليلة التي تحول فيها هذا الكوكب الجميل الى كتلة حمراء ملتهبة ، كادت تذكرنا بالدم الذي صبغ أيام العرب في حروب داحس والغبراء وحرب البسوس، وما تلاها !!

بل لم تعد الحبيببات يبكين على وداع القمر ، بعد ان إختفى عنا في ليلة الجمعة، وهي الليلة التي كان ما إن اجتمع بها المحبون حتى يتذكرون روعة القمر وهو يضيء لياليهم المظلمة ويحيلها الى اجواء حالمة تمتليء بالبهجة والسرور!!

ولم تبكي الحبيبات ولا الأحبة على قمرهم ، بعد ان تحول الى لون مغمس بالدم، وكأنه يذكرهم بالحروب العاصفة التي تلهب نيران الحقد والخوف والبغضاء ، وها هو القمر يدخل تلك اللعبة القدرية، لارغبة منه كما يبدو، ولكن لإن الإرادة الآلهية أرادت ان تذكر ملايين الخلق بعظمة إعجاز الخالق ، وهو الذي يمسك بالسموات السبع وكل الكواكب، وهما في هذه الدنيا ضمن نظام كوني فريد، وكل في فلك يسبحون!!

ومما زاد في روعة خسوف القمر أن حضر كوكب المريخ وهو يشع بأنواره الفضية ليداعب خسوف القمر ويرفع عنه غمة تلك الليلة التي حولت هذا الكوكب الجميل الى كتلة دم حمراء ، وكانها تريد ان تقول للعشاق والمحبين ومن هاموا بغرام الحبيبات، ان هذا الكوكب اختفى سحره الخلاب ولم يعد الاحباب يذكرونه كما كان بفضائل سحره، وهم حتى وان اختفى القمر فهو لم يهمهم بشيء بعد ان اختفى من ذاكرة الكثيرين، بل لم يعد يشكل القمر في نظرهم أي معلم للاعجاب والاعجاز ، ولم يعد يدخل ضيفا في ليالي عشقهم وهيامهم وغرامهم، بعد ان هجر الاحباب القمر ، ولم يعد يذكره الشعراء ولا الفنانون في أعمالهم الفنيو او في أغانيهم العاطفية ، وربما عدوه من ذكريات الماضي البعيد!!

ومن حق القمر أن يعتب علينا ، نحن أؤلئك الذين كنا نهيم بلياليه الجميلة ، لكن الاجيال الحالية لم يعد يشكل القمر بالنسبة لعالمها شيئا يذكر، وراحت تقطن في اماكن الكوفي شوب ومقاهي اللهو ، وأضواء المدن الساحرة ان وجدت، ولم يعد يشكل القمر للملايين هذا الرمز العجيب ..وهم ربما كانوا يتمنون ان يودعوا هذا الكوكب ، بعد ان غاب عن قاموس لغتهم ، ولم يعد الحب والعشق بتلك الهالة التي كان عليها في السنوات الخالية، بل واختفت قصص العشق والمحبين واختفى هيامهم وشوقهم للاحباب بعد ان تغيرت الدنيا ، ولم يعد المحبون ولا العشاق يهيمون او يقتتلون من اجل الظفر بحببياتهم ، بل ان هم أي أي شاب الان أن يقترن بشابة لابد وان تكون موظفة ، حتى وان كانت تكبره، ويعيش بـ (راسها) كما يقال، ليتخلص من تبعات الحياة الثقيلة وسقم وطأتها، وليذهب الحب وأيامه الى الجحيم !!




الكلمات المفتاحية
العشق الكوكب الجميل

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

Aenean eget facilisis felis vulputate, dolor pulvinar commodo mattis