الجمعة 21 أيلول/سبتمبر 2018

مساعي محمومة لإحتواء التظاهرات

السبت 28 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعد إصطباغ التظاهرات الاحتجاجية الصاخبة في المحافظات الجنوبية والوسطى وبغداد بطابع سياسي واضح ولاسيما وبعد ترديد شعارات مناوئة لإيران وحرق صور زعمائها المعلقة في العراق ولاسيما صور خميني وخامنئي ومهاجمة مقرات الاحزاب والفصائل التابعة لها، فإن هناك محاولات ومساعي محمومة بتوجيهات مباشرة من طهران بالعمل من أجل إحتواء هذه التظاهرات والسيطرة عليها بصورة أو أخرى من أجل عدم السماح لها بالمضي قدما على الاتجاه الحالي الذي يبدو إنه بات يخيف إيران کثيرا.
طلب النظام الايراني من أتباعها بالسعي لإحتواء التظاهرات، هو من أجل إعادة تطبيق تجربة له في إيران على إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، التي طالبت بإسقاط النظام ورفعت شعارات معادية لجناحي النظام، حيث حاول قادة ومسٶولين إيرانيين رکوب موجة الانتفاضة والتظاهر بدعمها في حين کانوا يخططون من أجل إخمادها والقضاء عليها، لکن وکما هو واضح فإن المقاومة الايرانية قد أفشلت هذه المخططات عندما قامت بفضحها منذ البداية ولذلك فإن الاحتجاجات لازالت مستمرة، وإن دعوة هادي العامري، زعيم ميليشيا بدر، والمقرب جدا من النظام الايراني، الحکومة العراقية الى الامتثال للمطالب التي يطالب بها المتظاهرون، هو بمثابة نسخة طبق الاصل من الموقف الذي أبداه الرئيس الايراني من الانتفاضة الايرانية بالتظاهر بتإييدها.
مطالب المتظاهرين العراقيين ليست تحسين الخدمات وتطويرها فقط وانما طرد النظام الايراني من العراق وإنهاء نفوذه ومکافحة الفساد الذي يعتبر قادة الاحزاب والفصائل التابعة لطهران من أبرز وأهم قادتها، ولاندري هل إن العامري يخدع نفسه أم يتظاهر بالجهل أو إنه يقول کلاما للإستهلاك والتمويه وخداع الاخرين وواضحا جدا إنه يخدع المتظاهرين على المکشوف وإن المتظاهرين أيضا يعلمون بذلك جيدا، والذي فات على العامري ومن ورائه النظام الايراني إن العراقيين صاروا يعلمون جيدا إن هناك ترابطا قويا جدا بين الحالة الوخيمة لهم وبين الدور الايراني في العراق.
تورط أفراد من فصائل من الحشد الشعبي وتحديدا من ميليشا بدر ذاتها بقتل وإغتيال وإعتقال وضرب متظاهرين، تجعل من هذه الفصائل وقادتها ليس غير مرغوبين ومرحب بهم من جانب المتظاهرين وانما حتى خصوم لهم خصوصا وإنهم يعتبرون أدوات ووسائل وأذرع للنظام الايراني من أجل تحقيق أهدافه المشبوهة في العراق، ولذلك فإنه من المنتظر أن تبقى هذه التظاهرات مستمرة ولايمکن خداع العراقيين بهذه الطرق والاساليب الملتوية.




الكلمات المفتاحية
التظاهرات مساعي محمومة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

risus. Sed nunc lectus vel, velit, non