السبت 16 شباط/فبراير 2019

نَكْبة العراق متواصلة منذ 1450 عاما .. وستبقى !!

الخميس 26 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يُخْطيء من يظن ان جميع الدول العربية والاسلامية في العالم بدون استثناء هي بحال أفضل من حال العراق ، فمع كل الأسف أن الجميع منكوب بأرث ديني خطر تتناقله الأجيال من جيل الى آخر ، أما عن أختلاف درجة سوء الاوضاع بين هذه الدولة عن تلك من الدول العربية والاسلامية فهو اختلاف مظهري ليس الا ، ومن الممكن جدا ان تتحول الاوضاع في اي دولة من هذه الدول العربية والاسلامية الى أسوء درجات التدهور خلال ايام او اسابيع معدودة متى ما اقضت الامور الدولية ذلك ، ليس بسبب أداء الاطراف الدولية وانما بسبب جاهزية شعوب هذه البلدان للتدهور بحكم اصابتها بأمراض الموروث الديني .

الشعوب العربية والاسلامية ورثت أسوء تراث عرفه التاريخ البشري ، لكونه تراث تُسَمْي كل سيئات الاضطهاد والأرهاب الذي تعيش فيه بكونه أوامر من الله يجب تطبيقها في كل مكان وفي كل أوان .

الشريعة الاسلامية ، هي مجموعة قناعات لمجموعة أقارب من بدو في صحراء السعودية ارادوا التسلط على مجتمعهم بشتى الوسائل القمعية واولها الادعاء بأن سلطتهم وأحكامهم الدكتاتورية والارهابية ما هي الا شريعة من الله مرسلة اليهم .

الشريعة الاسلامية ما تزال تأمر بقتل كل مسلم يُفَكِر او يتسأل ، لان الله يقول في القرآن ( لا تسألوا ) !!

الشريعة الاسلامية تأمر بمعاقبة او قتل كل مسلم يفكر يوما بترك الاسلام !!

الشريعة الاسلامية تَسُب وتَشْتم وتنتقد كل اديان العالم بينما تأمر بقتل كل من ينتقدها او يسبها او يشتمها !

الشريعة الاسلامية نموذج لا ينافسه أحد في الدكتاتورية والتسلط والارهاب بأمر الاهي !

الشريعة الاسلامية هي العكس تماما لكرامة وحرية وحقوق أي أنسان في التفكير وفي الاعتقاد حتى لو كان ذلك الانسان مسلما .

الشريعة الاسلامية تُمَيّز بين انسان وآخر بسبب دينه ، والى الدرجة التي لا تسمح للابناء ان يرثوا ابيهم المسلم اذا لم يكونوا اولئك الابناء مسلمين !

لحد اليوم يتم تدريس طلبة جامعة ( الازهر) الاسلامية في مصر أحدى أصول الشريعة الاسلامية المتمثل بكون دم الانسان المسلم هو دم غالي الى درجة لا يُقَدّر بها بثمن بينما دماء بقية البشر هي دماء رخيصة ويمكن تقديرها بثمن بخس !

الشريعة الاسلامية تُميّز بين الرجل والمرأة الى الدرجة التي تنتقص فيها شهادة المرأة ، والى الدرجة التي تجعل المرأة ترث نصف ما يرثه الرجل ، والى الدرجة التي تسمح للرجل بالزواج باي عدد من النساء بينما لا تسمح للمرأة بالزواج بأكثر من رجل واحد !

الشريعة الاسلامية ما تزال بآياتها القرآنية النافذة المفعول تأمر المسلمين بمحاربة وقتل واهانة واستصغار كل انسان غير مسلم على وجه الارض ! وأن عدم التطبيق الكامل لهذه الاحكام في بعض الدول العربية والاسلامية ليس متأتيا بسبب ألغاء او ايقاف تنفيذ هذه الاحكام من الشريعة الاسلامية وأنما بسبب القوانين الوضعية التي أضطرت الانظمة السياسية في هذه البلدان لأقراها بسبب تأثيرات وضغوطات منظمات المجتمع الدولي ، بينما لاتزال المدارس والجامعات والمقرات الدينية الرئيسية في جميع الدول العربية والاسلامية تُدَرّس وتُلَقّن هذه الاحكام الاسلامية لطلبتها المسلمين بأعتبار ان هذه الاحكام هي اوامر واجبة التطبيق لكونها النص الحرفي لأوامر الله الى المسلمين ، كما أن المسلمين في جميع انحاء العالم يقرأون ويرددون جميع الآيات القرآنية التي تحمل هذه الأوامر الارهابية في صلواتهم اليومية .

الشريعة الاسلامية تتكون من كتاب ( قرآن ) مكتوب باللغة العربية ، كُتِب بعد عشرات السنين من وفاة موؤسس الاسلام محمد ، ويحوي هذا القرآن على مجموعة أوامر وخواطر مبهمة مجهولة الحَدَث والزمان والمكان ولا يستطيع اي انسان على وجه الارض حتى لو كان عربيا من فهمها لكونها أقرب للهَذَيان ، علما ان أفضل طريقة لكتابة الهذيان هي ان يكتب الانسان جملا عن انطباعاته واحكامه المتناقضة في أحداث متفرقة مجهولة الظروف والوقت والمكان .

القرآن هو في الغالب مجموعة جمل مجهولة الظروف من الوقت او نوع او مكان الحدث تَحْمل اوامر متناقضة وخواطر لا يفهم معناها كُتِبت وقيلت اثناء حوادث متفرقة وباواقات وأماكن مختلفة من حياة شخص يقال انه نَطَقها شَفَهيا قبل اكثر من اربعة عشر قرنا ، ولذا فقد اضّطر المسلمون الى ضَمّ ما يسمى كُتُب ( السُنّة النبوية ) لتكون جزءا مكملا للقرآن نظرا لـ ( أستحالة ) التمكن من فهم القرآن دونها ، وهذه السُنة هي عبارة عن مجموعة كتب مختلفة ومتناقضة تحوي ما تناقله البدو العرب منذ مئات السنين عن اراءهم بالآيات القرآنية معزين ذلك بالتصرفات اليومية والاقوال الشفوية التي ينسبونها لموؤسس الاسلام ( محمد ) وزوجاته وأقاربه ، وهنا ظهرت الاف التناقضات الهامة سواءا بين محتوى ومضمون ومدلول هذه السيرة النبوية من جهة ، وبين هذه السيرة وتفسيراتها او توضيحاتها للآيات القرآنية من جهة أخرى ، والى الدرجة التي خَلَقت فُرَقاً مختلفة من المسلمين يقاتلون أحدهم الآخر حول مضمون القرآن والشريعة الاسلامية ، وحدث هذا وبصورة متواصلة منذ لحظة وفاة محمد قبل اربعة عشر قرنا ولغاية يومنا هذا ونحن في القرن الحادي والعشرين !!

الشريعة الاسلامية ما تزال لحد هذه اللحظة تُربّي المسلمين على ( شهادة الزور ) ، حيث يجب على كل مسلم ولكي يَثْبت على اسلامه ان ( يَشْهدْ ) زورا بأن محمد هو رسول من الله رغم ان هذا المسلم لم يرى او يشاهد أو يعاصر محمدا ، ومثل هذه الشهادة كان محمدا يفرضها على كل انسان كان يجبره محمد بقوة السيف لكي يسّلم ذلك الانسان من القتل ، وهكذا أستمر أقارب محمد ممن تولوا السلطة بعد وفاته بأجبار كل المسلمين على نُطْق شهادة الزور هذه ولغاية يومنا هذا .

من الطبيعي جدا ان تجد الكثير من وارثي الاديان الاخرى في العالم يقولون مثلا :

انهم ورثوا الديانة الفلانية وانهم يؤمنون او يعتقدون بها وبمبادئها ، ولكنك لن تجد انسانا واحدا من هؤلاء ( يشهد ) بانه رآى أو عاصر نبيّ دينه وانه يشهد بأنه نبي او رسول من الله ، لأن ذلك ليس منطقيا لأن الذي يشهد بذلك قد يكون شخصا من الاجداد ممن عاصروا ذلك النبي او الرسول ، بينما ما تزال الشريعة الاسلامية وبحكم مبدأ الخوف ومبدأ ايقاف العقل عن التفكير ، تُجْبر كل مسلم على ( شهادة الزور ) التي تفيد انه يشهد بأن موؤسس الاسلام والذي مات قبل اكثر من اربعة عشر قرنا هو رسول من الله ، لا بل أن الشريعة الاسلامية تجبر غير العرب من المسلمين على نطق نَصْ هذه ( الشهادة المزورة ) باللغة العربية حتى لا يتمكن الغير عربي من الخوض في معنى هذه الشهادة ومدلولاتها التي تدل على التزوير والكذب والشهادة عن أنسان لم يُعاصره ولم يراه !!

الشريعة الاسلامية بآياتها النافذة في كل زمان ومكان ، تأمر المسلمين بجمع كل ما لديهم من قوة وسلاح لمحاربة وقتل ( عدو الله ) لمجرد كونه عدوا لله ( في الحقيقة كان محمدا يقصد به كل انسان يعاديه شخصيا ) ، ولذا فان الشريعة الاسلامية تعطي الحق لكل مسلم لمراقبة ومحاسبة بقية البشر اذا ما اصبحوا اعداء الله ، بينما يوضح القرآن في آيات أخرى بأن عدو الله هو كل انسان لا يتّبع أوامر وافكار موؤسس الاسلام البدوي محمد !! ولذا فانك ترى بأن الشريعة الاسلام تعطي الحق لنفسها في أن تسبّ وتلعن وتهدد وتتوعد وتنتقد وتنتقص كل اديان العالم وكل الكفرة من الملحدين واللادينيين ، وترى ان ذلك هو أمر صحيح وصادر من الله ، بينما تأمر هذه الشريعة بمحاسبة وقتل كل انسان ينتقد او ينتقص او لا يؤمن بالشريعة الاسلامية !

هذه الشريعة هي انعكاس لحياة بدوي دكتاتوري اراد هو وأقاربه من التسلط على قومه ، والتمتع بكل ما تمنحه تلك السلطة من أموال وجاه ونساء واموال ، فهي شريعة مبنية على تخويف وارهاب الآخرين وايقاف ( العقل ) مع الايمان المطلق بسلطة الدكتاتور وأقاربه والخوف منهم ، ذلك الدكتاتور الذي جاء مدعيا بانه مرسل من ( الله ) واحد ، وليتمكن هذا الدكتاتور من قتل كل مُعارِض ، لا بل ليأمر هذا الدكتاتور باحتلال كل بلدان العالم بقوة السيف من أجل جني المزيد من الاموال والنساء تحت غطاء نَشْر دين الحق المرسل من الله ، ولذا ترى أن علم دولة السعودية التي وُلِدَ فيها محمد ( هذا أن كان ذلك صحيحا تأريخيا لأن القرآن لم يذكر شيئا عن مكان او وقت او ظرف ولادته ) لا زال لغاية يومنا هذا يحمل صورة ذلك السيف أفتخارا واعتزازا من السعوديين بتاريخ ومكانة السيف الذي أرهب الآخرين وأقام دين الحق والعدل الذي قَتَل وهَجّرَ وأفْرَغَ السعودية من كافة ذوي الاديان الاخرى حسب قناعة السعوديين !

فاحتلال المسلمين للغير أمر مشروع ومُقَرْ به من الله ، بينما احتلال الآخرين لبلاد المسلمين هو أمر غير مشروع ويرفضه الله بحسب الشريعة الاسلامية الحالية والتي يتم تدريسها وتلقينها لكل مسلم في العالم !!

محمد كان يُرَكّز على ( الله الواحد ) بهدف قَطْع الطريق امام العديد من نظرائه المنافسين من البدو والذين أدّعوا بانهم هم الآخرين أيضا تسلموا رسائل سرية من ( الله ) آخر تماما مثل ما حصل لمحمد ، علما ان كلمة ( الواحد ) علميا وحسابيا هي كلمة من ابتكار العقل البشري لتسهيل حسابه للكثير من ما يمس حياته اليومية ، فكلمة ( الواحد ) تُفَسْر على انها مجموعة اشياء ايضا ، فمثلا حينما تقول انسان واحد ، فالانسان عادة ما يتكون من يدين وقدمين ورأس واحد .. الخ ، وعندما نقول شارع واحد فالشارع يتكون من مساحة معينة من الارض ويكسوها كذا متر مكعب من التراب او الازفلت .. الخ ، وعندما نقول كيلو واحد من البرتقال فانه يتكون من برتقالة او مجموعة برتقالات وكل برتقالة لها قشر وزنه كذا وماء وزنه كذا .. الخ ، كما ان كلمة ( الواحد ) اذا كُتِبَتْ كرَقْم على الورقة فانها تتكون من مجموعة نقاط والنقاط تتكون من مجموعة ذرات من اصباغ ، وكل ذرة من الصبغ تتألف من مجموعة ذرات صغيرة من مادة صبغية .. الخ ، ومحمد حينما تَخيّل وضع الخالق بأنه ( الله واحد ) كان كتَخَيْله لوَضِع ( شيء ) واحد او ( انسان ) واحد ، وما كان أمام محمد الا ان يَصِف ذلك الله بأنه يجلس على عَرْش وانه يرى ويسمع ، ويرحم ويسامح ويغضب ويمكر وينتقم تماما مثل كثير من صفات الانسان .

محمد بعصابته او حزبه او دينه الجديد لم يأتي بأي جديد لم تأتي به الاديان السابقة له لكي يستطع ان يفيد به المسلمين ، فهو مثلا لم يأتي بجديد عن اهم ما كان وما يزال يشغل العقل البشري :

فماذا عن سر وجود الحياة والموت ؟

وما هو ( الله ) ولماذا خلقنا ؟

واذا كان لكل شيء خالق فمن الذي خلق ( الله ) ؟

وما هو سر وجود الكون ؟

وغيرها العديد من الاسئلة الهامة التي كانت وما تزال تشغل العقل البشري دون أجابة .

كل الجديد والمهم جدا الذي جاء به دين محمد تمييزا عن الاديان الاخرى هو ما يلي :

اولا : الدكتاتورية الواضحة في التركيز على ان نُطْق اسم ( محمد ) هو الطريق الوحيد الذي يوصل الانسان الى رضى وموافقة الله !

ثانيا : جَعَلَ أرهاب الآخرين أمرا مَقْضيا من الله ، وهكذا أسس محمد دينا مختصا بأرهاب البشر يسمى ( الاسلام ) ، حيث جَعَلَ محمد المسلمين في وضع الاسرى الذين لا يُسْمَح لهم بمغادرة سجن الاسلام الا بعد قتلهم ، كما جعل محمدا المسلمين في وضع المُحاسب لكل سكان الارض .

محمد فَرَضَ على المسلمين واجب الجهاد المتمثل في محاربة وقَتْل كل مسلم ينتقد او يترك الاسلام ، كما منحهم حق استخدام كل صنوف الأرهاب لمحاربة وقتل كل سكان الارض ممن لا يؤمنون بالله و بمحمد ، ومنحهم حق اهانة واستصغار ذوي الاديان الاخرى ، ومنح محمد في قرآنه المسلمين حق اغتصاب نساء الكفرة الذين لا يؤمنون بمحمد مع منح المسلمين حق سرقة اموال واملاك واطفال الكفرة في اي زمان ومكان وهذا ما يرفضه المنطق والعقل البشري ، مثلما لا يتقبله عقل المسلم في وقتنا الحاضر مما يجعل المسلمين المثقفين المساكين يعانون من ازمة كبيرة يحاولون جهدهم الهروب منها دون جدوى ، فكل ذلك مُثَبت في القرآن والسنة النبوية ، وكل رجل دين يحاول الغاء العمل بهذه الاحكام القرآنية الارهابية يتم نبذه او قتله لاتهامه بالكفر .

ثالثا : التمييز بين الرجل والمرأة بالشكل الذي يُناسِب حياة البدو قبل اربعة عشر قرنا ، فالمرأة لا تُقْبَل شهادتها ، ولا تَحْصَل الا نصف رديفها الرجل من الميراث ، والمرأة يحق لها الزواج برجل واحد في المرة الواحدة بينما يحق للرجل الزواج بأعداد من النساء في المرة الواحدة ، بل ان ذلك التمييز يبقى ساريا حتى بعد الموت ، فللرجل ما لا نهاية له من النساء والغلمان الوسيمين للتمتع بهم بينما لم يَعِد محمد المرأة المسلمة المتوفية بأي رجال في الجنة !!

رابعا : وعد محمد المتوفين من المسلمين بالبيوت المبنية من الذهب والفضة وفيها كل المأكولات النادرة في الصحراء مع خمور لا تنضب وانهار من المياه الصالحة للشرب تجري تحت الارض ( تماما مثل آبار المياه في صحراء البدو ) .

خامسا : الشي المهم جدا والذي تَميّز به دين محمد عن كل اديان التاريخ البشري عدا واجب استخدام العنف والارهاب (الجهاد ) ضد المسلمين وغير المسلمين من سكان الارض ، هو ان محمدا أمر في قرآنه بأن تكون كل هذه الاحكام صالحة لكل زمان ومكان ، اي انه لا يحق لأي مسلم تغيير هذه الاحكام الدكتاتورية والارهابية على اساس ان هذه الاحكام القرآنية هي الكلام الاخير لله مع البشر ، وان الله اعتزل الكلام مع البشر بوفاة محمد ! وهذا ما يجعل المسلمين في ازمة دائمة باستمرار تطور العقل البشري ، حيث يبقى عقل الانسان المسلم مربوطا بأصول وأحكام موروث اجتماعي لدين نشأ قبل اكثر من اربعة عشر قرنا ونصف القرن بين بدو صحراء السعودية ، حيث ان جُلّ هدف المسلمين يَكْمن في كيفية بقاء الاحكام الدكتاتورية ومعاداة التطور والتحضر الانساني تماما كما كانت في ظروف واحكام ما قبل قرون من الزمن ، حيث يرى المسلمون بأنها افضل ظروف وأفضل أحكام طالما ان الله هو الذي اقرّها لتكون صالحة لكل زمان ومكان !

هناك الكثير جدا من المسلمين العرب يتفاجأون حين يقرأون مضامين هذه السطور لان رجال الدين المسلمين يحاولون جهدهم عدم تسليط الضوء عليها لحين قدوم الظروف المُناسبة للعمل بها جدّيا ، تلك الظروف التي سيكون بمقدور المسلمين فيها تطبيق اوامر الله تطبيقا كاملا وصارما ، بينما يجهل تماما أغلب المسلمين الغير عرب مضمون هذه السطور وما تحويه عن دكتاتورية وعدائية الاحكام الاسلامية لأن الشريعة الاسلامية مكتوبة باللغة العربية ، ويتم التعتيم على عدائية هذه الاحكام اثناء ترجمة الكتب الاسلامية الى اللغات الغير عربية مثلما يتم مثلا التعتيم كيف ان محمدا أكد مرارا وتكرارا وبمُناسبة او غير مُناسبة في القرآن على أهمية وضرورة أستيفاء ( حصة الله والرسول ) من أموال الزكاة من المسلمين واموال الجزية والغنائم من غير المسلمين دون ان يَذْكر محمد ولو لمرة واحدة فقط كيف سيتصرف بها ، فكل ما يعرفه المسلمون الغير العرب عن الاسلام هو انه دين سلام جاء به رسول مسالم وحكيم وكريم وأمين ، وان الاسلام هو دين يدعو الى عبادة الله الواحد طوعيا ، وان الاسلام يعترف ببقية الاديان ، وان الاسلام يقول ان هناك كفرة وحَسْبْ، وان الاسلام يَفْرض الصلاة والزكاة والصيام وانتهى الموضوع !!

ولو كان الاسلام هكذا لما كان للاسلام مشاكل مع المسلمين انفسهم الى درجة جعلتهم من أكثر شعوب العالم انتهاكا لحقوق انسانهم دينيا ، ولما كان للاسلام مشاكل مع كل سكان الارض من المعتقدات الاخرى .

جميع المسلمين في العالم يُرددون باصواتهم وبمكبرات الصوت ولعدة مرات في اليوم الواحد الآيات القرآنية التي تسب وتشتم وتلعن وتهدد كل ذوي الاديان والمعتقدات الاخرى في العالم دون ان يدركوا التناقض بين ما يُروّجه بينهم علماء الدين الاسلامي من أكاذيب يحاولون فيها تحسين صورة الاسلام وبين مضمون ما يردده هؤلاء المسلمين من آيات قرآنية يوميا !!

الكثير جدا من المسلمين الذين يهربون من بلدانهم الاسلامية ليعيشوا حياة كريمة في البلدان الغربية ، تراهم لا ينقطعون عن ترتيل الصلوات اليومية التي يَسبّون ويلعنون ويهددون فيها أهل البلدان الغير مسلمة الذين لجؤا لديهم ، وترى هؤلاء المسلمون يعترفون بمدى حصولهم على حقوقهم الانسانية في البلدان الغربية ولكنهم بنفس الوقت يتمنون ان يتم وضع الشريعة الاسلامية كدستور واحكام للدول الغربية التي يعيشون فيها وكأنهم لا يدركون انه لو تم اتباع الشريعة الاسلامية في البلدان الغربية التي يعيشون فيها فان تلك البلدان ستصبح في أحوالها خلال اشهر معدودة وربما خلال ايام معدودة مثل أحوال أي بلد اسلامي آخر بسبب حقيقة كون الشريعة الاسلامية هي مجموعة احكام بدوية دكتاتورية عدائية تُمييز وتفرق بين البشر لانها شريعة أفرزتها صحراء البدو قبل ما يقارب اربعة عشر قرنا ونصف القرن ، وان هذه الشريعة الاسلامية هي التي تمنع المساواة بين البشر بل تُميّز بينهم لاسباب دينية ومذهبية ، وان هذه الشريعة هي السبب الرئيسي في عدم نشوء اي حضارة او تطور حقيقي في جميع البلدان الاسلامية منذ ظهور الاسلام ولحد يومنا هذا .

البعض من المفكرين يرى حاليا أن تدمير أي بلد متحضر ومتطور في العالم يحصل بطريقة يسيرة وبسهولة كبيرة جدا وذلك بمجرد انتشار وتكاثر عدد المسلمين بذلك البلد !!

التحضر ليس زراعة وصناعة وتجارة وبناء وشوارع ومطارات ومعامل ومعدات وحَسْب ، والا لقلنا الان ان السعودية ودول الخليج وتركيا وماليزيا وايران هي دول متطورة فعلا !! وهذا غير صحيح ابدا ، فمعظم افراد شعوب هذه الدول مصابون بمرض سرطاني قاتل ورثوه في روؤسهم وتصرفاتهم ومعتقداتهم من الشريعة اسلامية ، تلك الشريعة التي تمنعهم من التفكير في المساواة بين البشر وتهددهم دوما بالقتل اذا ما فكروا واذا ما طالبوا بحقوقهم في التفكير والتعبير والاعتقاد كبقية بشر الارض .

امتلاك بعض الدول الاسلامية للزراعة والصناعة والبناء والتجارة نتيجة لظروف معينة مثل وجود ( النفط ) مثلا الذي هو ثروة أكتشفها واستخرجها وصنعها ( الكفرة ) لا يعني ان هذه الدول الاسلامية متحضرة ومتطورة ، فشعوب هذه الدول الاسلامية تفتقد العدل وحقوق الانسان فيها ، وانهيار الوضع في هذه الشعوب هو على حافة شفرة حادة وأمر ممكن بسهولة في أي لحظة ، فيكفي ان تنشط مجموعة افراد مسلمة وفاهمة ومدركة للقرآن والسيرة والسنة النبوية ليتم الانهيار والدمار الشامل والسريع في كل نواحي الحياة من زراعة وصناعة وتجارة وبناء واقتصاد ، مُذَكّرين ان التطور او التحضر الشَكْلي الموجود حاليا في البعض القليل من الدول الاسلامية هو الآخر ما كان ليحصل لولا مساندة ورغبة القوة الدولية الذكية المتحكمة بسياسة العالم بناءا على ظروف تقتضيها مَصْلحة ملحة لجميع الاطراف ، فالعمالة الاجنبية ( الكافرة ) هي التي تخطط وتبني وتنجز كل اساسيات العمارة والتجارة والصناعة والزراعة في دول الخليج النفطية وبضمنها ايران ، أما في تركيا او ماليزيا مثلا فمقدار التحضر والتطور الشكلي يتناسب مع البعد عن التقيد بالشريعة الاسلامية ، فكلما ابتعدت حكومات تلك الدول عن التقييد بالشريعة الاسلامية ازداد تطورها ، وهذا ما يجعل هذه الحكومات واقعة تحت التهديدات المستمرة من القوى الاسلامية الراغبة في التطبيق الكلي والكامل والصحيح للشريعة الاسلامية ، فوجود بعض ملامح التحضر او بعض الحقوق الانسانية البسيطة هو أمر مضاد تماما للشريعة الاسلامية .

ان القائد الديني الايراني خميني في ثمانينيات القرن العشرين مثلا ، والزعيم التركي الحالي أردوكان في مطلع القرن الحادي والعشرين ، وكذلك القادة الدينيين في العراق بعد الاحتلال الامريكي للعراق ، كلهم متحالفون ضمن العملية الدولية الذكية المُفْتَرضة لمقاومة سلبيات ومخاطر الموروث المتخلف في مجتمعات الدول الاسلامية نظرا لكون بشر الارض اصبحوا في عصرنا هذا كلّ مترابط بفضل التطور العالمي بشتى المجالات العلمية ، ذلك التطور التي خلقه ( الكفرة ) !!

أن أرتباط كل القادة الدينيين والسياسيين الاسلاميين بمنظمة ذكية مُفترضة لقيادو أمن وسلامة العالم لا يعني مثلا لو ان القائد الديني الايراني الراحل ( خميني ) لم يكن من المتحالفين والمُنْضمّين مع العملية الدولية فانه لما كان ظهر قائد شعي ايراني آخر يتصرف تماما مثلما تَصَرفَ خميني ولكنه كان سيتصرف خارج حدود ما يتطلبه الامر من السيطرة الضرورية لغرض الحفاظ على السلامة والامن لبقية سكان العالم ، فالشعب الايراني شعب مصاب بموروث سرطاني يجعله متعطشا لوجود دكتاتور طائفي شيعي اسلامي يقوده تماما كما قاد محمد المسلمين بالسيف والتهديد والتخويف والخداع ومصادرة حقوقهم الانسانية ، وكذا الأمر في تركيا وقائدها الطائفي السُنّي المسلم اردوكان حاليا ، وكذا بالنسبة للقادة الاسلاميين في العراق بعد ازاحة صدام حسين من قبل الامريكان عام 2003 ، فالامريكان لم يَجْبروا العراقيين على وجود هؤلاء القادة الاسلاميين وانما العراقيون يريدون هؤلاء القادة ، ولو تمكن العراقيون من ازاحة صدام حسين بأنفسهم فانهم لما كانوا يُنَصّبون على انفسهم سوى هؤلاء القادة او امثالهم ، ولذا فان أهم ما طالب به العراقيون في الدستور العراقي الجديد الذي كتبوه بعد سقوط صدام هو ان يكتبوا في بدايته ان كل قانون في العراق يجب ان يُسَنّ على الشريعة الاسلامية ، وبعد كل هذا وذاك يأتي من يقول ان الامريكان هم من صاغ دستور العراق ، ولا أدري هل ان العراقيين المصابين بسرطان الموروث الاسلامي يريدون فعلا سَنّ قوانين متحضّرة تُعارض الشريعة الاسلامية !!

لقد اسْتَخْدَمت القوى الدولية الذكية المُفْترضة الكثير من الاساليب والطرق للتعامل مع الموروث السرطاني الديني الخبيث والمدمّر في المجتمعات الاسلامية ، فقد لجأت مثلا الى اسلوب استعمار بعض الدول العربية والاسلامية من أجل المصلحة المتبادلة للطرفين الا ان الشعوب العربية رفضت وحاربت التحضر والاعمار ، كما ان الانظمة الدكتاتورية من امثال نظام صدام حسين وحسني مبارك وشاه ايران وغيرهم من روؤساء الدول العربية والاسلامية تمت محاربتهم من قبل شعوب هذه الدول العربية والاسلامية ، مُذَكّرين ان هؤلاء الروؤساء جميعا كانوا وبعضهم ما زالوا متحالفين ومُنْضَوين تحت عباءة والتزامات القوى العالمية المتحدة من أجل سلامة وأمن العالم ، ولكن هذا لا يعني انه لولا ان هؤلاء القادة الدكتاتوريين لم يكونوا متحالفين ومنضمين مع عجلة القوى المتحكمة بسلامة وأمن العالم فان بديلهم كان سيكون أفضل منهم ، فشعوب البلدان العربية والاسلامية متعطشة الى الشريعة الاسلامية والتي تعني دكتاتورية دينية اسلامية تماما وتقليدا لدكتاتورية محمد ، ومثل هذه الدكتاتوريات الدينية تشكل خطرا جسيما ومدمرا على شعوبها وعلى جميع شعوب العالم ، وأن وجود أنظمة سياسية دكتاتورية سياسية هو أرْحَم بكثير من دكتاتوريات الدينية الاسلامية .

هناك انظمة دكتاتورية بارزة حاليا خارج مجموعة الدول الاسلامية مثل النُظم الشيوعية في كل روسيا وبكين وكوريا وكوبا ، ومثل هذه الانظمة فانها رغم كونها دكتاتورية فان شعوبهم غير مصابة بداء الموروث الاسلامي الديني ، كما ان هذه الانظمة التي أسميها ( دكتاتورية ) هي انظمة في ( قمة الديموقراطية ) قياسا الى النظم السياسية والدينية في الدول العربية والاسلامية ، ولذا فانك تجد فيها تحضرا وبناء حقيقيا متميزا يخدم شعوبها ويخدم سكان العالم ، لكن هذه الانظمة الشيوعية تَكْبت الحريات في بعض جوانب الحياة لمواطني تلك الشعوب ، رغم ان هذه النُظُم تدّعي الاهتداء بالنظرية الماركسية الشيوعية ، تلك النظرية التي تمثل أحدى قمم التفكير العلمي الانساني في مجالات الاقتصاد والادارة ، وهي النظرية الناجحة والمتميزة في الوقوف مع الانسان وفي الوقوف بالضد تماما ضد التمييز بين البشر وبالضد تماما من تقييد الحريات الانسانية .

الظاهر أن استمرار وجود مثل هذه الانظمة الشيوعية هو ضروري حاليا، فروؤساء كل هذه النظم متحالفون سرا او علنا ، وهم جزء فعّال في عملية ذكية ومعقدة تقودها وتديرها القوى العالمية المفترضة في هدف مقاومة المخاطر المدمرة للتراث الاسلامي الارهابي المتفشي بين مسلمي العالم .

ان انهيار النظم السياسية في هذه الدول الشيوعية مُسيّطر عليه عالميا وهو ممكن في اي لحظة ، ومثل هذا الانهيار لا يسيء لشعوب تلك الدول ، حيث سوف تتلو هذه الانظمة السياسية الشيوعية انظمة ديمقراطية مماثلة للانظمة الديمقراطية الغربية حاليا والتي تستند في الواقع وفي كثير من احكامها وافكارها العملية والاقتصادية بالمباديء العامة الاساسية للنظرية العلمية الماركسية .

ان حصول الانسان على حقوقه في حياة كريمة تضمن له المساواة مع الآخرين مع حرية الفكير والتعبير هو غاية القوى العالمية المفترضة والتي تدير شوؤن العالم ، ونضيف القول بأن الانظمة الديموقراطية في معظم دول العالم الغربي وبضمنها اوربا واستراليا وكندا والولايات المتحدة واليابان واسرائيل هي ليست في الوضع المثالي من حيث حصول الانسان على كامل حقوقه الانسانية ، لأن حصول الانسان على كامل حقوقه الانسانية المثالية لا يحصل الا حيث تختفي السلطة والانظمة السياسية ويختفي دور المال أو ( رأس المال ) من حياة البشر ولا يتبقى سوى الانظمة الادارية التي يتولى الانسان ادارتها طوعيا بشتى الأختصاصات ، حيث يكون كل أنسان متحضرا بالدرجة التي تُمكّنه من القيام بكل حقوقه وواجباته دون محاسب ورقيب ، وقد يبدو هذا نمطا من انماط الأحلام في ساعتنا هذه ، لكن ذلك قد يصبح حقيقة في مستقبل قد لا يكون بعيدا ، حيث ان تحقيق هذا النمط هو هدف انساني تسعى اليه القوى الذكية العالمية التي تقود حركة الانسان على الارض ، وهو نمط سيقضي على الصراعات بين بني البشر وليوحد جهودهم ويرتقي بها بأتجاه المزيد من تحضر الانسان وسعادته ومن أجل معرفة وأكتشاف المزيد من أسرار الحياة والكون .

تفشي الموروث الاسلامي في بلدان العالم الاسلامي هو أخطر ما يعيق التطور الانساني والأمن والسلم في كل انحاء العالم ، وهو يمثل الغاز السام لقنبلة الكذب التي فجرها محمد بين اقوام متخلفة منذ اكثر من اربعة عشر قرنا ، وما زال علماء الدين المسلمون يحاولون جاهدين المحافظة على هذا الغاز السام ليخنقوا به مجتمعاتهم الاسلامية مُمَهدين الطريق لتصدير هذا الغاز السام الى كل انحاء الارض ليلحقوا الدمار بكل بلدان العالم .

التحضر والتطور الحقيقي في بلدان العالم الاسلامي سيكون حقيقا حينما يتحول الدين الاسلامي الى دين يساوي بين جميع البشر دون تمييز او انتقاص بين هذا او ذاك بسبب الاعتقاد الديني ، دينا يدعو الى تَقَبُل بقية معتقدات البشر من مؤمنين أو كفرة دون الانتقاص منهم بأي شكل من الاشكال ، دينا لا يضع المسلمين في دور المحاسب والرقيب على بقية سكان الارض ، دينا لا يفرض نفسه على المسلمين مهددا اياهم بالنبذ او القتل فيما لو فكر مسلم بنقد دينه او ترك دينه ، دينا لا يفرق بين الرجل والمرأة ، وكل هذا يتطلب أعادة كتابة القرآن والسيرة او السنة النبوية بالشكل الذي يتماشى مع هذه المعطيات الانسانية والمنطقية والمهمة جدا ، وحين ذاك ستكون الظروف مؤاتية للتحضر الحقيقي وللديموقراطية في البلدان الاسلامية ، وستتمتع الشعوب المسلمة بحقوقها الانسانية كحال بقية الشعوب حاليا ، وحين ذاك لن تجد ذوي الاديان والمعتقدات الاخرى يفرون من بلداهم ذات الاغلبية المسلمة .

يقول البعض من المسلمين بأن منظمة القاعدة الارهابية الاسلامية ومنظمة داعش الارهابية الاسلامية ومنظمة بوكو حرام الارهابية الاسلامية ، وغيرها كثير ، بأنها منظمات لا تمثل الاسلام الحقيقي ، وان هذه المنظمات قد تكون من صنع غربي لتشويه سمعة الدين الاسلامي الحنيف ، لكن لا أحد منهم يقول أن الايآت القرآنية والسنة النبوية التي تستند عليها هذه المنظمات في أعمالها الارهابية هي آيات ملغية التنفيذ أو أنها آيات غير صالحة للتطبيق ، وهذا يعني بالنتيجة أن هذه المنظمات الارهابية الاسلامية محقة جدا في كل ما تفعله في تطبيق الآيات القرآنية والسيرة النبوية تماما ، وربما قد يكون اعتراض المسلمين هو فقط على وقت تنفيذ هذه الاعمال الارهابية ، فلربما يقصدون انه يجب انتظار وصول المسلمين الى القوة المناسبة لممارسة هذه الاعمال الارهابية ، وذلك هو عذر اقبح من ذنب .

لا تجد ديانة في العالم الا وتجد في ادبياتها القليل مما قد يُعْتبر الان انتقاصا لحقوق الانسان ، ولكن الشيء المهم في جميع هذه الاديان ، عدا الاسلام ، ان جميع هذه الاديان تقول ان ما ورد في ادبياتها من انتقاص لحقوق الانسان حصل لوقته وانه لا يصلح للتطبيق في هذا الزمن او الازمان المقبلة ، بينما ان الاسلام ينفرد عن كل اديان الارض بأن مبدأ ارهاب الآخرين له حصة أساسية وكبيرة جدا في ادبياته سواءا أكان ذلك في القرآن او في السُنة او السيرة النبوية ، وان الاسلام أشترط على المسلمين ان يكون الارهاب أمرا اساسيا في حياة كل مسلم في كل زمان ومكان .

منظمة القاعدة ومنظمة داعش حينما احتلت مناطق المسلمين السّنْة سواءا في افغانستان او في العراق ، احتفل وتفاخر المسلمون السّنْة في كل انحاء العالم لاسيما في ايام انتصار هذه المنظمات الارهابية ، فبينما كان المسلمون السُنْة العراقيون يحاربون الامريكان الذين جاءوا ليحفظوا لهم الامن والاستقرار بعد اسقاط الدكتاتور العراقي صدام حسين رغم ان الامريكان كانوا لديهم اسلحة متطورة ، بينما نلاحظ ان نفس سكان هذه المناطق السنية في العراق لم يحاربوا منظمة القاعدة او منظمة داعش الارهابية ، بل تعاونوا وعملوا معها حينما قامت باحتلال مدنهم بأسلحة خفيفة وباعداد قليلة من المقاتلين ، ولا غرابة في ذلك فالمسلم يريد ان تقوده وتحتله اي منظمة تؤمن بأن الاسلام هو دين ارهاب الآخرين تماما كما تَربى عليه المسلم وفق التراث الديني الاسلامي !!

نقول : لا نستبعد جدا ان تكون هذه المنظمات الارهابية الاسلامية متحالفة و ومتعاضدة في قياداتها مع المنظومة العالمية الذكية التي تقود العالم نحو السلم والأمن والتطور الانساني ، ولكن هذا لا يعني ان المُنْضَمّين لهذه المنظمات الارهابية ليسوا مسلمين ، مثلما لا يعني هذا ان هذه المنظمات الارهابية لا تُطَبْق القرآن والسنة النبوية ، وان قيام هذه المنظمات الارهابية بتطبيق القرآن والسنة النبوية يُوجب على المسلمين شُكْر من ساند هذه المنظمات الاسلامية الارهابية !!

أن الاعتقاد بأحتمال كَوْن المنظمات الارهابية الاسلامية هي منظمات متحالفة ومتعاضدة في قياداتها العليا مع القوة العالمية الذكية التي تقود حركة الانسان في العالم لا يعني مطلقا ونهائيا انه لولا وجود هذه القيادات المتعاضدة مع القوى الذكية العالمية لما وُجِدَتْ منظمات اسلامية ارهابية أخرى بنفس المباديء والتصرفات ولكنها لن تكون تحت السيطرة التي تقتضيها اوضاع الامن والسلم في العالم ، فالعلة ليست في مَنْ هو القائد في هذه المنظمات الارهابية ، وأنما العلة في مباديء وتصرفات هذه المنظمات الارهابية ومَنْ الذي يستسيغ او يتقبل العمل بها ، فبالتأكيد ان هذه المنظمات هي منظمات ارهابية تستند الى مباديء واحكام القرآن والسنة النبوية والمنْضَمّين اليها والعاملين بها هم مسلمون ، لذا فأن احتمال وجود او عدم وجود قائد في هذه المنظمات متعاون سرا مع جهات دولية ذكية لا يؤثر في تبني وتطبيق مباديء واصول واحكام القرآن والسنة النبوية ، وهذا يعني ان منظمة القاعدة الارهابية او داعش الارهابية او بوكو حرام الارهابية او غيرها هي منظمات ارهابية اسلامية مولودة من رحم المسلمين ، هنا او هناك ، تحت هذا الاسم او ذاك ، ولذا فمن حق بقية بشر الارض الاحتراز والعمل على السيطرة بشتى الوسائل على الاعمال والاهداف المدمرة التي ستقوم بها هذه المنظمات الارهابية طالما ان مصدر تغذية هذه المنظمات الارهابية هو مصدر ضخم متوارث يدعى الشريعة الاسلامية .

اذكر هنا كيف ان دولة المانيا اصدرت عام 2015 قرارا انسانيا مسوؤلا منعت فيه ختان اي طفل من الذكور والاناث دون سبب مَرَضيّ بعدما ثبت طبيا وصحيا وانسانيا عدم صحة الاعتداء على جسم الطفل واقتطاع جزء من جسمه ناهيك عن فائدة ذلك الجزء من جسم الطفل والذي خلقة الله كجزء مكمل لعمل اجهزة جسم الانسان ، الا ان اغلب المسلمين المُقيمين في المانيا تحركوا عبر الجوامع ومنظماتهم الدينية من أجل الغاء القرار الانساني للحكومة الالمانية ، مُنوّهين الى ان الختان غير مذكور في القرآن وانما هو مذكور فقط في ادبيات السنة النبوية !! وما يزال المسلمون يرددون جهلا فوائد الختان دون التطرق نهائيا الى سلبياته الكبيرة ودون التطرق الى جريمة الاعتداء على جسم انسان دون موافقته ، وجدير بالذكر ان الزائدة الدودية في جسم الانسان معروفة بالتهاباتها عند العديد من البشر ، كما ان التأخر في معالجة بعض التهاباتها قد يؤدي الى وفاة الانسان ، وكانت هناك قبائل في الهند اعتادت على استأصال الزائدة الدودية من الطفل حال ولادته ، لكن هذه القبائل تركت هذه العادة تماشيا مع التطور العلمي والاجتماعي والحضاري في مجتمعاتها ، بينما ما زال المسلمون ماضين قدما في الاعتداء على حقوق جسم الطفل المسلم وذلك بأستأصال جزء يخص اجهزتهم التناسلية تحت غطاء الاصول الدينية الاسلامية ، علما اني في فترة حكم الرئيس الاسلامي المصري (محمد مرسي ) والذي انتخبه المصريون عام 2012 بعد ان ساعدتهم القوة العالمية التي تدير عجلة الامور السياسية في العالم في ازاحة الرئيس المصري الدكتاتوري السابق ( حسني مبارك ) ، اسْتَمَعْتُ الى محاورة في اجهزة الاعلام جرت بين أحد الاطباء المصريين وأحد شيوخ الدين الاسلامي ، حيث قال الطبيب المصري بأنه ليس من الصحة استأصال جزء من الجهاز التناسلي الانثوي لجسم الطفلة بعملية الختان الا ان الشيخ المسلم اجابه بغضب قائلا ما نصه :

دع علمك لنفسك ، الطفل والطفلة يجب ان يختنوا ، هذا ديننا والدين اقوى واصح من كل علومك !!

وهكذا وبعد تدهور الامور في مصر من الناحية الانسانية والحقوقية وبناءا على ظروف التحكم الدولي بأمور أدارة محاربة الارهاب الاسلامي الذي تتعرض له الشعوب المسلمة قبل غيرها ، اضطرت القوى الدولية عام 2014 الى اعادة حكم الدكتاتورية السياسية بدلا من حكم الارهاب الاسلامي حيث تمت اعادة الرئيس حسني مبارك ولكن بوجه وأسم جديد من وجوه واسماء الحكام الدكتاتوريين المصريين المماثلين له .

مشكلة الشعوب المسلمة ( لاسيما العرب منهم ) أنهم لا يرتضون بحاكم دكتاتور ولكن ما ان يغادر ذلك الدكتاتور فان الاغلبية في هذه الشعوب المسلمة تنتخب قائدا ارهابيا اسلاميا وذلك بحكم ما هم مصابين به من مرض متوارث يشل عقولهم متمثلا بالموروث الديني الاسلامي ، بينما لا يستطيع قائد يحمل افكارا ومباديء ديموقراطية من حكم بلاد المسلمين لان مباديء هذا القائد مناقضة تماما للموروث الديني السرطاني الاسلامي .

ان هذه الاوضاع من تفشي الموروث الديني الاسلامي بين افراد الشعوب الاسلامية ولاسيما العربية منها ( نظرا لان القرآن والسيرة النبوية مكتوبة بالعربية ) يكلّف البشرية خسائر تقدر بمليارات الدولارات سنويا اضافة الى الخسائر البشرية وخسائر الزمن ، وان استمرار هذه الاوضاع يعيق كل حركات بشر الارض في سبيل المضي قدما بأتجاه السلام والخير والتطور.

بأختصار شديد نقول : لا تَحَضّر حقيقي ولا ديموقراطية ممكنة ولا ظروف انسانية ممكنة التحقق في بلد ذو أغلبية مسلمة طالما بقى الموروث الديني الاسلامي متفشيا بصورته الحالية ، وهذا يعنى ان البلدان الاسلامية هي مصدر خطر حقيقي على نفسها وعلى الامن والسلم العالمي طالما هي بلدان تضطد شعوبها وتحرمها من حقوقها الانسانية ولتَدْفع بها الى أرهاب كل شعوب العالم الاخرى واعِزَة سبب تَخَلف المجتمعات الاسلامية الى تقدم وتَحَضر المجتمعات الاخرى ، فالموروث الديني الاسلامي يهدف الى الهبوط بالمسلمين وبكل البشر الى مرحلة الدكتاتورية السائدة بين بدو العرب قبل اكثر من اربعة عشر قرنا من زمن مضى !

رجال الدين الاسلامي يُخْفون على المسلمين جميعا وبصورة مقصودة كَوْن جميع الاعداد المحدودة والمعدودة على الاصابع من العلماء المسلمين في الاختصاصات المختلفة والذين ظهروا على امتداد التاريخ الاسلامي أنهم جميعا ( وبلا استثناء واحد منهم ) كانوا من أكثر المُنْتَقِدين والمُشَكِكين بالقرآن والسنة النبوية ! بل يكتفي رجال الدين الاسلامي بالافتخار بأولئك العلماء بأعتبارهم كانوا محسوبين كمسلمين ، وذلك لضمان بقاء المسلمين متمسكين بمباديء الارهاب التي يتضمنها القرآن والسيرة النبوية !!

يَحْكي التاريخ الاسلامي كيف ان خلفاء محمد احدهم قتل الآخر من أجل الظفر بكرسي الرئاسة المغري جدا بأمتيازاته والذي بات خاليا بعد وفاة محمد .

ويحكي التاريخ الاسلامي كيف تم القضاء على أعظم حضارات الارض بمجرد احتلال المسلمين لاراضي تلك الحضارات ، فحضارة وادي الرافدين اليهودية والمسيحية وحضارة ايران الفارسية وحضارة مصر الفرعونية كلها ماتت على ايدي المحتلين المسلمين ، ولا تَجِدْ في متاحف العالم سوى آثار هذه الحضارات التي قتلها الاسلام ، بينما تخلو تقريبا هذه المتاحف من آثار تدل على حضارة بناها المسلمون في هذه البلدان ، بينما كان من المنطقي ومن الاجدر ان تنشأ حضارة انسانية عالمية وعظيمة في مقر ولادة الاسلام في السعودية لو كان الاسلام فعلا فكرا الاهيا مثاليا يقود البشر الى الحرية والعدل والسلام والتحضر والبناء .

الحضارة والتحضر اساسها امتلاك الانسان لحريته في الفكر والتعبير ، فمِثل هذه الحرية تقوده الى المساواة بين البشر واحترام حقوق وحرية الاخرين ، وهذا ما يحفز طاقات الانسان من أجل حياة أفضل في كل نواحي الحياة ، فلا تطور حقيقي ولا حضارة حقيقية بدون حصول الانسان على حريته وحقوقه الانسانية التي لا تتجاوز على حقوق الآخرين ، وذلك ما هو معاكس لافكار محمد البدوية ، وهكذا يمكننا فهم سبب انتحار الحضارات في البلدان التي احتلها المسلمون ، فالاسلام هو مجموعة احكام تعادي كل حضارة ، وهكذا ايضا يمكننا تَفَهْم لماذا حصل في التاريخ الحديث ان قاتل المسلمون في البلدان العربية المستعمرين المتحضرين والذين أضطروا لأحتلال البلدان العربية بناء على مصالح مشتركة للطرفين .

القادة الدينيون المسلمون يرون في البناء والتحضر تهديدا ضد سلطتهم واطماعهم الطبقية والدكتاتورية ، لذا فهم جميعا جندوا ويجندون البسطاء والفقراء من المسلمين لمقاتلة اي مُفَكر مسلم وكذا لمقاتلة الاجانب من حاملي التحضر والتحضر الى البلدان العربية والاسلامية ، ومع الاسف ما تزال البلدان العربية والاسلامية تُدرّس اجيالها في المدارس واصفة قَتْل ومحاربة المستعمرين المتحضرين بأنه واجب وطني وديني بدلا من وصفه بانه جريمة بحق الشعوب المسلمة مِثل ما هو جريمة بحق شعوب العالم المتحضرة التي ضَحّت واستعمرت وبَنَتْ وعَمّرت ما عَجزَ المسلمون عن بنائه وتعميره في بلدانهم طيلة قرون من الزمن.

ازاء التطور العلمي والحضاري الحالي في معظم بلدان العالم الغير مسلمة ، وازاء المصالح المترابطة بين شعوب وموارد مناطق الارض ونحن في القرن الحادي والعشرين ، كان لابد للعقول الذكية المفترضة والتي تتحكم بسياسة العالم التعامل مع خَطَر الاحكام الدينية والشريعة الاسلامية المتفشية والمتوارثة في المجتمعات الاسلامية ، تلك الاحكام التي باتت لا تَشلّ المجتمعات الاسلامية وتمنع مجتمعاتها من التحضر ومن حقوق الانسان فيها حَسْب ، بل ان تلك الاحكام باتت تشكل عاملا ارهابيا يهدد كل سكان الارض ، حيث اصبح الانسان المسلم الذي يتفهم القرآن والشريعة الاسلامية في وضع نفسي يؤهله الى كُرْه كل سكان الارض وربما تفجير نفسه لقتل أكبر عدد من غير المسلمين من أجل هدفين رئيسيين هما :

اولا : ليُخَلّص نفسه من ظروف المعيشة الصعبة في ظل غياب حقوق الانسان وما يؤديه ذلك الى غياب التطور الحضاري والاقتصادي والفكري والسياسي والحقوقي في مجتمعه الاسلامي .

ثانيا : للحصول على البيوت والاموال والنساء والغلمان والخمور والمأكولات الطيبة والماء الصالح للشرب في الجنة التي وعدها به القرآن اذا ما قام ذلك المسلم بقتل نفسه والآخرين من غير المسلمين ، فقتل الانسان دون ذنب جريمة كبرى ولكن غير المسلمين هم أناس مذنبون وذنبهم كبير ويستحقون عليه القتل حسب القرآن والسنة النبوية .

ان أستمرار بقاء القرآن والشريعة الاسلامية بوضعها الحالي يعني بأن كل فرد مسلم منا هو منظمة داعش او منظمة قاعدة صغيرة قابلة للتضخم الى حد الانفجار ، طالما نحن نقرأ الايات القرآنية التي نُهدد فيها كل مسلم اذا ما فَكّر او تَرَك الاسلام ، وآيات نسب ونشتم ونهدد ونتوعد فيها بأرهاب كل بشر الارض الآخرين بأعتبارهم اعداءا لله طالما انهم لا يصدقون ان محمد هو رسول من الله !!

نحن بأنتظار قرآن جديد يكتبه علماء الدين المسلمين لكي يطلقوا به سراح الاسرى المسلمين ، قرآن يلغي تماما محاسبة الآخرين وارهابهم بسبب انتماءهم ومعتقدهم الديني سواءا اكان اولئك الآخرين هم مسلمين او غير مسلمين او كفرة او ملحدين او لا دينيين .

نحن بأنتظار قرآن جديد يلغي عقوبة الجلد والضرب وقطع اليد وقطع الرأس ، قرآنا ينشر المحبة والسلام والمساواة بين البشر ، وليبقى محمدا او غير محمد هو رسول الاسلام فلا مشكلة في اسم مَنْ هو رسول الاسلام !




الكلمات المفتاحية
الدول العربية العالم العراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.