الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

المكافآت والرواتب والمخصصات … نعمة أم نقمة ؟

راتب ومخصصات رئيس إقليم كوردستان ونائبه
بغية تأكيد إرتفاع مقادير ومجهولية تفاصيل المكافآت والرواتب والمخصصات ، نورد أسانيد إجراءات تخفيض الرواتب والمخصصات للمسؤولين ، على وفق ما أقرته وزارة المالية إستنادا لأحكام قانوني الموازنة الإتحادية المرقمين (6 و10) لسنة 2009 و2010 ، وقرار مجلس الوزراء رقم (412) في 15/9/2009 ، وتوجيهات الأمانة العامة لمجلس الوزراء ، حيث :-

1- نص كتاب وزارة المالية / دائرة الموازنة / قسم الموازنة الجارية رقم ( 405/ 41216 ) في 17/9/2009 ، على ما يأتي :-

(( نشير إلى أحكام المادة (44) من قانون الموازنة الإتحادية رقم (6) لسنة 2009 ، والمتضمنة :-

أ- تخفض رواتب ومخصصات أعضاء الهيئات الرئاسية الأربع ( رئيس مجلس النواب ونائبيه ، رئيس الجمهورية ونائبيه ، رئيس مجلس الوزراء ونائبيه ، رئيس مجلس القضاء الأعلى ونوابه بنسبة (20%) .

ب- تخفض بنسبة (10%) رواتب ومخصصات أعضاء مجلس النواب والوزراء ومن هم بدرجتهم وأصحاب الدرجات الخاصة في الهيئات الرئاسية الأربع ،لاتخاذ ما يلزم بشأن ما ورد أعلاه إبتداء من 1/1/2009)) .

كما أوضحت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بكتابها المرقم ( ق/2/1/61/2063 ) في 19/1/2010 ، الموجه إلى وزارة المالية ، بأن ( تخفيض الرواتب والمخصصات بمقتضى المادة (44) من قانون الموازنة العامة الإتحادية رقم (6) لسنة 2009 ، جاء على سبيل الحصر ، ليشمل أعضاء الهيئات الرئاسية الأربعة وأعضاء مجلس النواب والوزراء ومن هم بدرجتهم ، إضافة إلى أصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين العاملين في الهيئات المذكورة حصرا ، وبالتالي فإن أصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين العاملين في وزارات الدولة ومؤسساتها ، غير مشمولين بحكم المادة المشار إليها آنفا ، وقد أيد السيد رئيس ديوان الرقابة المالية ذلك ) ، وبذلك يتأكد التوجه السياسي غير المهني في فرق التخصيص والصرف بين إمتيازات بعض العناوين الوظيفية المتماثلة ، بسبب إختلاف أماكن ومواقع العمل .

2- نص كتاب وزارة المالية / دائرة الموازنة / قسم المصروفات رقم (401/10559) في 16/3/2010 ، على ما يأتي :-

(( نشير إلى أحكام المادة (35) من قانون الموازنة العامة الإتحادية رقم (10) لسنة 2010 المتضمنة :-

أولا- تخفض رواتب أعضاء الهيئات الرئاسية الثلاث ( رئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس مجلس الوزراء ونائبيه ) بنسبة (20%) عشرون من المائة .

ثانيا- تخفض نسبة (10%) عشرة من المائة من راتب ( رئيس مجلس القضاء الأعلى ونوابه ، وأعضاء مجلس النواب والوزراء ومن بدرجتهم ، ووكلاء الوزارة ومن بدرجتهم ، والعاملين في الرئاسات الأربع من المستشارين ومن بدرجتهم ، والمدراء العامين ومن بدرجتهم ، وأصحاب الدرجات الخاصة ) ، الأمر الذي يترتب عليكم سرعة تزويدنا بمبالغ التخفيض أعلاه ، والمعتمدة إزاء حساب الرواتب (11111) المعتمد ضمن موازنتكم ، مع ذكر رقم القسم للموازنة المختصة والمعتمد ضمن قانون الموازنة السنوي لعام 2010 ، للفترة من 1/1 ولغاية 31/12/2010 ، ليتسنى لنا مناقلتها إلى تخصيصات إعمار وتنمية الأقاليم والمحافظات ، لغرض تطبيق أحكام الفقرة (ثالثا) من المادة المشار إليها أعلاه ، ويستثنى من التخفيض الوارد بالفقرة (ثانيا) أعلاه ، كافة المدراء العامين ومن بدرجتهم العاملين في ( الوزارات كافة ، ديوان الرقابة المالية ، هيئة النزاهة ، أمانة بغداد ، دواوين الأوقاف كافة ، مجالس المحافظات ، هيئات الإستثمار ، الإدارة العامة والمحلية في المحافظات كافة ، ومؤسستي الشهداء والسجناء ، وبيت الحكمة والمجمع العلمي العراقي ) ، وإعتبار الموضوع من الأمور المهمة والمستعجلة ، وعلى أن تردنا الإجابة خلال أسبوع من تأريخه أعلاه )) .

كل ذلك ولم يكن هنالك من دليل رسمي ، يبين مقادير المكافآت والرواتب والمخصصات الممنوحة للمذكورين مع بعض الإستثناءات ، إلى حين إصدار القوانين المرقمة (26 و27 و 28) في 10/10/2011 ، التي حددت المستحقات بشكل قانوني غير مسبوق ( عدا إستحقاقات مسؤولي إقليم كردستان ؟!.) ، كما أعتبرت تلك القوانين من تشريعات التخفيضات الرئيسة التي طالها الترشيد في الإنفاق ، إلا إن إلغاء تلك القوانين وكما أوضحنا ذلك في مقالاتنا السابقة ، لم يكن مما هو في الحسبان ، إلى الحد الذي عد من حيل إستحواذ سياسيو الصدفة على إمتيازات السلطات ، وفي التعبير عن حقيقة نواياهم الطامعة فيما لا يستحقون نواله والتمتع به ، وإن كان بغطاء قانوني رخيص ، شاركت المحكمة الإتحادية في صنعه ، كونها إحدى الجهات المتضررة من عدم الإلغاء ، إضافة إلى تمكين رئاسة إقليم كردستان من فرض وتوسعة مساحات خلافاته الإدارية والمالية بشكل معيب ، بالإستناد غير المباشر لأحكام المادة (121) من الدستور الأكثر عيبا ، حين تقرر بتاريخ 9/11/2010 ( بعد شهر من تأريخ إصدار القوانين الثلاث ، وقبل إصدار التريث في تنفيذها بعشرين يوما ) ، تخصيص راتب ومخصصات لرئيس الإقليم بمقدار يزيد على راتب ومخصصات رؤوساء السلطات الثلاث ، وكما هو مبين في أدناه :-

لم يتم معرفة مقادير رواتب ومخصصات المسؤولين في إقليم كوردستان قبل إحتلال العراق ، لما يكتنفها من الغموض والتضليل بسبب سرية مصادر التمويل ، أما بعد ذلك فقد خصصت نسبة (17%) من خزينة الدولة العراقية ، على أسس غير حقيقية ويشوبها الكثير من الخلل في التخمين والتقدير ، لعدم إستنادها إلى معايير الإستحقاقات الطبيعية من الموارد المالية القائمة على نتائج التعداد العام للسكان ، لغرض تغطية نفقات إدارة الإقليم شبه المستقل ، في ظل ما سمي بالنظام الفدرالي الإتحادي ، حيث نصت المادة (11) من قانون رئاسة إقليم كوردستان رقم (1) في 8/6/2005 (1) ، المعدل بالقانون رقم (1) في 2/2/2009(2) ، على أن ( يحدد راتب ومخصصات رئيس الإقليم بقانون ) ، إلا إن القانون المقصود لم يصدر في حينه ، لنتمكن من معرفة مقدار ما كان يتقاضاه المسؤولون في الدوائر العليا للإقليم منذ 9/4/2003 ، ولغاية صدور قانون راتب ومخصصات رئيس إقليم كوردستان العراق رقم (13) في 9/11/2010(3) ، الآتي نصه :-

وفقا للصلاحيات الممنوحة لنا في الفقرة الأولى من المادة العاشرة لقانون رئاسة إقليم كوردستان- العراق رقم (1) لسنة 2005 المعدل ، وبناءا على ما شرعه برلمان كوردستان- العراق في جلسته المرقمة (13) في 9/11/2010 . قررنا إصدار القانون رقم (13) لسنة 2010 قانون راتب ومخصصات رئيس إقليم كوردستان– العراق .

المادة الأولى : يتقاضى رئيس إقليم كوردستان– العراق راتبا شهريا قدره (15) خمسة عشر مليون دينار عراقي .

المادة الثانية : تضاف إلى راتب رئيس إقليم كوردستان– العراق ، مخصصات شهرية تعادل (50%) من الراتب الشهري .

المادة الثالثة : يستحق رئيس إقليم كوردستان- العراق عند تقاعده راتبا تقاعديا يعادل (80%) من الراتب والمخصصات .

المادة الرابعة : يتقاضى نائب رئيس إقليم كوردستان– العراق ، راتبا شهريا قدره (13) ثلاثة عشر مليون دينار عراقي .

المادة الخامسة : تضاف إلى راتب نائب رئيس إقليم كوردستان- العراق ، مخصصات شهرية تعادل (50%) من راتبه الشهري .

المادة السادسة : يستحق نائب رئيس إقليم كوردستان- العراق عند تقاعده ، راتبا تقاعديا يعادل (80%) من الراتب والمخصصات .

المادة السابعة : بعد إنتهاء مهام الرئيس أو نائبه ، توفر الحكومة كافة مستلزمات السكن والحماية والتنقل اللائق وغيرها من الإمتيازات التي تمنحا لهما القوانين النافذة في الإقليم ، أو العرف السائد وطنيا في مثل هذه الحالة .

المادة الثامنة : ينفذ هذا القانون إعتبارا من تأريخ نشره في الجريدة الرسمية (وقائع كوردستان) .

* الغريب في هذا القانون أن راتب ومخصصات رئيس إقليم كوردستان ونائبه ، أعلى من مكافأة ومخصصات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء الإتحادي ونوابهم وأعضاء مجلس النواب والوزراء ؟!، بل ويقترب من ضعف مقدار مكافأة ومخصصات كل من رؤساء السلطات الثلاث ، ويتجاوز ضعف مقدار مكافأة ورواتب ومخصصات الآخرين المذكورين من بعدهم ، المحددة بقوانين إتحادية مركزية مستندة إلى أحكام دستور الدولة الدائم ، والتي لا تزيد على (12) مليون دينار شهريا لكل من الرئاسات الثلاث ، وأقل من ذلك لكل من دونهما في المنصب ، إضافة إلى أن ذلك التحديد قد تم في ظروف إرتفاع المطالبة الشعبية بتخفيض مقادير مكافآت ورواتب ومخصصات المسؤولين ، فهل هذا ما يبغيه المشرع السياسي الجديد في منح سلطات الإقليم حق ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية ، أم أن هنالك رأي آخر مستتر خلف كواليس السياسة الديمقراطية وشفافيتها المتميزة ببطلان معانيها ومقاصدها المضللة والمخادعة ؟. وما هو دور الحكومة الإتحادية والمحكمة الإتحادية العليا فيما يتعلق بغرابة التجاوز في تحديد تلك المكافآت والرواتب والمخصصات ؟!. والتي لم يتم بطلان قانونها بعدم الشرعية الدستورية له ، مثلما جرى ذلك في شأن القوانين الثلاث ؟!. إلا إذا كان ما يتقاضاه رئيس الإقليم بموجب القانون المذكور ، أقل مما كان يتقاضاه الرؤوساء الثلاث ونوابهم خارج نطاق معايير القوانين المطعون في دستوريتها ؟!. والذين عادوا لإستلام مقاديرها بعد إلغائها حتما ، والتي لم تطالها أحكام قرارات مجلسي النواب والوزراء ذات الحزم الإصلاحية النارية في سنة 2015 حكما ، والتي لا بد من مراجعتها وصولا إلى حيث رأينا تحديدها فيما سنقدمه في مقترح لاحق ، لا يعجب مضمونه ذوي المناصب ولا الدرجات العليا من المسؤولين ولا المستفيدين من الموظفين ؟!.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- نشر القانون في جريدة وقائع كردستان بالعدد (55) في 10/7/2005 .

2- نشر القانون في جريدة وقائع كردستان بالعدد (97) في 16/2/2009 .

3- نشر القانون في جريدة وقائع كردستان بالعدد (120) في 20/12/2010 .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...