الاثنين 24 أيلول/سبتمبر 2018

التقارب العراقي الخليجي مؤامرة مستقبلية

الخميس 26 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعدما عجزت السياسة الأمريكية في ضرب إيران عسكريا والتأثير عليها اقتصاديا وسياسيا واحتواء سياستها الخارجية لإضعاف قوتها وسيطرتها في المنطقة وخاصة تهديدها لمصالح أمريكا في الخليج العربي والشرق الأوسط بسبب إمكانيات إيران العسكرية وتطورها في الآونة الأخيرة والقوة البشرية التي تمتلكها . فقد بدلت أمريكا قواعد اللعبة في معركتها مع إيران فقامت أمريكا وحلفائها في المنطقة بتقليم أظافر وتحجيم دور إيران بالضغط عليها اقتصاديا ومحاصرتها وعزلها عن حلفائها التي كانت إيران تعول عليهم في حربها مع أمريكا منها العراق وسوريا والبحرين واليمن وروسيا والصين ولبنان وبعض الدول الأوربية لغرض إنهاكها وإضعافها . أتت السياسة الأمريكية أكلها الآن وبدأت أمريكا بتقطيع أذرع إيران في المنطقة العربية حيث بدأت بالعراق بسحب مؤيديها ومناصريها بالترغيب والترهيب وبالوعيد تارة أخرى وسحب البساط من القوة والنفوذ الإيراني في العراق وتحويل الحكومة العراقية أنظارها عن سياسة إيران واقتصادها بإشارة وتخطيط مدروس ومخطط له من أمريكا عبر تحويل ميول بعض القادة السياسيين العراقيين وسحبهم من تحت عباءة النظام الإيراني الحاكم . والمهم من السياسة الجديدة هو تأثيرها على النظام العراقي الذي أصبح يتخبط بسياسته العرجاء المثقلة بالمشاكل وعدم نضج واكتمال معرفة السياسة وشروطها لخدمة مصالح بلادهم هو الاتجاه ببوصلتهم إلى المشروع الأمريكي وربط العراق بالاقتصاد السعودي والكويتي بتجهيزه بالطاقة الكهربائية وتحسين العلاقات الدبلوماسية والسياسية والتجارية وخاصة التيار الديني الموالي لإيران سابقا والعدو اللدود للاستكبار العالمي الأمريكي وإعادته على نحو مغاير عن السابق وفتح مجالات أخرى في العراق .أن السعي لتحويل إيران من صديق حميم للشعب العراقي إلى عدو بعدما كان العراق الشريك الاقتصادي والسياسي وخط الصد الأول لحماية إيران أن تلميع وجوه حكام الخليج العربي وجعلهم المنقذ الوحيد للشعب العراقي وكبديل اقتصادي وسياسي وتجاري للعراق بعدما كانت هذه الحكومات قد أسهمت في تدمير العراق بزج إرهابيها والعبث بأمن العراق وشعبه وترك العراق يعاني من أزماته لوحده . أن المحاولة الأخيرة للنظام السياسي في الخليج العربي وعلى رئسها الحكومة السعودية بمباركة وتوجيه من الحكومة الأمريكية بالتقارب مع العراق تجاريا وسياسيا هو مخطط بعيد الأمد لسياسة فرض الواقع في المستقبل للهيمنة الاقتصادية والتدخل في رسم الخارطة السياسة الجديدة وبمزاج أمريكي على الخارطة الديموغرافية للشعب العراقي على حساب طائفة معينة يراد منها أعادتها وتدويرها من جديد . ومحاولة جادة لإخراج كل الإرهابيين العرب ورجال المخابرات القابعين في سجون العراق بصفقة تحددها أمريكا والسعودية وعلى هذا الأساس والمنطق فأن السياسة العراقية تنحدر إلى منزلق خطير جدا إذا لم تحسب لهذه المخططات ألف حساب بعقلانية وبطريقة تراعي فيها مصلحة الشعب العراقي والحفاظ على أمنه في المستقبل المليء بالمفاجئات )) ضياء محسن الأسدي




الكلمات المفتاحية
التقارب العراقي الخليجي مؤامرة مستقبلية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.

accumsan Lorem dolor. elit. diam consectetur leo adipiscing vulputate, dolor