الأربعاء 19 شباط/فبراير 2020

انحدار القضية الفلسطينية وصولاً الى صفقة القرن

الاثنين 02 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الضرر الكبير الذي اصاب القضية الفلسطينية ووصولها لهذا التدني هو تخلي منظمة التحرير الفلسطينية عن الكفاح المسلح والدخول في لعبة السياسة التي كانت السبب في شق وحدة الصف الفلسطيني وتشظي منظمة التحرير الى فصائل وكتل ارتمت في احضان دول المنطقة حسب اجندة كل دولة حيث ظهر فريق رافض للتسوية السياسية واتخذها ورقة للمتاجرة بها، وفريق سائر في خط التسوية ومستفيد منها، حتى تحول الجيل الثاني من مناضلي منظمة التحرير الفلسطينية بعد اغتيال عمالقة القيادات التاريخية للثورة في تونس الى سماسرة واصحاب أطيان وعقارات خصوصاً القادة الذين تعودوا على العيش في نعيم السلطة في حصون وقلاع رام الله وباتوا الاكثر تمسكاً بالحلول السلمية على حساب احلام العودة .. فلا نرمي اللوم على الآخرين لان اكثر من فرط في القضية الفلسطينية هم القيادات الفلسطينية التي لا تتناسب مواقفهم في العقود الاخيرة مع تضحيات الشعب الفلسطيني بسبب تخليهم عن المقاومة ودخولهم في لعبة التسوية والمساومات التي بدأت باتفاقية كأمب ديفد التي وقعها السادات مع الكيان الصهيوني واخرجت مصر من حلبة الصراع العربي الاسرائيلي الذي تحول الى صراع إسرائيلي فلسطيني ومن ثم تحول بعد اتفاقات أوسلو الى صراع إسرائيلي مع حماس حتى انحسر دورها هي الاخرى بعد احتوائها من قبل ايران .. ومن ثم دخل على الخط حزب الله الذي اختزل الصراع العربي الاسرائيلي بظهوره كقوة اقليمية افتخر بها كل العرب الى ان كشر عن انيابة كجناح إيراني استثمر الصراع لصالح ايران وأجندتها التي ترمي الى قيادة المنطقة تحت يافطة فلسطين اي تم احتلال لبنان باسم فلسطين واحتلال سوريا بأسم فلسطين واحتلال العراق لأجل تحرير فلسطين ومحاولات احتلال البحرين واليمن من اجل تحرير فلسطين حتى اصبح حال أربعة دول عربية كحال فلسطين .. هكذا تجذرت القضية الفلسطينية بين اروقة التسويات والمساومات والصفقات المشبوهة وآخرها صفقة القرن التي تطبخ اليوم على نار هادئة وتحضر لها قوى عالمية وتورطت بها دول إقليمية ومنها ايران واتباعها من محور المقاومة والممانعة، ومن مراحلها بيع القدس، وتسوية قضية الجولان، وفصل غزة لتكون نواة دولية فلسطين الجديدة لهذا حرصت امريكا واسرائيل على بقاء الاسد في السلطة الذي لم يهون علية قتل اكثر من مليون من شعبة وتشريد ستة ملايين من اجل كرسي الحكم اكيد لا يهون عليه التفريط بالقدس والجولان ..




الكلمات المفتاحية
انحدار القضية الفلسطينية صفقة القرن

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.