الأحد 2 أكتوبر 2022
27 C
بغداد

الى وزير التربية ، قرار إعادة إمتحان التربية الاسلامية للصفوف الاعدادية فيه إجحاف كبير

إن من معايير تحقيق العدالة و مسوغات الشعور بالمسؤولية هو أن يتحمل المرء وزر و خطأ ما يرتكبه. فبالرغم من كثرة الاحزاب و تعددها إلاّ أننا و للأسف نعيش حالة فراغ في حضور منظمات إنسانية صادقة و منظمات مجتمع مدني حقيقية و اتحادات طلابية و مهنية شريفة و أحزاب وطنية مخلصة و إنعدام نشاطات بعض ما يتوفر منها فيما يخدم شريحة الطلاب او غيرهم.
و لهذا وجدنا وزارة التربية تتجرأ في موقفها السلبي و غمطها لحقوق الطلاب لتعمد بتصرفها غير المبرر في إتخاذ قرار غير مدروس و ما كان ليحصل ذلك لو كانت هنالك منظمات مُعتبرة تقف في وجههم عند الاستهانة بمقدرات الطلاب و إستلاب حقوقهم.
إن التوجيه العام و الضخ الاعلامي و الخطط باتجاه إحياء المنظمات الدينية و نشر قواعدها بين مختلف الشرائح المجتمعية و باتجاه تسليح أذرعها لتخلو لهم الاجواء و يتسلطوا على المواطنين بالقوة و ينفردوا بالساحة ، جعل أفراد الشعب يعيشون العزلة و الضعف و الخوف و عدم المقدره على المطالبة بأبسط حقوقهم.
إن ما حصل في الامتحانات الاخيرة لم يكن للطالب يدٌ فيه و هو خارج عن إرادته و انما تقع المسؤولية كاملة على عاتق وزارة التربية و في هذه الحالة ليس للوزارة الحق ان تُشرك الطالب بخطئها مهما كانت الظروف و الاسباب.
إن تهاون الوزارة في المحافظة على الاسئلة للسنوات السابقة و تماديها في ذلك حتى وصل الحال أن تكون الفضيحة على قدر من الاتساع يصعب التستر عليها في هذا العام مما حدا بالوزارة الى إتخاذ قرار بإعادة الامتحانات لدرس التربية الاسلامية و هي في هذه الحالة و علاوة على تحملها المسؤولية القانونية و الاخلاقية تكون قد إرتكبت خطأ آخر بهذا القرار و كان عليها كي يكون قرارها صائبا و حكيما و مُنصفا هو أن تلجأ الى إلغاء إمتحان التربية الاسلامية نهائياً لهذا العام و إعفاء الطلبة من تكرار الامتحان فيه ليكون المعدل النهائي هو للدروس المتبقية فقط ، و بخلافه سيكون إجحاف كبير للطلبة و ذويهم و بخس لحقوقهم في الوقت الذي كان فيه موقف الطلبة سليما و أن الاخطاء الحاصلة تقتصر مسؤوليتها على وزارة التربية و الدوائر المعنية المرتبطة بها.
أتمنى أن ترتفع و على عجل أصوات الجميع من الطلاب و المدرسين و المنظمات الانسانية و منظمات المجتمع المدني و الاحزاب الوطنية الشريفة للمطالبة بإلغاء إمتحان التربية الاسلامية نهائيا لهذا العام بدلا من إستنزاف ما تبقى من طاقات الطلبة في السهر و الجهد و شعورهم بالحيف و الحرمان و ما أصابهم من إحباط في أمرٍ لم يكونوا هم سبباً فيه سيّما أننا نعيش أجواءاً ملتهبة في قلب الصيف في حدة حرارتهِ و قسوة تموزهِ و مارافق هذه الايام من حرب نفسية في انتشار مرض خطير هو الحمى النزفية.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
876متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ذاكرة بصراوي/ سائر الليل.. وثائر التحرير..

التنومة او منطقة شط العرب، محصورة بين الشط والحدود الايرانية. كانت في السبعبنات من اهم مناطق البصرة. كان فيها جامعة البصرة، وقد اقامت نشاطات...

“التهاوش” على ذكرى انتفاضة تشرين

الصدريون والرومانسيون الوطنيون والباحثون عن التوظيف عند أحزاب العملية السياسية أو الذين يحاولون بشق الأنفس اللحاق بالطريق الى العملية السياسية، يتعاركون من أجل الحصول...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحل ولم يسترد حقه

عندما كان الرجل المتقاعد (ٍس . ق) الذي يعيش في اقليم كردستان العراق يحتضر وهو على فراش الموت نادى عياله ليصغوا إلى وصيته .. قال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: مأزق تشكيل الحكومة

بعد ايام يكون قد مر عاما كاملا على الانتخابات العراقية، التي قيل عنها؛ من انها انتخابات مبكرة، اي انتخابات مبكرة جزئية؛ لم تستطع القوى...

المنظور الثقافي الاجتماعي للمرض والصحة

ما هو المرض؟ قد لا نجد صعوبة في وصف إصابة شخص ما بالحادث الوعائي الدماغي او(السكتة الدماغية) ، أو شخص يعاني من ضيق شديد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نهار / محاولة للتفسير

قصة قصيرة نهار غريب.. صحيت أنا م النوم لقيته واقف فى البلكونة على السور بيضحك.. مرات قليلة قوى، يمكن مرتين أو ثلاثة إللى قابلت فيها...