الإثنين 24 يناير 2022
16 C
بغداد

خلطة العشاب السياسي!

في سلسلة مقالات لماء الذهب، وكتابات الظل الآخر، وكلام شعري:
انا اكتب ، اذن انا كلكامش( مقولة الكاتب) ()
من فضل ربي ما أقول واكتبُ** وبفضل ربي بالعجائب أسهبُ!( بيت الكاتب من قصيدة سابقة)
اصعب البراهين، البرهان على الجهالة( مقولة الكاتب)

الخلطة العربية عجيبة في تركيبتها ، وائتلاف عناصرها ، ففي المشهد العراقي نشهد خلطة معقدة ، اذا توغلت في متناقضاتها ومتناثراتها ومتلاطماتها ومتماوجاتها ، ومتناكفاتها ومتشاجراتها وو00 الخ ، فإنك حينها لاتعرف رأسك من قدميك!
وفي سوريا ، خلطة أخرى ، من نوع آخر ، ومن ملابسات أخرى ، اذا تذوقت شيئا تجريبيا منها نقلوك حالا إلى المستشفى الذي ربما لايلحق لإسعافك منها ، خلطة لها مخلب مزدوج يأكل مرة من جرف العرب ، ومرة من جرف سوريا !
وفي اليمن خلطة مأساوية اخرى ، قدمها العشاب السياسي علها تنفع في علاج الجرح اليمني ،لكنها نفخت به ، فاتسعت فقاعة بطنه، وظل حائرا بأمره فهاهو الجرح اليمني يتسع لإلتهام البحر ومن حوله من غير نتيجة تذكر ، والخلطة في اليمن انقلبت على الطبيب والمريض معا ، وظل الطبيب او المتشبث الآخر يحركها بعود من نار ، كي لاتصله !
وفي ليبيا خلطة عشاب سياسي آخر ، نتيجتها وضحيتها الشعب الليبي ، الذي خسر آنه ومستقبله ، وظل يلهث وراء زعيم منقذ عله يعود يوما ، فينقذ البلاد من ضياعها المريب!
وفي لبنا خلطة أخرى ، لكنها أهون من غيرها ، واقرب من العشاب إلى المريض ، واقرب للعقل والصلح والتصالح!
وفي فلسطين خلطة عشاب ، تضاعفت مرارتها ، هي اشهر خلطة عشب عربي بائس ، فقد تناول منها كل عرابي ومتخصصي الشرق الاوسط ابتداء من كسنجر ، وانتهاء ببايدن ، فلم يزدادوا منها سوى( داء وهرما وربما لعنة واحباطا)، وظلت هي تزيد من صناديق الداء العربي المتفاقم!
واذا ماجمعت خلطات مآسيك العربية عشبيا ، فإنك ستصبح ( اكبر فتاح باشا) للخلطات اللاعشبية اللاعلاجية في المنطقة ، وستكون رجل أعمال عشبي مميز ، ولكنك اذا اردت ان تصدر منها شيئا ، لاتجد أحدا يشتري منك سوى الصومال ، وربما الواق واق!
ويبدو ان بعضا من العشاب السياسي العربي ، لايعرف كيف يواجه الخلطة بالخلطة ، فخلطت الحل تختلف تماما عن خلطة المشكل ، وخلطة أمريكا دائما تصب في إحداث الأورام والسرطانات والخباثات ، خلطة الحل لايمكن الحصول عليها من بعض هؤلاء العشابين المحليين والإقليميين والدوليين ، مع احترامنا لجهود المخلصين منهم ، وإنما تكمن خلطة العشاب الأصلية في النفوس ، وفي الإرادات ، وفي الرجوع الى طاعة الله تعالى ورسوله ، فلو قدرنا الفجوة بين التبسيط والتعقيد في هذه المسألة ، لوجدناها انهاتقدر بنفس المسافة في الابتعاد عن طاعة حكم الله تعالى ورسوله ص! ، وكذلك ابتعادنا عن حبنا الحقيقي وإخلاصنا لوطننا وإنساننا ، المعجون معنا في ملح تربتنا بغض النظر عن دينه وقوميته وطائفته، فوقعنا في خلطة العشاب الأمريكي، الذي انتقم منا شر انتقام ، وما زلنا عالقين نتمسح ذقنه الكاشح عله يجود علينا بحل ، فما هو بفاعل ، ولا نحن بتاركيه!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
803متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عودة داعش بين الحقيقة والوهم..!!

الجريمة النكراء التي نفذها تنظيم داعش الارهابي ، بحق عشرة جنود عراقيين وضابط في حوض العظيم،أعادت خطر داعش الحقيقي الى واجهة الاحداث، وعزز هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حادثة ديالى…غموض أسدل الليل أسرارها.!

حادثة التعرض الذي قامت به عناصر داعش فجر الجمعة على نقطة عسكرية تابعة للجيش العراقي في ناحية العظيم بمحافظة ديالى والتي راح ضحيتها أكثر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لأنه نظام لايمکن الوثوق به

هناك الکثير من التناقض والتضارب في التصريحات والمواقف المعلنة بشأن محادثات فيينا وماقد يمکن أن يتمخض عنها، وجوهر وأساس هذا التناقض والتضارب مرتبط بالنظام...

شي مايشبه شي قالب بالمظهر والحقيقة ولاشي

(())يعيشُ المَرءُ ما اِستَحيا بِخَيرٍ وَيَبقى العودُ ما بَقِيَ اللِحاءُ||| فَلا وَاللَهِ ما في العَيشِ خَيرٌ وَلا الدُنيا إِذا ذَهَبَ الحَياءُ||| إِذا لَم تَخشَ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سبعة ملايين ليست كأربعين مليوناً

يتذكر بعض الناس بحسرة، تلك الايام الخالية عندما كانت الشوارع فسيحة ولاتوجد زحمة ومساحات البيوت كبيرة وفيها حدائق والخدمات جيدة. يتذكرون موزع الصحف والحليب والصمون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موضوع يستوجب الوقوف عنده

قال تعالى في سورة لقمان {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} من...