الأحد 27 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

هل يعود الخاسرون بالإنتخابات للتشبث بمناصبهم؟

أدرك الشعب العراقي خطر ممارسة ديمقراطية صناديق الإقتراع لعام 2018, فكانت النسبة بين مصوت وغير مصوت, تقترب من النصف, وكان المصوتون من الشعب أصواتهم عاقبت الكثيرين في نتائج الإقتراع, وتم تمييز من يستحق أن يكون أهل للمسؤولية, وفي هذه الحالة أصبحت نسبة وعي المواطن في إدراك الخطر كبيرة, مقارنة في الإنتخابات السابقة .

موقف صدم الكثير من الساسة, وإهتزت عروشهم, وأصبح التشبث بالمنصب مستحيل, وفق ما تحقق بعدد المقاعد للكتل المتصدرة والفائزة, التي طرح أبناء البلد ثقتهم بها, ليكون هناك تغيير نحو الأفضل في الواقع المرير الذي نعيشه, ومن الطبيعي إنزعاج الكثير من الخاسرين, وتم تبادل الدعايات والإتهامات لإرباك الوضع الحالي, وتظليل الرأي العام, وأثيرت الكثير من التداعيات لإعادة الإنتخابات, بسبب التزوير والتهم الأخرى لمفوضية الإنتخابات, والجهات الأخرى .

خلال جلسات الإستجواب مع الشخصيات السياسية والوزراء, وكان أكثرها كشفا للحقائق استجواب وزير الدفاع العراقي, أن هناك أمور كثيرة يجهلها الشعب, قد إتضحت كالتلاعب في قوته ومقدراته, وسلب ونهب لثرواته, بطرق عديدة بإسم الشعب, والكثير يقتات عليه, وليس ثقاة لذلك رفضهم الشعب .

مجلس النواب العراقي من الصعب جدا أن يعقد جلسات طارئة, بسبب عدم تحقق النصاب, كما أنه لم يعقد جلسة إستثنائية, وبنصاب مكتمل, عندما داهم الخطر أرض العراق, وإحتلالها من قبل داعش, رغم أن الكونغرس الأمريكي عقد جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في العراق, ولكن عندما قرعت نواقيس الخطر لتهدد عروشهم, تم عقد جلسة طارئة, وتحقق نصابها من غير الفائزين في الإنتخابات, لرفض الشعب لهم, ولم يصوت لهم, رغم محاولاتهم للفوز, عكفوا لتشريع قوانين جديدة, لإقحام القضاء في إعادة فرز الأصوات, والتشكيك في نزاهة مفوضية الإنتخابات .

عندما يتم الفرز من جديد, وإعادة من لم يصوت له الشعب من خلال التلاعب بصناديق الإقتراع, والحرائق والأمور الأخرى, التي تشير قد استبدلت الصناديق الحقيقية بأخرى, فيتصدر من عانى الشعب منه الويلات, هنا يكون تم خلق فجوة بين القضاء والشعب, وتصبح مفوضية الإنتخابات يشار إليها بخيانة أمانة الشعب, والجميع يعلم حكم خائن الأمانة عند الباري, بالإضافة لحكم الجليل أن الشعب أصبح بيده زمام الأمور, أن يضرب بيد من حديد كل من خان الأمانة وغير الحقائق .

أرى أن القضاء يحسم الأمور, ليكون الحال كما هو عليه, وحسب النتائج المعلنة, ويطالب الشعب في المراحل القادمة أن يخرج جميعه لتحقيق ديمقراطية حقيقية, وبوعي وإدراك تام لمصير البلاد ومستقبله, بالإضافة يكون الجمهور وأصحاب الرأي العام هم الرقيب على سير الأمور في المرحلة الحالية, والضرب بيد من حديد من تسول له نفسه العبث بمقدرات الشعب, وحرف الحقيقة عن مسارها, وإعداد حبال المشانق للفاسدين والفاشلين, لإحقاق الحق.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...